Top
موقع الجمال

شارك

غذاء

هل يمكن أن يأكل النباتيون "هامبرجر" مصنّعاً من الخلايا الجذعية في "المختبرات"؟

تاريخ النشر:01-03-2012 / 12:00 AM

هل يمكن أن يأكل النباتيون "هامبرجر" مصنّعاً من الخلايا الجذعية في "المختبرات"؟
النباتيون يحرصون على تناول الطعام الخالي من المنتجات الحيوانية
استخدم علماء خلايا جذعية لإنتاج شرائح من اللحم البقري مما قد يمهد الطريق أمام الحصول على "برغر" مصنوع في المختبرات العلمية ، فهل يقبل النباتيون على تناوله؟، فقد تمكن علماء في هولندا وهم يحاولون إيجاد بديل لتربية الحيوانات وذبحها من زراعة قطع صغيرة من عضلات لحوم البقر في إحدى المختبرات.
 
وسيتم خلط قطع اللحم هذه مع الدم وبعض الدهون المصنعة أيضا لإنتاج البرغر بحلول فصل الخريف، وقد تم جمع الخلايا الجذعية في هذه التجربة من خلال مشتقات ثانوية من لحوم الحيوانات المذبوحة.
 
لكن يقول العلماء إنه في المستقبل يمكنهم أن يجمعوا هذه الخلايا من حيوانات حية من خلال اختبار بعض الأغشية الرقيقة المستخرجة من هذه الحيوانات.
 
ويتبنى البعض نظاماً غذائياً نباتياً ، بصرف النظر عن أولئك الذين يمارسون هذا النظام لأسباب دينية ، من أجل الحفاظ على الحيوانات أو رعايتها، لكن الشخص النباتي التقليدي هو من يترك أكل لحوم الحيوانات لأنه يرى أن الحصول على هذه اللحوم يأتي من خلال قتل هذه الحيوانات.
 
"عالم أقل عنفا"
لكن إذا كان اللحم سيأتي من طريق أخر غير قتل الحيوانات، فهل هناك حقا مشكلة أخلاقية في ذلك؟
 
يقول البروفيسور أندرو لينزي مدير مركز أكسفورد لأخلاقيات التعامل مع الحيوانات إن المعادلة ليست بهذه البساطة، ويقول إن "البرغر كما يراه الناس الآن ليس البديل المقبول بالنسبة للنباتيين، ولكن هذه الخطوة قد تشكل نقلة إلى الأمام".
 
ويضيف: "قد يشكل اللحم الصناعي تقدما أخلاقيا كبيرا، لكنه لن يكون بديلا بالنسبة للنباتيين لأنه لا يزال يأتي من مشتقات اللحوم، لكن مع الأخذ في الاعتبار أن ملايين الحيوانات تذبح من أجل الأكل كل يوم، فإن هذه خطوة للأمام في الطريق إلى عالم أقل عنفا."
 
وفقا لجمعية النباتيين، فإن النباتي لا يأكل "أية لحوم، أو دواجن، أو الأسماك، أوالمحار، أو أي مشتقات من اللحم المذبوح"، وقد نمت اللحوم المصنعة في المختبر حتى الآن من خلايا جذعية مأخوذة من مصل لأجنة أحد العجول، لكن الخلايا الجذعية يمكن أن تؤخذ مستقبلا بأحجام أقل، وبدون قتل الحيوانات.
 
ويقول جوليان سافوليسكو مدير مركز يوهيرو أكسفورد للأخلاقيات "لا يهم الطريقة التي يتم بها تصنيع المنتج"، وقال: "إن حقيقة أن يتم صناعة اللحوم من مشتقات حيوانية أمر لا يتعلق بالناحية الأخلاقية".
 
لكن بالنسبة للعديد من النباتيين، لا يزال الأمر معقدا.
 
"لحما نباتيا"
ويقول سو تايلور من جمعية النباتيين: "البعض ينتظر بفارغ الصبر، وهم حريصون على أن يجربوا طعم و شكل اللحم الجديد الذي سيأتي دون إلحاق أي ضرر بالحيوانات، بينما يجد آخرون أن الفكرة كلها مثيرة للاشمئزاز."
 
وتقول منظمة أصوات النباتيين العالمية من أجل الحيوانات إن فكرة انتاج اللحم بطريقة صناعية لا تعني أنه أصبح لحما نباتيا، وتصر المنظمة على أن النظام النباتي ليس نظاما دينيا، وعلى كل شخص أن يتخذ قراره بنفسه.
 
وأضاف المتحدث باسم المنظمة ومدير قسم الحملات فيها جاستن كيرسويل: "مع وجود أكثر من 950 مليون حيوان يذبح في بريطانيا كل عام، والغالبية منها تتم تربيتها في المزارع في أحوال سيئة للغاية، فكل شيء من شأنه أن ينقذ الحيوانات من المعاناة هو موضع ترحيب بكل تأكيد."
 
وقد دفعت المخاوف من الطرق المتبعة حاليا في انتاج اللحوم – والتي تعد طرقا غير مستدامة – إلى إجراء أبحاث حول اللحوم المصنعة.
 
لكن كيرسويل يرى أن البحث في هذا الأمر يبدو غير ضروري، وخاصة أن العديد من النباتيين يعتقدون أن نظام الحمية الذي يستبعد أكل اللحوم هو نظام صحي في الأساس.
 
ويرى علماء التغذية أن أكل اللحوم له فوائد كبيرة، فهي تعد مصدرا هاما للحصول على عدد من المواد الغذائية القيمة في نظامنا الغذائي، مثل البروتين عالي الجودة، والحديد والزنك، وفيتامين "د" و بعض فيتامينات "ب"، كما تقول إليزابيث ويتسيلباوم بالمؤسسة البريطانية للتغذية.
 
وتضيف ويتسيلباوم: "إن اللحوم يمكن أن تقدم مساهمة مهمة في نظام غذائي صحي ومتوازن.
 
وينبغي أن تؤكل اللحوم، ومصادر البروتين الأخرى، مثل البيض، والحبوب والمكسرات، بكميات معتدلة."
 
ويقول دينيس كوتر، وهو صاحب مطعم نباتي في مدينة كورك، "مع إنه من الممكن أن تكون هناك فوائد لهذا النوع من البرغر، لكنه لن يجد طريقه أبدا إلى أي من القوائم التي تقدم في المطعم الذي يديره".
 
وأضاف كوتر: "شخصيا، لا أحب الطعام المصنع، وأتجنب كل أنواع اللحوم الوهمية المصنوعة من فول الصويا التي تستهدف الوصول إلى النباتيين. ولذا، لا، لن أكون مهتماً بذلك اللحم، لا كأحد الأطعمة المقدمة في المطعم، ولا كأحد الأطباق في منزلي."
المصدر: الـ BBC