جراحات البدانة عمليات عابرة أم خطر داهم

معظم من يخضعون لجراحات التخلص للبدانة لم يتح لهم الفرصة لمعرفة مخاطر هذا النوع من العمليات أكد تقرير صادر عن هيئة رقابية فى بريطانيا، أن العمليات الجراحية للتخلص من البدانة عادة ما ينظر إليها على أنها عمليات عابرة، بغض النظر عن المخاطر التى يمكن أن تنطوى عليها تلك العمليات.
ووجدت اللجنة أن العديد من الحالات لم يتح لها الوقت الكافى أو المعلومات المطلوبة للموافقة على إجراء تلك العمليات.
وقالت اللجنة الرقابية، إنها توصلت أيضا إلى أن ثمة قصور فى الرعاية التى تمنح للمريض قبل إجراء العملية له وعلى وجه الخصوص، أبرزت اللجنة حقيقة أن المرضى لا يتاح لهم أن يتواصلوا مع خبراء التغذية أو الخبراء النفسيين.
ورأى التقرير أيضا أن تلك الإخفاقات يمكن أن تسهم فى ارتفاع نسب إعادة العمليات، حيث إن ما يقرب من خمس المرضى يعودون إلى العيادات خلال ستة أشهر.
وبدأت العمليات الجراحية لإنقاص الوزن، كعملية ربط المعدة، بالانتشار بين العامة. وكانت الهيئة الوطنية للرعاية الصحية قد أجرت فى العام الماضى ما يربو على ثمانية آلاف عملية من ذلك النوع، وكان يطلق على بعضها مسمى عملية البدانة.
ويزيد هذا الرقم بنسبة 10 فى المائة كل عام إلا أنه لم يجر حصر عدد من يتحملون تكلفة تلك العمليات بأنفسهم. ووجد التقرير أن 29 فى المائة فقط من المرضى قد تلقوا استشارات نفسية قبل إجراء الجراحة.
وتوصل أيضا إلى أن ربع نماذج الموافقة على إجراء تلك العمليات، التى يوقع المريض عليها قبل دخول غرفة العمليات، لم يتضمن المعلومات المناسبة حول العملية، بما فى ذلك المخاطر التى تنطوى عليها.
كما أن المتابعة والرعاية أصبحت لا تقدم بالشكل المقبول فيما يقرب من ثلث الحالات. وتطرق التقرير أيضا إلى طريقة تسويق العملية، حيث قال، إن العديد من الإعلانات أظهرت تلك العمليات بطريقة إيجابية.
وطلبت اللجنة الرقابية أيضا من المؤسسات المحترفة والمنظمين، أن يضعوا مدونة لقواعد السلوك تتعلق بهذا الأمر. وقال إيان مارتن، أحد المشاركين فى إعداد هذا التقرير: "ومع فوائدها، إلا أن جراحات البدانة تعد إجراءا جذريا ينطوى على مخاطر كبيرة أيضا".
وتابع قائلا: "يعنى ذلك أن المرضى لا يكون لديهم الوقت لإعادة النظر فى اختياراتهم، أو أن تكون أمامهم الفرصة متاحة ليسألوا عن مخاطر تلك العملية وفوائدها قبل أن يخضعوا لها".
إلا أن نورمان ويليامز، أستاذ ورئيس كلية الجراحين الملكية ببريطانيا، قال، إن العمل يجرى حاليا للتأكد من المحافظة على تلك المعايير.
وقال إنه جرى إصدار تعليمات طبية حديثة فى أوائل هذا العام، تتناول العديد من القضايا التى أثيرت. وأضاف أيضا أن ذلك التقرير قد أظهر أن جراحات البدانة أثبتت نجاحا مبهرا، وعلاجا فعالا.
وتابع قائلا:"سنستمر فى العمل مع خبراء الصحة الآخرين فى هذا التخصص الجراحى، حتى نتأكد من المحافظة على المقاييس العليا لأمان المريض ورعايته".