ظاهرة "تعدد الأزواج" .. العصمة في يد الزوجة للجمع بين أكثر من رجل

المرأة تتحمل النفقات .. والطفل الأول من نصيب الأخ الأكبر لو كانوا أشقاء
المرأة تتحمل النفقات .. والطفل الأول من نصيب الأخ الأكبر لو كانوا أشقاء

لا يصدق الكثيرون ظاهرة "تعدد الأزواج" كونها نادرة الحدوث عالميا، لكنها ليست غريبة الحدوث في المجتمعات التي يزيد عدد الرجال فيها عن النساء، حيث تبحث النساء في هذه المجتمعات الغريبة عن الارتباط بأكثر من زوج واحد وتجمع بينهم في نفس الوقت، كما هو الحال فى ارتباط الرجل بأكثر من زوجة في مجتمعاتنا الشرقية.  
 قتل الإناث:
لكن الأكثر غرابة في الأمر هو قيام الزوجة وأزواجها في هذه المجتمعات البدائية بقتل المولود إن كانت فتاة في خطوة منهم للحد من زيادة عدد الإناث في هذه المجتمعات، ووفقا لذلك يقل عدد الإناث تدريجيا مقارنة بالذكور وهذا ما يطلق عليه لديهم "عالم الرجل".   
فوارق واختلافات:
تختلف ظاهرة "تعدد الأزواج" بالطبع عن ما يعرف اصطلاحا بـ "تعدد الزوجات" وهو المصطلح الذي يشير إلي زواج الرجل من أكثر من امرأة في المجتمعات الطبيعية، والتي لا يكون فيها زواج الرجل من أكثر من امراة أمراً فريداً من نوعه أو نادر الحدوث بأي حال من الأحوال.  
 وذلك لأن هذه المجتمعات خاصة مجتمعاتنا الشرقية قد اعتادت علي هذا النحو من الزواج، أما في بعض المجتمعات التي اعتادت علي حدوث هذه الظاهرة فإن الأمر لا يختلف كثيرا، لكونهم يفرقون بطبيعة الحال بين ما يعرف بتعدد الزوجات اصطلاحا" polygyny " وإن كانت الغالبية العظمي منهم لا يفضلون الارتباط بأكثر من زوجة لكن الأمر في النهاية مألوف بالنسبة إليهم.   
ويرجع السبب في ذلك إلى أنهم اعتادوا علي هذه الظاهرة في مجتمعاتهم، ومن ثم يصبحون علي دراية كبيرة بمصطلح "تعدد الأزواج" والذي يطلقون عليه " polyandry" والذي يحدث لدي مجتمعاتهم البدائية، لذا فإنهم لا يصابون بالدهشة والاستغراب الشديدين عندما يسمعون عن زواج المرأة من أكثر من رجل لأن لديهم فكرة مسبقة عن هذا النوع من الزواج بعكس مجتمعاتنا الشرقية الإسلامية التي تستغرب كثيرا هذا الأمر وتصاب بالذهول الشديد عند سماع حالة من هذه الحالات أو سماع أخبار هذا المجتمع البدائي الذي يتنافي تماما عما هو مألوف لديهم.   
أين يحدث تعدد الأزواج؟
يحدث تعدد الأزواج في بعض الدول الأسيوية؛ حيث إن هذا النوع من الزواج يحدث كثيرا في الدولة السابقة في آسيا الوسطى المعروفة حاليا باسم "التبت" موطن الشعب التبتي التابعة للصين اليوم والتي تتمتع بالحكم الذاتي.
 
وهناك أيضا انتشار لهذا النوع من الزواج في كل من النيبال ونيمبا وسيريلانكا، ينتشر هذا النوع من الزواج أيضا لدي بعض القبائل الدينية المنغولية، حتي إنه ينتشر أيضا لدي بعض القبائل الدينية في الصين، كما نري هذا النوع من الزواج منتشرا لدي بعض القبائل الصحراوية من قارة أفريقيا، وكذلك لدي بعض القبائل في أمريكا الجنوبية في قبائل يعرف عنها تعدد الأزواج.   
تعدد الأزواج في أفريقيا:
ومن البلدان الأفريقية التي تنتشر فيها عادة تعدد الأزواج هي دولة أوغندا، حيث إن المرأة في بعض المناطق في أوغندا تعمل لدي أكثر من مكان وتفضل السفر والترحال بحيث يكون لها أكثر من زوج في أكثر من مكان.
 
وفي حالة الإنجاب فإن الطفل ينسب في هذه الحالة إلي أمه ولا يهم مطلقا نسبه إلي أبيه؛ لأن الأزواج في هذه المناطق البدائية لا يفضلون العمل ومن ثم يتركون فرصة العمل للزوجة حتي تتولي الزوجة مصاريف المنزل وتتولي الإنفاق علي الزوج والأبناء، كما يقوم الزوج في هذه الحالة بأعمال المنزل التي تعتبر في الطبيعي والمعتاد من الأعمال التي تقوم بها الزوجة.   
لكن هذه المجتمعات البدائية والغريبة لا تعترف بهذه العادات أو بهذه الأعراف الاجتماعية وتتبع أنماطاً اجتماعية أخري شاذة وغريبة تكون فيها الأنثي هي العنصر البشري المسيطر والتي تقوم بأفعال لا تصلح إلا للرجل في المجتمعات العادية.   
كما أنه في هذه المجتمعات أيضا يمكن لأكثر من أخ أن يتزوج من زوجة واحدة ويعيشون جميعا في نفس المنزل ويقومون بالأعمال التي من المعتاد أيضا أن تقوم بها الأنثي وتجمع في المعاشرة الجنسية بين جميع الأشقاء، من الطبيعي أن تختلط الأنساب في هذه الحالة بحيث لا يعرف أب محدد للمولود في حين يكون المولود الأول من نصيب الشقيق الأكبر، وبذلك تتعاقب ويتكرر حدوث هذه الحالة بين الأجيال وتصبح أمراً طبيعيا معتادا.  
 عادات هذا الزواج في التبت والهند:
1- فى التبت:
من أقبح العادات السائدة فى بلاد التبت بالصين أنه إذا كان عدد من الأخوة يعيشون فى منزل واحد، فإن أكبر الأخوة ينتقى امرأة ويتزوجها وتكون مشاعة بينه وبين أخوته ويشتركون جميعاً فى مضاجعتها.  
 2- فى بنجاب الهندية:
يشترك عدد من الأشخاص بعقد قرانهم على زوجة واحدة ويتفقون فيما بينهم على توزيع الأيام وتخصيص الليالى فى الاستمتاع بهذه الزوجة التى يروق لها هذا الزواج، وقد يبلغ عدد الأزواج أحياناً ستة أزواج أو ربما أكثر .. وإذا حملت الزوجة فيكون الولد الأول من نصيب أكبر الأزواج سناً والثانى للذى يليه وهكذا.   
تعدد الأزواج في المجتمعات البدائية الزراعية:
كما يعتبر تعدد الأزواج أمراً شائع الحدوث في المجتمعات البدائية الزراعية كما هو الحال في المناطق البدائية الزراعية في قارة أفريقيا أو حتي في قارة آسيا كما هو الحال في التبت والنيبال؛ حيث تكون المكانة الاجتماعية الكبيرة في هذه المجتمعات من نصيب المرأة التي تقوم بأعمال الرجال المعتادة، حتي وإن كانت هذه الأعمال زراعية حيث تكون المرأة صاحبة غرث اجتماعي وثروة كبيرة تمكنها من الزواج من أكثر من زوج أو رجل واحد في نفس البلدة أو أكثر من بلدة واحدة، وبالتالي يكون لها الكثير من الأبناء المتفرقين في بلدتها التي هي مسقط رأسها أو في البلدان التي تكثر من الزواج بها.  
 أسبابه:
من جانبه يقول عالم الاجتماع الشهير " Hilmi Ziya Ülken": "لقد ثبت علي مر العصور قدرة الجنس الذكوري على السيطرة والاستمرار وذلك منذ بدء الخليقة، كما ثبت معه أيضا وتأصل مفهوم الزوج الواحد، لكن في بعض المناطق اعتاد السكان علي زواج المرأة من أكثر من رجل، وهذا ما نشاهده في منطقة Fratri باستراليا".   
ويقول " Hilmi Ziya Ülken" أيضا: "علي الرغم من أن ارتباط المرأة بزوج واحد هو المألوف، إلا أن هناك أسباب أخري دفعت المرأة إلي الارتباط بأكثر من رجل علي مر العصور منها الظروف الجغرافية والمشاكل الاقتصادية، حيث إنه في اعتقاد التبتيين أن زواج المرأة من أكثر من زوج سوف يمكنهم من تقليل عدد الأطفال وبالتالي يكونون قادرين علي تأمين مستقبلهم اقتصاديا إلي حد ما".  
 رفض تعدد الأزواج:
وهناك من يعارض الأمر بطريقة عقلانية حيث يقول الكثير ممن يرفضون فكرة تعدد الأزواج: "إذا تزوجت المرأة بأكثر من رجل فمن تطيعه منهم؟ وماذا لو أمرها هذا بأمر وأمرها الآخر بخلافه؟ وماذا لو طلب منها أحدهم أن تصحبه في سفره أو تسافر لتقيم معه في مكان بعيد وطلب منها الآخر خلاف ذلك؟ ثم إذا حملت بجنين فكيف لنا أن نعلم من أي الأزواج هو ـ قبل ولادته؟ وإذا علمنا هل يجوز لغيره من أزواج هذه المرأة أن يطأها وهي حامل بولد غيره؟ وهل يرضى أبوه بذلك؟ ثم إذا ولدته كيف لنا بمعرفة نسبه؟".   
والغريب أن المدافعين عن هذه الظاهرة يقولون "يمكن ذلك بتحليل الحامض النووي", ولكن هل هذا متاح لكل أحد؟
ويري الكثيرون أن في هذا الأمر امتهان كبير للمرأة ونهب لحقوقها وتعريض الزوجة للفاحشة الصريحة والدعارة الرخيصة بحجة القدرة على تمييز نسب الأبناء بتحليل الحامض النووي.  
 مساوئه:
وبشكل محايد أثبتت معامل البحوث الطبية الغربية أن الأمراض الخطيرة التي انتشرت كالإيدز وغيره من أهم أسبابها كون المرأة يطأها أكثر من رجل، فاختلاط السوائل المنوية في رحم المرأة سبب مباشر لعدة أمراض، وذلك بعد اكتشاف كود (شفرة) خاص في رحم كل امرأة لا يتكيف إلا مع سائل منوي لرجل واحد، فإذا ما اختلطت فيه سوائل متعددة اختلت الشفرة وأفرز جدار الرحم مضادات تهاجم الرحم وتدمره وهو ما يعرف بالسرطان.  
 وتوصلت المعامل أنه لكي يتم تخطى بوابة الشفرة يجب التوقف عن استقبال أي سوائل منوية مدة 90 يوماً كاملة، وهو ما شرعه الخالق لمصلحة المخلوق منذ 14 قرناً تحت عنوان "شهور العدة".  
 تعريف مجمل وبسيط للزواج بصفة عامة:
ويقصد بالزواج اصطلاحا أنه العلاقة التي يجتمع فيها بين رجل يدعى الزوج وامرأة تدعى الزوجة لبناء أسرة. الزواج علاقة متعارف عليها ولها أساس في القانون والمجتمع والدين، وهي الإطار المشروع للعلاقة الجنسية وإنجاب الأطفال للحفاظ على الجنس البشري.
 
غالباً، ما يرتبط الشخص بزوج واحد فقط، ولكن في بعض المجتمعات هناك حالات لتعدد الزوجات أو الأزواج. يبدأ الزواج بعقد شفوي وكتابي على يد سلطة دينية أو سلطة مدنية، وعادة ما يستمر الارتباط بين الزوجين طول العمر، وفي بعض الأحيان ولأسباب مختلفة يفك هذا الرابط بالطلاق بالتراضي بين الطرفين أو طرف آخر كالقضاء أو المحاكم.  
 الزواج عبر العصور:
يمتد تاريخ الزواج بين بني البشر إلى عهد آدم وحواء، حيث مثلا أول لبنة زواج شرعي في تاريخ البشرية جرى بين كائنين بشريين. طرق الزواج تختلف من عصر إلى آخر حيث بدأت بشكل بسيط وهو القبول بين الذكر والأنثى، وتطور بتطور المجتمعات والعادات وتأثير الأديان حيث ساهمت في تنقيح عملية الزواج وجعلت لها أسساً وقوانين وشروطاً لابد من توافرها في كلا الجنسين ليتم الزواج بينهم.  
 لا يزال للزواج عادات سائدة حتى يومنا، هذا هو ما يسمى بالزواج التقليدي، حيث يبدأ الأهل بالبحث عن الزوجة المناسبة (وفقا لشروطهم ومعاييرهم) لابنهم حين يبلغ سن الزواج والقيام بخطبة الفتاة، والشروط والمعايير هذه تختلف من أمة إلى أخرى ومن بلد إلى آخر ومن عصر إلى آخر.   
وبتطور الحال والعصور أضيفت عملية اختيار جديدة إلى جانب الزواج التقليدي وهو أن يقوم الولد والبنت بالاتفاق مع بعضهما قبل أن يقوم الأهل بخطوة الخطبة، وذلك من خلال مجال الدراسة أو مجال الوظيفة أو من خلال وسائل الإعلام كالنشر في صفحات التعارف للزواج في المجلات أو عبر شبكة الإنترنت حيث توجد العديد من المواقع التي تقدم خدمة التوفيق للباحثين والباحثات عن شريك العمر.   
المعاشرة دون زواج:
وهي الظاهرة شائعة الحدوث علي نحو كبير في معظم المجتمعات الغربية المتقدمة؛ حيث إنه في هذه الحالة يرتبط الشاب والفتاة معا ثم ينتقلان إلي العيش في منزل مشترك دون زواج بعلم الأب والأم في كلا العائلتين، ولا يقرران الزواج في الغالب إلا بعد الإنجاب وربما إنجاب أكثر من طفل وقد لا يقرران الزواج مطلقا حتي علي الرغم من اعتراف الاثنين بالأبناء، وقد يكون ذلك في أحيان كثيرة بالتراضي بين الاثنين. ويعتبر هذا النوع من المعاشرة أمراً شائع الحدوث في جميع دول أوروبا بلا استثناء وفي الأمريكتين والكثير من بلدان العالم المتقدم.   
مراسم الزواج:
بالنسبة للتقاليد فهي تختلف حسب البلدان والمناطق، فمثلا في تونس وليبيا يمتد الزواج 7 أيام، يبدأ بليالي الحنة وينتهي بليلة الزفاف والتي يحبذ أن تكون ليلة يوم الخميس. أما في العراق فالزواج يكون على يومين الحنة ثم الزواج. أما في دمشق فيكون في يوم واحد لمدة 4-5 ساعات مع العلم أن تكاليف ليلة الزفاف باهظة للغاية.   
تعدد الزوجات:
تعدد الزوجات هو أن يتزوج الرجل أكثر من زوجة في وقت واحد، تعدد الزوجات جائز في الكثير من الشرائع مثل الإسلام وبعض الطوائف المسيحية واليهودية.  
 في حين تبيح قوانين بعض الدول تعدد الزوجات، فإنه ممنوع في دول أخرى وأحيانا قد تصل العقوبة للسجن. يختلف العدد المسموح به من الزوجات من ديانة لأخرى، ففي حين يحدده الإسلام بأربع زوجات فإن بعض الديانات لا تضع حدا على عدد الزوجات مثل طائفة المورمون.   
يختلف انتشار تعدد الزوجات - في الديانات التي تبيحه - بحسب الثقافة العامة من دولة لأخرى، فمثلا يعد تعدد الزوجات ممارسة شائعة في دول الخليج العربي بينما هي قليلة الحدوث في دول شمال أفريقيا بالرغم من أنه مباح قانونا.