Top
موقع الجمال

شارك

سكووب

هل تؤثر باريس هيلتون وسبيرز ولوهان في صغيرات السن

تاريخ النشر:29-06-2007 / 12:00 PM

هل تؤثر باريس هيلتون وسبيرز ولوهان في صغيرات السن

عندما حلقت بريتني سبيرز شعرها الأشقر، وجدت ألكسيس غورسكي (9 أعوام)، نفسها تتساءل، ليس عن سبب عدم اختيار سبيرز شفرة حلاقة في المقام الأول، إنما عن سبب عدم استثمارها الشعر الذي حلقته في عمل خيري.
وقالت أليكسيس، التلميذة في الصف الثالث بمانهاتن "فكرت بأنه من الغريب إلى حد ما الاكتفاء بالقيام بذلك وعدم التبرع به من اجل الناس الذين يعانون من السرطان".

وبينما كان عشرات الناس يناشدون أرنولد شوارزنيغر، حاكم ولاية كاليفورنيا، بعدم سجن باريس هيلتون، لم تستطع جيسي اورفاتر (8 أعوام)، أن تتخذ أي موقف متعاطف مع وريثة سلسلة الفنادق العالمية.

هذه المواقف تشير إلى أن الأطفال، قبل أن يدخلوا مرحلة المراهقة، ينغمسون على نحو عميق، في عالم المشاهير، بما فيها اضطراباتهم الغذائية، وإدمانهم الكحول والمخدرات، ومخالفاتهم للقوانين، وغيرها من التفاصيل المتوفرة لهم على الانترنت أو على الفضائيات والمجلات.

والفكرة السائدة حاليا هي أن التعرض لهذا الكم من الأخبار، خصوصا في ما يتعلق بفتيات مشاكسات في الواجهة من مثيلات هيلتون وبريتني سبيرز وليندسي لوهان، يؤثر في فتيات أميركا اللواتي تتراوح أعمارهن بين 8 إلى 12 عاما بشكل سلبي. وفي المقابلات يميل المراهقون إلى أن يصدروا أحكاما وتقييمات على المشاهير، محولين تلك الشخصيات إلى قصص يمكن أن تجعل الآباء فخورين، وتخلق لديهم شعورا بالارتياح على مستقبلهم. تقول جيمي بارتون (10 أعوام)، من موبايل في ولاية ألاباما، إن هيلتون "تقضي كل الوقت وهي تتصرف على نحو لا معنى له. إنها لا تتحدث إلا عن نفسها".

بينما ذكرت دايموند مارتن (12 عاما)، من بارلين في نيوجيرسي: «لا أرى أنها نموذج يقتدى به. ولست واثقة من أنها حققت أي شيء في الواقع». وليس من المدهش بالنسبة لخبراء سلوك الأطفال، أن الأطفال لم يعودوا ينجرفون وراء أصدقاء السوء أو المشاهير الذين تلاحقهم الشائعات وتتصدر أخبارهم العناوين الرئيسية، بشكل سلبي.

ويعلق الدكتور ريتش سافين وليامز، بروفيسور ورئيس قسم التطور البشري في جامعة كورنيل: «سأصاب بصدمة وخيبة في ما لو فعلوا ذلك». وأوضح أن الفتيات ما بين الثامنة و12 سنة «يخضعن بدرجة كبيرة لنفوذ والديهم».

إلا أن ذلك لا يعني أن ثقافة الشائعات غير مضرة ولا تصيب. ويوضح الدكتور ريتشارد غالاغار، مدير معهد الأبوة في مركز دراسة الطفل في جامعة نيويورك: «ربما يوجد تأثير متأخر. فعندما يعرف الأطفال أن بعض السلوكيات ممكنة وأنها لا تؤدي إلى تدمير كامل لحياتك، ربما يفكرون في القيام بها عندما يكبرون».

وتشير راشيل ستير، وهي من مانهاتن في الحادية عشرة من عمرها «يجب على الشخص أن يؤدي أعمالا يريد من الناس القيام بها، مثل عدم التدخين وتعاطي المخدرات، والتفكير في ضرورة فقدان مزيد من الوزن». وكون أطفال اليوم أكثر عرضة للفضائح من الأجيال السابقة أمر لا يمكن إنكاره، وهو ما تؤكده كورني بارتون، وهي في الثانية عشرة من عمرها، بقولها إنها لا تهتم بأخبار الشائعات، لكن تواجهها في كل مكان.

وطبقا لـ "مركز بيو لأبحاث الناس والصحافة"، مثلت وفاة أنا نيكول سميث في 8 فبراير (شباط) الماضي، 9 في المائة من مجموع التغطية الإخبارية في ذلك الأسبوع، فيما تم في نفس الأسبوع تخصيص 8 في المائة من التغطية الإخبارية لحملة 2008 الانتخابية، و3 في المائة لنهائي بطولة أميركا لكرة القدم الأميركية. وبعد يومين من وفاة أنا نيكول «كانت 24 في المائة من الأنباء في جميع القطاعات مخصصة لهذا الحدث ونصف الوقت المخصص للأخبار في تلفزيون الكيبل".

وتشير ميشيل ديل، التي تعمل مع تلاميذ الصف الثاني الابتدائي في بروكلين، إلى أنها «تفاجأت دائما» بكل الأشياء التي يعرفها التلاميذ. وقالت «نوعية الأفلام التي شاهدوها، تجعلني أقول دائما: ياإلهي».

وخلال مقابلات عبر الأطفال عن معلوماتهم التفصيلية تبين أنهم يعرفون عن الشريط الجنسي لهيلتون والريجيم القاسي الذي أجرته لوهان وعدم ارتداء سبيرز لملابس داخلية. ونتيجة لكل هذه الشائعات تمكنوا من تشكيل وجهات نظر قوية عما هو جيد وسيئ، وما هو غريب.

وتشير كارولاين لي، وهي في الحادية عشرة من عمرها من غرينتش بولاية كونتيكت، إلى أخطاء سبيرز في تربية الأولاد، بما في ذلك قيادتها سيارة وهي تحمل رضيعها وقالت: «اشعر أنها صغيرة وغير مؤهلة لأن تصبح أماً». إلا أنها قالت عن أنجلينا جولي «إنها أم جيدة. تهتم برعاية أطفالها».

وأضافت «ليست غريبة ولا سيئة مثل بريتني وباريس وليندسي. لقد تبنت العديد من الأطفال وساعدت أماكن تحتاج للمساعدة».

وذكرت ارييل اورفاتر (11 سنة)، أنها كانت من المعجبات بلوهان وسبيرز، غير أنها لم تعد كذلك. وأوضحت «كلنا متعلمون تعليما جيدا ونعرف أن المخدرات ليست جيدة والتدخين ليس جيدا».

ويشير الدكتور سافين وليامز إلى أن الأطفال في تلك المرحلة العمرية يفكرون من منطلقات أخلاقية، لا سيما إذا كانوا يعيشون في اسر متماسكة. لكن عندما يصل سن الطفل إلى ما يتراوح بين 12 و13 سنة فليس من الغريب أن يتخلى الطفل عن قيمه للاستسلام لضغوط الرفقاء، طبقا لما يذكره خبراء تربية الأطفال، وربما يتأثر بعضهم بما يعتبرونه مغريا وليس بما هو صحيحا. وتقول سوزان شولز، رئيسة تحرير مجلة «كوسموغيرل»، إن «الطفلات الأصغر سنا يخفن من باريس هيلتون». لكن عندما يصلن إلى سن المراهقة، تحاول كل واحدة منهن أن تتمثل بها خلال حفل انتهاء الدراسة. وهو بالضبط ما يخشاه بعض الكبار".

ويقول الدكتور دافيد والش، وهو طبيب نفسي ومؤسس المعهد الوطني للإعلام والأسر: «يتوفر الأطفال على كم هائل من المعلومات، لكن المشكلة هي أنه ليس لديهم النضوج العاطفي لاستيعاب تلك المعلومات».