العرق الزائد .. ما بين زيادات الإفراز وتغيرات الرائحة
تاريخ النشر :24/09/2018
العرق الزائد .. ما بين زيادات الإفراز وتغيرات الرائحة

3 ملايين من الغدد العرقية تنتشر موزعة على غالبية مناطق الجلد

كثيرون هم الذين يعانون من ظاهرة زيادة التعرق أو ما يسمى علميا بـ«Hyperhidrosis» وهو مصطلح طبي يستخدم لوصف حالة التعرق بغزارة وإفراط.

يزداد إفراز العرق خصوصا من أجزاء معينة من الجسم مثل اليدين والقدمين والإبطين ثم الجبهة وبقية الجسم. وهي حالة مرضية مزعجة ومحرجة أمام الآخرين، وكم من أناس، من مفرطي التعرق، فضلوا الوحدة والانطواء على الحضور الاجتماعي الذين يضطرهم لمصافحة الحاضرين ومن ثم استقبال النظرات والتعليقات.

يخطئ هؤلاء في تحمل هذه المعاناة في صمت تام وعدم البحث عن وسائل علاجية تريحهم وتعيد إليهم الثقة في النفس، في الوقت الذي توفرت فيه وسائل متنوعة لحل هذه المشكلة.

ومن الاستخدامات الدقيقة لمورثات الحكمة وللأمثال العربية، التعبير عن مدى التفاعل النفسي والجسدي مع المتغيرات البيئية بمدى إفراز جسم الإنسان لكمية العرق.

 والحقيقة أننا حينما نتحدث عن الجوانب الطبية للعرق، فإننا نتحدث عن جهاز يبلغ تعداد وحداته العاملة حوالي 3 مليون غدة عرقية، منها نصف مليون في القدمين فقط.

وهذه الملايين موزعة على كافة أسطح جسم الإنسان، ماعدا ثلاثة أماكن، هي الشفاه وحلمات الثدي وجلد الأعضاء التناسلية الخارجية.

ومع هذا، فإن توزيع انتشارها متفاوت بين المناطق المختلفة للجسم.

ويتساءل البعض لماذا ثمة ملوحة في طعم العرق، ولماذا تختلف نوعية عرق الإبطين مثلاً عن عرق باطن الكفين، ولما يزداد الإفراز في فترات دون أخرى، ولما يتفاوت الناس في رائحته، وغير ذلك من الأسئلة. العرق وإفرازه، والعرق ورائحته، جانبان صحيان مهمان.

ويواجه الكثيرون مشاكل فيهما، وثمة عدة حلول لهما. والأساس هو فهم جوانب تتعلق بحاجة الجسم لإفراز العرق، ووفق أي آليات يتم ذلك، وما هو الطبيعي لرائحته، ولماذا تحصل الاضطرابات المزعجة فيه.

حاجة الجسم للعرق
من الضرورات الحيوية للجسم، العمل على إبقاء حرارته ضمن معدلات طبيعية. والطبيعي هو ما تعتدل فيه أنظمة عمل أجهزة الجسم وتنضبط به، على أفضل حال، كفاءة عمل أعضاء الجسم.

وإحدى وسائل الحفاظ على حرارة طبيعية للجسم، هي التخلص من أي حرارة عالية قد تعتريه. وأحد أهم آليات تخليص الجسم من الحرارة هي الاستفادة الفيزيائية من قدرة الماء على امتصاص الحرارة مما حوله حال تحوله من الحالة السائلة إلى الحالة الغازية. وهذا ما بالضبط ما يحصل في قصة العرق.

والعرق، على هذا، وسيلة التبريد للجسم. وكأي وسيلة للتبريد، فإن ثمة وحدات تعمل على تحقيق هذه الغاية.

وما يقوم بذلك هو الغدد العرقية sweat gland. وفي طبقة الأدمة من جلد الإنسان، تنتشر ملايين الغدد العرقية، يصل عددها حوالي 3 ملايين، وموزعة على كافة مناطق الجلد، عدا ما تقدم ذكره، بصحبة تراكيب أخرى.

 أي نهايات الأعصاب وبصيلات الشعر وغيرها. وتتصل الغدد العرقية بخلايا عصبية مرتبطة بالجهاز العصبي اللاإرادي.

والغدة العرقية مكونة من أنبوب فارغ وطويل، وذي جزء لولبي الشكل وجزء مستقيم تقريباً. ويتشكل بناء هذا الأنبوب من مجموعات للخلايا.

وفي جزء طبقة الأدمة dermis من الجلد، أي التي تقع مباشرة تحت طبقة البشرة الخارجية، يُوجد الجزء اللولبي من الغدة العرقية، وفي هذا الجزء من تلك الغدة يتم إنتاج العرق.

ومن ثم يجري العرق ضمن أنبوب الجزء المستقيم إلى أعلى، ليخرج عبر مسامات العرق إلى السطح الخارجي للبشرة.

بين الإبط وراحة الكف
وثمة نوعان من الغدد العرقية على سطح جلد الإنسان. والنوع الأول، يُدعى "إكراين" ، وهو الأكثر انتشاراً ووجوداً على كامل سطح جلد الجسم.

وخاصة في مناطق مثل راحة الكف وباطن القدم والقدم وجبهة الرأس وغيرها. والنوع الثاني، يُدعى "أبوكرين"، وهو محصور الوجود في الإبط ومنطقة الشرج وما حول الأعضاء التناسلية.

وهناك فروق جوهرية بين كلا نوعي الغدد العرقية تلك، وهو ما يُبرر الكثير حول الاختلافات في الرائحة وغيرها بين عرق الإبط أو الأعضاء التناسلية وبين عرق راحة اليد أو جبهة الرأس.

وتتمثل تلك الفروق بما يلي:
- تخرج إفرازات غدد "أبوكرين" مع بصيلات الشعر، بينما تخرج إفرازات غدد "إكرين" عبر مسامات جلدية منفصلة لا علاقة لها بالشعر مباشرة.

- حجم غدد "أبوكرين" أكبر من غدد "إكرين".

- لا تنشط غدد "أبوكرين" في العمل إلا بعد سن البلوغ، بينما تعمل غدد "إكرين" منذ الولادة.

- نوعية العرق الذي تفرزه غدد "أبوكرين" يحتوي على بروتينات ودهون، بينما إفرازات عرق غدد "إكرين" نقية وخالية من البروتينات والدهون.

ومن الجدير ذكره أن ثمة نوع متحول من غدد "أبوكرين" العرقية، موجود في بطانة قناة الأذن الخارجية.

 ومهمة هذه الغدد ليس إفراز العرق المائي السائل، بل إفراز شمع الأذن. وهو الشمع الذي يحمي الأذن ويُنظفها. ولذا فإن ثمة أشخاص لديهم إفراز عال لشمع الأذن، والآخرون غير ذلك.

آلية إفراز العرق
حينما يتم إثارة الغدة العرقية، يبدأ الجزء اللولبي منها بإفراز سائل مائي أولي، يتشابه تركيبه، من ناحية الأملاح، بما هو بلازما الدم.

أي عالي التركيز للصوديوم ومتدني التركيز للبوتاسيوم، وخال من البروتينات أو الدهون.

ثم يصعد هذا السائل من الجزء اللولبي إلى الجزء المستقيم لأنبوبة الغدة العرقية. وهنا سيختلف تركيز الأملاح في سائل العرق بناءً على مدي تتابع وسرعة جريان العرق.

 وحينما يكون إنتاج العرق معتدلاً في الكمية، فإن ثمة وقتاً كافياً لخلايا بطانة الجزء المستقيم من أنبوب الغدة العرقية لامتصاص ملح الصوديوم والكلور من سائل العرق قبل خروجه لسطح الجلد.

 كما سيتم امتصاص كميات من الماء، ما يعني أن كمية العرق الخارجة إلى سطح الجلد لن تكون كبيرة ولن تكون أيضاً عالية الملوحة.

أما في حالات سرعة وتتابع تدفق إنتاج العرق من الجزء اللولبي، تحت ضغط ممارسة الرياضة البدنية أو التوتر النفسي والعاطفي أو ارتفاع حرارة الجو، فإنه لا يُوجد وقت للجزء المستقيم من أنبوب الغدة العرقية لعمل تلك التوازنات في المحتوى والكمية لسائل العرق المار بها.

وبالتالي ستفيض على سطح الجلد كميات كبيرة من العرق، وذات نوعية عالية الملوحة، بنسبة تتجاوز 50% عن ملوحة العرق العادي.

ويُفرز عرق غدد "أبوكرين" بنفس الطريقة، إلا أنه يحتوي بالإضافة إلى ما تقدم، على بروتينات، وعلى دهون.

 وبالتالي فإن لون عرق الإبط مثلاً قد يكون ذا صُفرة خفيفة أو ضبابي قليلاً، بالمقارنة مع عرق راحة الكف أو جبين الرأس، وهو ما يبدو لدى البعض على ملابسهم الداخلية.

والعرق بالأصل لا رائحة له البتة! والرائحة التي تُوجد في الإبط، أو المناطق التناسلية أو حول منطقة فتحة الشرج، سببها تفاعلات البكتيريا الطبيعية الموجودة في تلك المناطق، مع المواد البروتينية أو الدهنية الخارجة مع مكونات العرق.

وقد يستغرب البعض أن الإنسان الطبيعي لديه القدرة على إفراز حوالي لتر من العرق في الساعة الواحدة! بل قد تزداد تلك القدرة تدريجياً في الجسم، لتصل الكمية إلى حوالي 3 لترات، وذلك عند البقاء لمدة 6 أسابيع في مناطق شديدة الحرارة، مع شرب الكميات الكافية، للجسم، من الماء.

ضبط إفراز العرق يُفرز جسم أحدنا العرق طوال الوقت، ودون أن نشعر بذلك. والعرق ليس وسيلة لتنقية الجسم من السموم والمواد الضارة، أي ليس كالبول، بل هو الوسيلة الرئيسية للجسم كي يتخلص من الحرارة الزائدة فيه.

أي تلك التي تنشأ في الجسم جراء حركة عضلات الجسم واستمرارية عمليات التمثيل الغذائي metabolism ، أو ما يُسمى بالترجمة العلمية للعربية بعملية الأيض.

 كما وتعتمد كمية ما يُفرزه الجسم من عرق على عوامل مرتبطة بحالتنا النفسية العاطفية، وكذلك مستوى النشاط الحركي البدني الذي نقوم به.

ولذا فإن إفراز العرق قد يكون استجابة لإثارة عصبية أو للتواجد في أجواء حارة الطقس أو خلال ممارسة الرياضة البدنية.

وينتج عن تبخر ماء العرق، على سطح الجلد، سحب العملية هذه لكمية من الحرارة الموجودة في المناطق القريبة داخل الجسم، أي من الشعيرات الدموية الموجودة في منطقة الجلد.

 والأمر أشبه بغلي الماء بالحرارة لتبخيره. ولذا ثمة مُصطلح يُعرف بحرارة التبخر heat of vaporization.

وعليه كلما تبخر عن سطح جسم أحدنا لتر من الماء، كلما أزلنا عن أجسامنا طاقة حرارية بمقدار حوالي 600 كالورى (سعر حراري).

وطبيعي أننا نعلم أن ليس العرق سيتبخر مباشرة إلى الهواء، وأن الجسم لا يتخلص من حرارته عبر العرق فقط، بل ثمة عرق يسيل على الجلد أو تمتصه الملابس دون أن يتبخر، وأن ثمة وسائل أخرى لخروج الحرارة عن الجسم، مثل هواء زفير التنفس والانبعاث الخارجي المباشرة للحرارة إلى خارج الجسم.

وما يتحكم في تبخر سائل العرق عن الجلد هو نسبة تشبع الهواء المحيط بنا بالرطوبة. وإذا ما كانت رطوبة الهواء عالية، فإن تبخر العرق يقل، وبالتالي تخلص الجسم من الحرارة يقل أيضاً.

ولذا نجد البعض يعرق بغزارة دونما تبخر لعرقه ودونما خفض لحرارة جسمه، كما يحصل في صيف المناطق الساحلية.

في حين يستفيد من يعرقون نتيجة للحر، حينما يكونون في مناطق صحراوية جافة.

اضطرابات مرضية
زيادة إفراز عرق راحة الكف أو الإبط، والتي لا علاقة لها بالتوتر النفسي أو أداء المجهود البدني، هي حالة غير طبيعية لدى كل الناس. وثمة عدة أسباب تُعزى إليها هذه الحالة، إلا أن الغالبية منها لا سبب لها.

والأسباب المحتملة لزيادة إفراز العرق قد تكون:
- اضطرابات هرمونية. كما يحصل لدى النساء عند بلوغ مرحلة سن اليأس من المحيض.

- زيادة إفراز الغدة الدرقية لهرمونها.

- كثرة تناول مادة الكافيين، كما في الشاي أو القهوة أو بعض من الأدوية.

- فرط نشاط الجهاز العصبي اللاإرادي.

وحينما لا يتم التعرف على السبب، أو تُصبح المشكلة مزعجة للإنسان، فإن ثمة وسائل دوائية وجراحية وغيرها، قادرة على إزالة قدر كبير من تلك المشكلة.

حقائق عن العرق
- يُوجد في الجسم حوالي 3 مليون غدة عرقية، منها نصف مليون في القدمين فقط.

- تنتشر الغدد العرقية على كافة أسطح جسم الإنسان، ماعدا ثلاثة أماكن، هي الشفاه وحلمات الثدي وجلد الأعضاء التناسلية الخارجية.

- ثمة نوعان من الغدد العرقية على سطح جلد الإنسان، نوع "إكراين" ونوع "أبوكرين"، وبينهما اختلافات كثير’

- غدد "أبوكرين" العرقية محصور الوجود في الإبط ومنطقة الشرج وما حول الأعضاء التناسلية.

- لا تنشط غدد "أبوكرين" في العمل إلا بعد سن البلوغ، بينما تعمل غدد "إكرين" منذ الولادة.

- نوعية العرق الذي تفرزه غدد "أبوكرين" يحتوي على بروتينات ودهون، بينما إفرازات عرق غدد "إكرين" نقية وخالية من البروتينات والدهون.

- العرق سائل لا رائحة له بالأصل.

- رائحة العرق تنجم عن تفاعل بكتيريا الجلد مع الدهون والبروتينات في سائل عرق غدد "أبوكرين".

- شمع الأذن تفرزه غدد عرقية متحورة.

- العرق ليس وسيلة لتنقية الجسم من السموم والمواد الضارة، أي ليس كالبول.

- العرق وسيلة الجسم الرئيسية للتخلص من الحرارة الزائدة فيه.

- ثمة عرق مالح، وعرق شديد الملوحة.

- الإنسان الطبيعي لديه القدرة على إفراز حوالي لتر من العرق في الساعة الواحدة. وقد ترتفع القدرة إلى 3 لتر في الساعة.

- ثمة فرق ما بين مزيلات لرائحة الإبط وبين مزيلات لإفراز عرق الإبط.

- "مضادات إفراز العرق" المحتوية على الألمنيوم لا تتسبب بالسرطان.

مزيلات لرائحة الإبط.. وأخرى لإزالة إفراز العرق
ثمة فرق ما بين مزيلات لرائحة الإبط وبين مزيلات لإفراز عرق الإبط. وما يعتاد الإنسان عليه هو وضع مستحضرات لإزالة الرائحة الكريهة عن الإبط، أو ما يُسمى "ديوديرنت" deodorant.

إلا أنها لن تُفيد في الحد من إفراز العرق نفسه، بل هي مُستحضرات مُعطرة. وما يُفيد في ذلك الأمر هو استخدام مستحضرات تحتوي على مواد "مضادة لإفراز العرق" antiperspirant.

وتلعب عوامل الوراثة ونوع الجنس ومحتوى التغذية ومستوى الصحة العامة للإنسان والأدوية التي يتناولها ومستوى المزاج، أدواراً مهمة في تحديد نوعية رائحة جسم الإنسان.

إلا أن الأصل هو أن رائحة الجسم، كما في الإبط وغيره، ناجمة عن التفاعل بين البكتيريا والمواد البروتينية والدهنية في العرق.

والإشكالية هي أن نمو البكتيريا تلك يزيد مع الرطوبة، وزيادة إفراز العرق. كما يزيد اثناء وجود الشعر، كما في الإبط.

 ولذا فإن النظافة، لإزالة البكتيريا أو البيئة المناسبة لتكاثرها، هي أول وأهم خطوة لإزالة رائحة العرق، تليها استخدام مستحضرات عطرية لإزالة ما يستجد طوال اليوم من رائحة غير محببة في الإبط أو القدمين.

 ولئن كانت مشكلة الرائحة عرق الإبط مرتبطة بتلك المشكلة في ما بين تفاعل البكتيريا مع المواد البروتينية والدهنية التي تفرزها غدد "أبوكرين" العرقية، فإن مشكلة زيادة عرق الإبط، إلى الحد المخجل للبعض، هي في زيادة نشاط نوع غدد "إكرين" العرقية. ومعلوم أن كلا نوعي الغدد العرقية تلك موجود في الإبط.

والمواد "المضادة لإفراز العرق" قد تتوفر على هيئة سائل أو مادة شمعية أو مستحضرات مرطبة أو غير ذلك.

وكل المواد تلك تنبع فاعليتها في منع إفراز العرق من خلال محتواها على مركبات لعنصر الألومنيوم.

وحينما يدخل الألومنيوم إلى غدد "إكرين" العرقية، عبر مسامات الجلد، فإن أنبوب الغدة العرقية يُفرز كميات كبيرة نسبياً من الماء، ما يُؤدي إلى انتفاخ ذلك الأنبوب وانسداد مجراه.

 وبالتالي فإن أي عرق يتم إنتاجه، في الجزء اللولبي السفلي لأنبوب الغدة العرقية، لا يجد طريقاً للخروج إلى سطح الجلد.

وتكرار هذه العملية، أو استخدام تركيز أعلى لمادة الألمنيوم، يُؤدي بالنهاية، لدى البعض، إلى انكماش الغدة العرقية نفسها وضمورها، وبالتالي قلة إفرازها للعرق.

والمنصوح به من قبل إدارة الغذاء والدواء الأميركية، أن تتجاوز نسبة هذه المواد في مستحضرات إزالة عرق الإبط عن نسبة 25%. وأقل متوقع، مقبول، من استخدامها هو تقليل كمية إفراز العرق بنسبة 20%.

وترد حول استخدام الألمنيوم في "مضادات إفراز العرق" أحاديث عن احتمال تسببها بالسرطان أو بالتسمم بالألومنيوم.

وكان كل من المؤسسة القومية للسرطان بالولايات المتحدة والمجمع الأميركي للسرطان، قد نفتا ثبوت أي أدلة علمية على تسبب تلك المستحضرات بالسرطان.

 أما التسبب بالتسمم بالألومنويوم، وتأثيراته على القدرات العقلية للدماغ وغيره، فلا يزال غير ثابت علمياً في الدراسات على الإنسان.

الأكاديمية الأميركية للأمراض الجلدية تقدم لمن يعاني فرط التعرق عددا من الخيارات العلاجية الممكنة والمتوفرة حاليا، منها:

- استخدام أي نوع مريح ومناسب من مضادات التعرق سواء التي تقتنى بواسطة وصفة طبية أو من دونها، أو من مزيلات العرق، مع العلم أنها تخفف الرائحة ولا تؤثر على الغزارة والكمية.

- وضع اليدين والقدمين في ماء بارد باستخدام جهاز طبي خاص (iontophoresis) يبعث شحنات كهربائية ذات جهد منخفض من خلال الجلد تؤدي إلى تغيرات كهربائية في الغدد العرقية مما يعرقل إفراز العرق. وتفيد هذه الوسيلة في الحالات البسيطة والمتوسطة من فرط التعرق.

- حقن البوتوكس (محلول مخفف من المادة السامة للبوتيولينوم نوع «A») ويتم الحقن على مواقع متعددة مناسبة من الجسم سواء الإبطين أو اليدين أو الجبهة. ويعمل البوتوكس على تعطيل سير الإشارات العصبية التي تحفز إفراز العرق.

- تناول أدوية معينة يصفها الطبيب تؤخذ عن طريق الفم للمساعدة في قمع الغدد العرقية مفرطة الإفراز للعرق.

- العلاج الجراحي الذي يهدف قطع وإيقاف التفاعل المفرط للجهاز العصبي مع الغدد العرقية (sympathectomy).