كيف أمنع تكرار حدوث الجلطة الوريدية؟

لاحظي أن الجلطة الوريدية هي تكون خثرة أو تجلط كتلة من الدم وتحولها من الهيئة السائلة إلى الهيئة شبه الصلبة وذلك داخل مجرى الوريد، الأمر الذي يعوق تدفق الدم ويعرض المرء إلى احتمالات انتقال قطع من تلك الجلطة الدموية الوريدية إلى أماكن أخرى من الجسم، وتحديدًا إلى الرئة.


وتتطلب الجلطة الوريدية اهتماما طبيًا وعدم إهمال معالجتها، لأن تداعياتها قد تهدد سلامة الحياة. والإشكالية أنه في حالات حصول الجلطة الوريدية، قد تظهر أعراض، مثل تورم وألم واحمرار وسخونة في الساق أو الفخذ، ولكن في نصف الحالات قد لا يظهر أي من تلك الأعراض أو العلامات، وقد تكون هناك جلطة في أحد الأوردة ولا يُلاحظها المرء أو طبيبه.

 أما انتقال أجزاء من تلك الخثرة الدموية إلى الرئة، فهو أمر محتمل، مما قد يتسبب في اضطرابات بالتنفس وانخفاض ضغط الدم وتسارع نبض القلب وربما الإغماء وتهديد سلامة الحياة. ولذا، فإن الشعور بأي منها يتطلب سرعة الذهاب إلى المستشفى.

وهناك عدة عوامل ترفع من احتمالات الإصابة بجلطة الأوردة ولا يتسع المقام لذكرها، ولكن قلة الحركة البدنية والبقاء على السرير لفترات طويلة أو الجلوس لفترات طويلة، والتدخين، والسمنة، كلها عوامل مهمة، وكذا الحمل وتناول حبوب منع الحمل. ويبدأ الطبيب المعالجة بعد تأكيد الفحوصات وجود الجلطة الوريدية، بوصف أدوية زيادة سيولة الدم، وهي أدوية يتطلب تناولها أخذ عدة جوانب من الحيطة الطبية باتباع إرشادات الطبيب وعدم تعريض الجسم لأي احتمالات للإصابة بالجروح أو الصدمات أو الحوادث.

الوقاية تتطلب عدة أمور، من أهمها الامتناع عن الأمور التي من المحتمل أن تكون سببًا في حصول الجلطة الوريدية، مثل كثرة الجلوس أو الاستلقاء على السرير دون القيام بحركات تنشيط الدورة الدموية في الأطراف السفلية، والامتناع عن التدخين، وإنقاص الوزن، وممارسة الرياضة، وارتداء الجوارب الضاغطة التي تساهم في تقليل احتمالات تكوّن تلك الجلطات.