«الأسقف المعلقة» .. أصبحت من مفردات التصميم الداخلي
تاريخ النشر :27/03/2011 - 12:00 AM
أضف الصفحه إلى      
ديكورات الأسقف .. فن التعبير عن الفخامة، ويمكن أن تجسد أي مظهر يريح الأعصاب أو العين على أن تتناغم مع شخصية المكان

ازدهر طراز ديكورات الأسقف في العصر الذهبي للفن الإسباني والإيطالي، حيث كان الرسم والنقش على أسقف الكنائس في أوجّه، لكن هذا الأسلوب بدأ يعرف طريقه حديثا إلى ديكورات البيوت الفخمة والفنادق، لمنح المكان عراقة وفخامة، فضلا عن ارتفاع يوحي بشساعة المكان. لهذا أصبحت «الأسقف المعلقة» كما يحلو للبعض تسميتها من مفردات التصميم الداخلي.

ومن بين مستخدمي هذا التصميم مصمم الديكور عمرو جبل، الذي قال لـ «الشرق الأوسط»: «ديكورات الأسقف ليست فكرة حديثة، بل هي فن قديم نجده مجسدا في المعابد الرومانية والكنائس القديمة وقصور الأباطرة، لكنه ازدهر أكثر في العصر الذهبي للفن في إسبانيا وإيطاليا، على يد الفنان مايكل أنغلو.

فهذا الأخير اشتهر بالرسم والنحت على أسقف الكنائس، واليوم نستخدم الفكرة نفسها مع اختلافات بسيطة، مثلا نحن نوظفه بطريقة أبسط حتى يضفي على المكان راحة إلى جانب الفخامة».

ويتابع جبل «السقف من المفردات المهمة، وتم تجاهله لفترات طويلة في التصميم الداخلي، وحان الوقت الآن للاهتمام به والتركيز عليه، لا سيما لما يعطيه من ارتفاع أكبر للغرفة، وبالتالي مساحة أكبر على المكان ككل. المهم هو اختيار ما يناسب شخصية المكان من أشكال وأنماط الديكور المختلفة لتجميله، للحفاظ على هويته وخلق شعور بالانسجام في الوقت ذاته».

أما سبب شيوع هذا الأسلوب في الآونة الأخيرة فيرجعها جبل إلى إمكانية «تنفيذها بأكثر من فكرة لتناسب جميع الأذواق والمستويات الاجتماعية والاقتصادية.

فأهم أنواعها استعمال ألواح من الجص تُحفر عليها الزخارف والرسومات، وهى طريقة تحتاج إلى حرفية ودقة في التنفيذ، كما أنها الطريقة التي استخدمت في تصميم أسقف القصور في القرون الوسطى، ومنها نشأت فكرة (قوالب الجص الجاهزة) التي يتم تثبيتها على الأسقف.

وهناك نوع آخر عبارة عن أسقف (الشبك الممدد) على شكل قطاعات مسطحة من حديد التسليح تعلق في السقف، تغطى بالشبك المعدني، وتتم تغطيتها بطبقة من الإسمنت ثم تدهن».

أما عن أحدث الأنواع - كما يشير جبل - فيطلق عليه «آرم سترونغ»، ويتكون من قطاعات من الألمنيوم تصمم بطريقة متقاطعة أو متوازية، وتثبت بها وحدات تتماشى مع خامة أثاث الغرفة، فتكون إما من الفلين المضغوط أو الخشب، وهذه الطريقة تناسب أكثر المكاتب والوحدات الإدارية، وتتم فيها تغطية الأسلاك الكهربائية بشكل فني يسهل عملية صيانتها.

ويشير جبل إلى أنه «في حالة السقف المنخفض يجب تجنب الألوان الداكنة والاستعاضة عنها بالأبيض لأنه يعكس نحو 70% من الإضاءة وبالتالي يعطي إحساسا بالارتفاع»، ويضيف «هناك أكثر من فكرة للرسم على الأسقف، أكثرها طلبا صورة السماء بسحبها الصافية، وقد أبدع مصممو ديكور فندق (الفورسيزونز) مثلا في هذا، فبمجرد النظر إليها تشعر بأنك أمام منظر حقيقي للسماء.

ومن الأفكار الجريئة أيضا، تجسيد قاع البحر ببعض كائناته الجميلة، ويمكن أيضا رسم أشكال أخرى، كأطلال لمكان أثري قديم أو زخارف نباتية على أطراف السقف فقط. ومن الحيل الجميلة رسم نباتات متسلقة ممتدة من الأرض للجدار، وتنتهي في أطراف السقف فتعطي له امتدادا. ومن الممكن أيضا إحضار نموذج (استنسل) وخلق وحدات زخرفية فيه، تطبع أسفل الكرانيش أو في أركان السقف لتتماشى مع باقي الرسم».

فمن المهم بالنسبة لجبل «أن يتماشى طراز السقف مع أثاث الغرفة ومفروشاتها وشخصيتها ككل. فالأسقف العصرية، مثلا، تميل للبساطة في الخطوط والألوان الهادئة، بينما تكون الكلاسيكية أكثر ميلا للزخرفة والألوان الصاخبة، علما بأنها تناسب المساحات الكبيرة أكثر».

وذكر جبل أن «الإضاءة وتوزيعها من أهم عناصر نجاح هذه الرسومات، وهناك عدة اختيارات حسب رؤيته، منها وحدات (الاسبوت لايت)، ويتم تركيبها في الأسقف المعلقة وتوزيعها حسب احتياج التصميم.

ويمكن تثبيت قطع قماش بشكل مستطيلات في أطراف السقف وضمها بوحدة إضاءة تتوسط السقف تتماشى مع لون القماش. وعند استخدام النجف يكون في وسط السقف فقط.

ويقترح جبل أيضا بعض الأفكار المبتكرة الأخرى، مثل تثبيت عروق من الخشب في السقف بالعرض وبكل عرق مجموعة من الدبابيس برؤوس نحاسية تكون فيها الإضاءة موازية للعروق».

ويشير جبل أيضا إلى أهمية المعمار وطريقة البناء أساسا ومدى مساعدتها في الحصول على نتيجة ناجحة بقوله إن «القبة في السقف من العناصر المعمارية الجميلة، لما تضفيه على المكان من فخامة خاصة عند الرسم عليها، لكن يفضل أن تكون هناك إضاءة جانبية مع النجفة في الوسط.

والرسومات البسيطة في السقف مثل الثمانيات النوبية أو الدوائر والمربعات المكسيكية تناسبها وحدات إضاءة بسيطة لشعور أكثر بالتجانس بين العناصر».


أضف تعليقك على الموضوع