Top
موقع الجمال

شارك

حول العالم

في أسرائيل .. جد عاشر طليقة ابنه وأنجب منها وقتل حفيدته

تاريخ النشر:27-08-2008 / 12:00 PM

في أسرائيل .. جد عاشر طليقة ابنه وأنجب منها وقتل حفيدته

عندما صدرت الصحف الإسرائيلية يوم الأحد، أبرزت على صفحاتها الأولى صورة لطفلة جميلة في الرابعة من عمرها، تدعى روز، تحت عنوان اختفاء آثار طفلة، منذ عدة شهور، لم تبح الصحف الإسرائيلية في تغطيتها الأولية بكثير من التفاصيل حول القضية، واكتفت بالقول إن الشرطة تبحث عن الطفلة روز، التي اختفت آثارها منذ نحو ثلاثة أشهر، وأن مصير الطفلة لا يزال مجهولا، ولا أحد يعرف خلفية الحادث، وهل هي جنائية أم أن الطفلة كانت "ضحية لعملية خطف على خلفية قومية".

وحبست إسرائيل أنفاسها والشرطة تطلب مساعدة الجمهور عن طفلة بريئة، ملأت صورها الصحف الإسرائيلية، ومواقع الانترنت، قبل أن يفوت الأوان.

وأقامت الشرطة مركزا للاتصالات الهاتفية، لتتوالى المكالمات على هذا المركز، تحمل معلومة تلوة الأخرى دون أن يحل اللغز.

وفي اليوم الثاني، أعلن المفتش العام للشرطة الإسرائيلية، أنه يتولى بنفسه قيادة عمليات البحث والتفتيش، وتركيز عمل طواقم المتطوعين من مختلف المنظمات المدنية الإسرائيلية، وأنه على ضوء الاتصالات الكثيرة التي وصلت إلى مركز الطوارئ الخاص فإن الشرطة لم تفقد الأمل بالعثور على الطفلة روز.

وكشف مصدر في شرطة لواء المركز في تل أبيب النقاب عن ان الشرطة كانت بدأت البحث عن الطفلة المفقودة منذ أسبوعين، وأنها كانت أصدرت أمرا بحظر نشر أية تفاصيل عن القضية، حتى تتمكن من معرفة الظروف التي مرت بها الطفلة قبل اختفائها، والتي عاشت في ظلها.

الجد ابن ال44 عاما عاشر الأم وقتل الحفيدة
كانت هذه التصريحات التي تناقلتها الصحف الإسرائيلية مجرد طرف الخيط في قضية سرعان ما ستتضح  تفاصيلها ببشاعة لا يمكن لإنسان أن يتحملها أو أن يتصورها، وشيئا فشيئا بدأت الشرطة تكشف عن المعلومات المتوفرة لديها لتتضح الصورة بكامل بشاعتها دون أن يكون بالإمكان للعقل البشري أن يفك رموزها.

فلغاية مساء الاثنين كان الانطباع العام في إسرائيل، كلها، والدولة العبرية تحبس أنفاسها وتقف على رجليها بانتظار أي معلومة تدل على مكان الطفلة روز أو تبين مصيرها.

الشرطة الاسرائيلية تعاين موقع الجريمة
لكن صباح الثلاثاء جاء مثقلا بتفاصيل جديدة تكشف المستور، عن جريمة تقشعر لها الأبدان: الجد، جد الطفلة المفقودة، روز البالغة من العمر أربع سنوات ونصف السنة، هو المسؤول الأول والأخير عن اختفاء حفيدته، وكان حسب الشرطة على علم بتفاصيل الجريمة البشعة التي وقعت أصلا في مطلع مايو ايار الماضي.

حملت الصحف الإسرائيلية صباح اليوم، خبر اعتقال جد الطفلة، المدعو رون، بتهمة قتل حفيدته، وتمديد اعتقاله لمدة 15 يوما على ذمة التحقيق، ولكن وإلى جانبه أيضا اعتقال والدة الطفلة نفسها، بتهمة التستر على جريمة، إن لم تكن متورطة بها، أو المسببة لها.

ولم تقف المفاجآت عند هذا الحد، بل جاءت التفاصيل المتوالية لتحبس الدم في عروقها، فالأم، ماري شارلوت ن رينو الفرنسية الأصل، كانت تطلقت من زوجها والد الطفلة، وعاشت مع والده، روني رون، الذي تشتبه الشرطة بانه قاتل حفيدته، بل إن الأم،(المعتقلة حاليا على ذمة التحقيق) أنجبت من والد زوجها طفلتين، بعد أن ظل طليقها يعيش في فرنسا.

ووفقا لما نشرته الصحف الإسرائيلية فإن الشرطة تشتبه بأن الجد روني رون، اعترف في التحقيق بأنه أخفى جثة الطفلة الصغيرة في حقيبة سفر وألقاها في النهر  في تل أبيب.

وادعى الجد في التحقيق أمام رجال الشرطة أن الطفلة ماتت بطريق الخطأ على أثر ضربة وجهها لها فيما كانت تسافر معه في السيارة، فيما ادعت الأم أنها لا تعرف شيئا وأنها ظنت أن ابنتها في مكان آمن، بعد ان اخبرها والد طليقها أنه أرسل ابنتها للعيش في فرنسا.

ووفقا للتفاصيل التي سمحت الشرطة الإسرائيلية بنشرها اليوم، فإن الطفلة المسكينة مرت بحياة من العذاب والتنكيل، بعد أن طلق والدها، بينجامين بيزوم رينو زوجته ماري شارلوت رينو، لتنتقل الأخيرة للعيش في مدينة نتانيا على شاطئ المتوسط في إسرائيل مع والد طليقها وجد ابنتها، لكن الطفلة لاقت كل أصناف العذاب، وتم نقلها من أسرة لأخرى بين الأقارب، إلى أن اختفت آثارها قبل نحو ثلاثة شهور، بعد أن كانت الأم تمكنت على أثر معركة قضائية مع طليقها من الحصول على قرار قضائي بالحضانة على الطفلة.

لكن ذلك لم يسعف الطفلة، التي لقيت من جديد الإهمال في بيت جدها وأمها، التي أنجبت في غضون ذلك ابنتين من جد ابنتها، وكانت جدة ابيها ووالدة جدها، والتي تدعى ربا فيفيان يعقوف هي التي تتولى العناية بالطفلة من حين لآخر.

باع حفيدته للفلسطينيين!
وفي أواخر شهر تموز الماضي، شكت ربا فيفيان يعقوف بأن شيئا ما ليس على ما يرام، بعد ان كانت تحاول السؤال عن ابنة حفيدها لزيارتها ولا يسمح لها بذلك تحت ذرائع مختلفة فتوجهت للمجلس الوطني الإسرائيلي لحماية الطفل ولخدمات الرفاه الاجتماعي في التابع لبلدية نتانيا.

قام القسم بدوره بفحص الشكوى وإبلاغ الشرطة التي باشرت التحقيق وجمع المعلومات عن الأسرة الغريبة ثم سارعت على اعتقال الجد ووالدته وأم الطفلة بسبب تضارب الروايات التي ابلغوها للشرطة وعدم قدرتهم على تحديد مكان تواجد الطفلة.

وفي البداية ادعى الجد أمام رجال الشرطة أنه قام ببيع الحفيدة للفلسطينيين في الضفة، ثم سارع للقول إنه سلمها لجهات يهودية اصولية، وعاد وتراجع عن ذلك ليقول ان الطفلة أرسلت للعيش في فرنسا، وفي نهاية المطاف قص على مسامع رجال الشرطة كيف قام بقتلها وإلقاء جثتها في نهر في تل أبيب.

وقام رون بإعادة تمثيل الجريمة، فيما تواصل الشرطة وطواقم الإنقاذ البحث عن جثة الطفلة روز.