لماذا كبر حجم حقيبة السهرة؟

كانت جزءا لا يتجزأ من اناقة أي امرأة في مناسبات المساء والسهرة، ثم اختفت لبعض الوقت قبل ان تبدأ في التسلل بهدوء إلى خزاناتنا في المواسم الماضية، واخيرا، وبعد أن كبر حجمها اصبحت اكثر قوة، لتكون النتيجة اقتحامها مناسبات النهار ايضا.. إنها الحقيبة المسائية التي تحمل باليد.


فإذا عدت بالذاكرة إلى الوراء، ستتذكرين أنها كانت أقرب إلى محفظة النقود من حيث حجمها، بحيث لا تتسع سوى لاحمر شفاه ومفاتيح البيت أو السيارة، لكنها اليوم اصبحت تتسع لكل ما تحتاجه المرأة العصرية من أغراض اساسية لا تستغني عنها، وحتى بعض الكماليات، بدءا من التليفون الجوال إلى الأيبود وغيرهما.

وبفضل جهود كبار المصممين ودور الأزياء، مثل دار إيف سان لوران، سونيا ريكييل، ليونارد، بيربري وغيرهم، بدأت هذه الحقيبة ترى شمس النهار، بشكل لا بد ان يرحب به الأطباء، لأنه سيبعدنا عن الحقيبة الضخمة التي تعلق على الاكتاف أو تحمل بممسك يد. فهؤلاء المصممون انتبهوا إلى ان مظهر امرأة تحمل حقيبة يد على شكل «جزدان»، في إطلالة تجمع بين الـ«سبور» والأنيق، يمكن ان تضفي عليها الكثير من الأناقة والرقي.

العارضة السابقة وسيدة الأعمال إيل ماكفرسون، مثلا من أشد المعجبات بهذه الإطلالة، وكانت من بين الشهيرات اللواتي أعربن عن إعجابهن بهذا التصميم:«فهو عملي للغاية، وأحب ان انسقه مع بنطلون من «بيلستاف» بتصميم مستوحى من سائقي الدراجات النارية، او مع جينز مع حذاء من كريستيان لوبوتان بكعب عال».

أما من ناحية عمليته، فلا أحد يمكن ان يجادل هذه الحقيقة، خصوصا أن بعضها يأتي على شكل حقيبة عادية يمكن طيها لتتحول إلى «جزدان» يحمل باليد، حسب المناسبة، مثل حقيبة «جوس» التي طرحتها المصممة بياتريكس أونغ، المقيمة بلندن.

تفسيرها لهذا كان «اتذكر أنني عندما كنت صغيرة، كنت أجد صعوبة في حمل كل أغراضي في حقيبة سهرة كنت استعيرها من والدتي، وكنت اضيع الكثير من أشيائي نتيجة ذلك، لهذا قررت ان اصمم حقائب عصرية وانيقة يمكن ان تتسع لما هو أكثر من الأساسيات».

حقيبتا «بيل دي جور» و «ترافل» من إيف سان لوران، أيضا تلعبان على نفس الفكرة، فهما كبيرتان بدرجة تتسع لحمل الأغراض اليومية، كما تتوفر «ترافل» على جيوب خاصة بتذكرة السفر وبطاقات الائتمان وما شابه.

أما سونيا ريكييل، فقد حرصت على الحفاظ على شخصية هذه الحقيبة، رغم اعتمادها الحجم الكبير عند تصميمها، حتى يسهل حملها باليد في النهار أو تحت الإبط في سهرات المساء أو الكوكتيل، لتتيح للمرأة استعمال يدها لحمل كأس عصير.

فريكييل، امرأة مخضرمة، وبالتالي اكثر من يعرف ان المرأة باتت تلعب أدوارا مختلفة على مدى 24 ساعة، وبالتالي فإن آخر شيء تحتاجه هو مزيد من الضغط والجهد في تغيير أزيائها واكسسواراتها. حقيبتها «توسكا»، مثلا مصنوعة من جلد الشامواه ومرصعة بأحجار براقة بالإضافة إلى وردة كبيرة ما يجعلها تبدو وكأنها قطعة مجوهرات.

ونظرا لتنوع الوان الأحجار التي ترصعها «من السهل تنسيقها مع الأزياء أو مع الحذاء أو مع قلادة»، حسب قول المصممة. لكن رغم ان هذه الحقائب رائعة، ورغم ان سونيا ريكييل مصممة فذة، إلا أنه من الأفضل عدم التقيد برأيها في تنسيق الحقيبة مع باقي الازياء او الاكسسوارات.

فالجميل ان تكون الحقيبة بلون متناقض تماما حتى تلفت الانتباه إليها، وإلى الجانب المبتكر في شخصيتك. في هذه الحالة اختاري زيا بسيطا جدا مع حقيبة بهذا التصميم بلون متوهج أو بخامة مميزة.