أم التوائم الثمانية تثير جدلا أخلاقيا في أمريكا

ولادة عدد كبير من التوائم يعرض حياة المرأة للخطر، وكذلك للمواليد
ولادة عدد كبير من التوائم يعرض حياة المرأة للخطر، وكذلك للمواليد

مع تكشف المزيد من المعلومات عن الأم التي أنجبت التوائم الثمانية، أخذ جدل أخلاقي في التزايد حول إمكانية تورط مركز التلقيح الصناعي في قضية أخلاقية، وخصوصاً أن الأم لديها ستة أطفال غيرهم، فيما قال والد الأم الجمعة إن ابنته كانت تهدف إلى الحصول على طفل آخر، ولم تتوقع ثمانية توائم.


وحتى الآن، لم يعرف كيف انتهت الأم بثمانية أجنة، إذ قالت والدة الأم في تصريح لصحيفة "لوس أنجلوس تايمز" إن ابنتها حصلت على علاج التلقيح الصناعي، وتمت زراعة الأجنة في العام الماضي.

وتقول أستاذة أخلاقيات علم الأحياء في كلية الطب بجامعة كينتاكي، سارا روزينتال: "إذا حصلت الأم على التلقيح الصناعي، فهذا يثير قضايا أخلاقية بأن زراعة ثمانية أجنة يعتبر أمراً غير مسؤولاً وغير أخلاقي.. إنه أمر ما كان ينبغي أن يحدث."

ويقول الأطباء إن ولادة عدد كبير من التوائم يعرض حياة المرأة للخطر، وكذلك للمواليد، مثل النزيف الدماغي، والمشاكل الصحية في الأمعاء وتأخر النمو وإعاقات تعلم أبدية.

في أوروبا، وتحديداً في ألمانيا وإيطاليا، لا يسمح بزراعة أكثر من ثلاثة أجنة في المرة الواحدة، كما يقول الأستاذ روبرت جورج، من جامعة برينستون.

وينصح جورج بالسير على خطى الدول الأوروبية، موضحاً أن هناك حاجة لوضع أعراف وتقاليد وتشريعات ولوائح قانونية لتنظيم المسألة.

وتقول والدة الأم إن الأطباء سألوا ابنتها ما إذا تريد تقليل عدد الأجنة.

أما جورج فيقول إن السؤال غير مطروح لأن الأم أو أي شخص آخر سيوافق على ذلك العدد من الأجنة، معتبراً أن الأمر يختلف عن الإجهاض من الناحية الأخلاقية، وخصوصاً ما يتعلق بالتخلص من أحد هذه الأجنة.

الجدل الآخر الذي أثير حول هذه المسألة هو صحة الأم العقلية.

فهي باختيارها التخصيب الصناعي، وهي قادرة على الإنجاب أصلاً، إنما يعكس قلقاً حول مدى سلامة عقلها.

كذلك أثيرت قضية أن الأم لديها ستة أطفال وهي غير متزوجة، وبالتالي فإن البحث عن إنجاب أطفال آخرين أمر مثير للتساؤل.

على أن التساؤل الأكبر يثار حول الأطباء الذين أشرفوا على تخصيب المرأة صناعياً، وعدم طرحهم لأي أسئلة، سواء شخصية أو صحية، وكذلك عدم إخضاع الأم لتحقيق حول سبب رغبتها في إنجاب المزيد من الأطفال.

وكانت هذه المرأة قد سجلت ثاني أغرب حالة ولادة من نوعها، عندما وضعت الأسبوع الماضي ثمانية توائم أحياء، مما أدهش الأطباء الذين كانوا يتوقعون وجود سبعة توائم فقط في رحم المرأة.

وتراوحت أوزان التوائم الثمانية، من بينهم ستة ذكور، بين 800 غرام و1.5 كيلوغرام، وهم بصحة جيدة في الحاضنات الصناعية، بعد أن تمت الولادة بواسطة عملية قيصرية، وفقاً لما ذكره الأطباء في مستشفى "قيصر" بمدينة بيلفلاور في ولاية كاليفورنيا.

وقال الأطباء إن سبعة ممن التوائم بصحة جيدة ويتنفسون بشكل طبيعي، في حين أن الثامن يتنفس بمساعدة الأجهزة.