منزل في كيب بريتون يطل على البحر .. بديكور بسيط يتناغم مع البيئة المحيطة وليس منافسا لها
تاريخ النشر :25/08/2011
منزل في كيب بريتون يطل على البحر .. بديكور بسيط يتناغم مع البيئة المحيطة وليس منافسا لها

أتيا بالثريا «أوتوبان أوكتوبس» من تركيا، وبكراسي غرفة الطعام «غيو بونتي سوبرليغرا» من إيطاليا

لا بد أن أفضل مكان بالنسبة لإليوت إنغل، صممه مع زوجته إلكسندرا لقضاء الإجازة، هو الحمام الخارجي في هذا البيت الواقع بكيب برايتون.

يقول إنغل: «مؤكد أنه في بعض الأحيان يصعب استخدامه بسبب الطقس»، مشيرا إلى رياح سرعتها 100 ميل في الساعة وأمطار غزيرة مألوفة هنا، حتى في فصل الصيف.

ويستطرد: «ولكن رغبتي الرومانسية للحياة داخل الريف تجعلني أحب ذلك». (لمن لا يرغبون في هذه المغامرة يوجد حوض داخلي يعود للعشرينات من القرن الماضي. تم شراؤه من محل للأشياء القديمة وأعيد تجديده في مدينة هاليفاكس المجاورة).

أول ما يلفت في هذا الكوخ الذي يمتد على مساحة 2400 قدم مربع، الاهتمام بالتصميم المفتوح فيه. فهو مستوحى من مخازن الغلال داخل المنطقة، ويتميز بلمسات فنية جمالية اسكندنافية.

وترى عبر النوافذ مشاهد طبيعية بمختلف الاتجاهات: المنتزه الوطني بكيب بريتون في الشمال، وخليج سانت لورانس في الغرب، وتلال عليها أشجار شرقا، وأرض داخل البحر جنوبا. ويسيطر هذا المشهد الطبيعي على شكل المنزل من الداخل.

مشى الزوجان، اللذان يعملان في مجال التصميم الداخلي، وعاشا في لوس أنجليس، لمسافات طويلة. وقاما بتصوير أماكن تكثر فيها الأشجار خلال مواسم مختلفة وصور الألوان المتغيرة لأشجار التنوب والصنوبر والقضبان والقيقب والأرز، وأنواع مختلفة من التوت، منها التوت البري، وأزهار الورد الشجيري.

تشرح السيدة إنغل (43 عاما): «لقد صممنا هذا المنزل اعتمادا على لوحة ألوان الأرض والسماء، ولذا تظهر 10 ظلال مختلفة للألوان الأزرق والرمادي والأخضر».

وفي الداخل، يمتد مقعد بجوار النافذة - وهو المفضل بالنسبة لها - بطول غرفة المعيشة. صنع هذا المقعد شخص يعمل في مجال تنجيد مقاعد السيارات.

ويغطي المقعد على أرائك تجمع بين اللون الأرجواني والأزرق الثلجي. وتوجد آنية خضراء وكؤوس لونها أخضر مصفر على الأرفف المفتوحة داخل المطبخ فوق صناديق لونها أزرق رمادي، بينما يظهر اللون الأبيض في الأرضيات الرخامية.

كان الاثنان ينويان بناء منزل يقضيان فيه أيام الإجازات في نورث إيست مين. ولكن في عام 2006، قررا أن المنطقة بها الكثير من العمران، وبصورة مبالغ فيها، ولذا اتجها إلى نوفا سكوتيا، وهناك أحبا هذا الركن البعيد داخل المنطقة.

ويقول إنغل (41 عاما): «تعد كيب بريتون مثل ماين ولكن أعلى الساحل»، وتضيف الزوجة: «أقرب جار لك هنا على بعد نصف ميل. وأنا أحب هذا الشعور».

في البداية، كانت خطتهما لـ54 فدانا اشتروهما مقابل 450000 دولار أوسع من ذلك بكثير. وبعد العمل مع مهندس معماري، اقتنعا بما تصفه إنغل «نزوة غير عملية بدرجة كبيرة»؛ مبنى كبير من الزجاج والصلب وشراع في السقف ويكون المطبخ وغرف النوم في أجزاء منفصلة، وتوجد في الوسط منصة. وتقول: «كان من المتوقع أن يتمزق الشراع خلال أسبوع وأن يتحطم الزجاج».

الخطة الثانية كانت شراء منزل مشيخي يعود للقرن التاسع عشر له أسقف ارتفاعها 50 قدما سمعا عنه من خلال شركة تخليص معماري ونقله لمسافة 50 ميلا، من جزيرة نوفا كوتيا إلى أعلى التل الساحلي. وقال إنغل: «كانت هذه مساحة رائعة، وأحببنا فكرة إعادة استخدام هذا المبنى المهجور».

واعترض المتعهد على هذه الفكرة، وقال لهما إنه مع الرياح الشديدة سينهار خلال عام، إن لم يكن في وقت أقرب، وربما أثناء البناء. وفي ذلك الوقت، بدأ الزوجان يشعران بأنهما مبالغان في الطموح ومبالغان في الاهتمام بما يريدان تحقيقه.

تقول إنغل: «قطعة الأرض الخاصة بنا بارزة، حيث إنها أعلى نقطة في الأماكن المجاورة». وتذكر أنها كانت تتخيل جيرانها الجدد يقولون: «يا إلهي، لقد طار هذان الاثنان من لوس أنجليس، وبنيا هذا المنزل من الزجاج والصلب، أو هذه الكنيسة التي يبلغ طولها 50 قدما».

وبينما كان يحتسيان عصيرا محلي الصنع، في مقهى يطل على المياه، أخذا يحددان الأفكار على منديل ورقي. وتوصلا إلى خطة لمنزل أكثر تواضعا يتناسب مع البيئة، وليس منافسا لها.

وتم الانتهاء من المبنى المكون من طابقين ويحتوي على غرفتي نوم وحمامين، وهو مصنوع بالكامل من خشب القضبان القيقب خلال عشرة أشهر.

كان ذلك مقابل 350000 دولار. وقضى الزوجان أول صيف لهما هناك عام 2009، مع ابنتهما إلفي، التي تبلغ حاليا من العمر ثلاثة أعوام، وكلبيهما التبتيين «ستورتفانت» و«أوغوستس».

بالنسبة للإكسسوارات وقطع الأثاث الأخرى، فكانت هي الأخرى مميزة، حيث أتيا بالثريا «أوتوبان أوكتوبس» من تركيا، وبكراسي غرفة الطعام «غيو بونتي سوبرليغرا» من إيطاليا ومكتب «بيت بون» الخاص بالسيدة إنغل من أمستردام.

وهنا كثير من الأثاث من أماكن مختلفة بالمنطقة، فالكثير من القطع أحضروها من محلات أنتيكات داخل المنطقة. وقام إنغل ببناء منضدة من أخشاب طافية وجدها أثناء مسح الشاطئ، بينما صممت إنغل سجادة لها شكل مستلهم من الحياة النباتية تحت المياه.

وعملت مع نساء محليات يصنعن السجاد لمنارات وقوارب صيد على تنفيذها. يعلق إنغل: «اعتاد البحارة العمل على هذه السجاجيد وهم في الخارج لساعات، ويعد ذلك تقليدا قديما».

ولم يتم الانتهاء من هذا المنزل بعد - ففي الصيف الحالي تخطط عائلة إنغل للبدء في بناء مبنى آخر به جزء مخصص للضيوف ومكتب للسيدة إنغل - ولكن هذه الوتيرة التدريجية تناسبهم.

توضح إنغل: «يختلف هذا عن مشاريع العملاء. فمع أني أحتاج إلى عام لإتمام أي عمل، إلا أن ذلك قد يستغرق وقتا».