Top
موقع الجمال

شارك

حول العالم

«ماركس أند سبنسر» يحتفل بـ 125 عاما من النجاح

تاريخ النشر:26-05-2009 / 12:00 PM

«ماركس أند سبنسر» يحتفل بـ 125 عاما من النجاح
صاحب محلات «ماركس أند سبنسر» لاجئ روسي لا يتقن الإنجليزية كان يبيع القطع ببنس واحد في كشك متواضع تحولت إلى إمبراطورية عملاقة تضم أكثر من 650 فرعا

«لا تسأل (عن) السعر، إنه ببنس واحد» هذا هو الشعار الذي ابتكره اللاجئ البولندي من أصول روسية مايكل ماركس في كشكه الصغير في سوق «كيرغايت» في مدينة ليدز في بريطانيا، وفكرة اللافتة التي كتب عليها الشعار والتي كان يضعها ماركس على الكشك لم تكن إلا نوعا من التهرب من الكلام إلى الزبائن لأنه لم يكن يتقن الإنجليزية، وبعد قصة نجاح بدأها ماركس في عام 1884 تحتفل محلات «ماركس إند سبنسر» البريطانية العالمية اليوم بعيدها الـ125 محتفية بالشعار نفسه.

والجملة نفسها التي اشتهرت بتركيبتها اللغوية الإنجليزية الركيكة فقامت الشركة بحملة إعلانية تحت عنوان « Don"t ask the price ,It"s a penny» وقدمت على مدى ثلاثة أيام لزبائنها في 300 من محلاتها في جميع الربوع البريطانية فرصة شراء 20 نوعا من مختلف الأصناف المتوفرة بسعر «بنس» واحد للقطعة الواحدة.

محلات «ماركس أند سبنسر» تشتهر ببيع الثياب والملابس الداخلية والمأكولات فاخرة النوعية، فمن كشك صغير يبيع قطع الإسفنج والملاعق الخشبية والمسامير والصابون إلى إمبراطورية عملاقة تضم أكثر من 650 محلا في المملكة المتحدة وحدها، عدا الفروع الأخرى التي تنتشر في مختلف أرجاء العالم ويبلغ عددها 285 محلا تنتشر في منطقة الشرق الأوسط وآسيا والهند.

افتتح أول فرع لماركس أند سبنسر في عام 1901 في مدينة مانشستر وبالتحديد في شارع داربي، ومن هذا العنوان انطلقت الشركة وفي عام 1011 اشترى مايكل ماركس شركة «بيني بازار» الصغيرة التي كان مقرها في جنوب إنجلترا وانتقلت الشركة إلى مقرها الجديد في لندن في عام 1924 وأقدم فرع لماركس أند سبنسر كان ولا يزال في منطقة «ماربل أرتش» القريبة من شارع العرب «إدجوير رود»، واشتهرت المحلات في فترة الأربعينات بابتكار ألبسة مصنعة من مواد طبيعية وموافق عليها من قبل علماء مختصين، كانت تحمل شعار CC41.

تاريخ محلات ماركس أند سبنسر حافل، فهي غيرت مفهوم التبضع في بريطانيا، وكانت أول من تبنى فكرة رد البضاعة بعد الشراء بمدة 3 أشهر تم تغييرها مؤخرا إلى 30 يوما وكانت الشركة الأولى التي تسمح ببدل السلع أيضا، كما أن المحلات كانت تضع فوق أبوابها جملة مفادها «الدخول مجاني» وهذا لتشجيع الزبائن على الدخول، لأنه في الماضي كان يخجل الزبائن من الدخول إلى المحل والخروج منه من دون شراء أي قطعة، لأن السلع كانت توضع خلف طاولات تمنع الزبون من تفحص القطعة بنفسه مما يجبره على الاستعانة بالعامل، غير أن دعوة الزبائن التي وجهتها محلات ماركس أند سبنسر شجعت وغيرت نظرة الزبون في طريقة تبضعه، كما أن الشركة كانت الأولى في بريطانيا التي تبنت قانون حظر التدخين داخل المحلات منذ عام 1959.

والشركة هي أول من صمم الثياب للسيدات الأقصر قامة «petite»، وكانت الشركة هي أول من أطلق فكرة وضع تاريخ صلاحية الانتهاء على المواد الغذائية التي تباع في صالات الطعام في محلاتها وبعدها تبنت الحكومة الفكرة وطورتها لتصبح قانونا عاما.

وفي عام 1954 قامت الشركة باستطلاع للرأي على عدد من النساء في بريطانيا لتطوير قياس الجوارب النسائية التي كانت ترتكز على قياس القدم، ولكن الاستطلاع سمح للشركة بتصنيع قياسات مختلفة تناسب جميع قياسات السيقان والأقدام وهذا ما جعل الشركة شهيرة بنوعية الجوارب النسائية النايلون فتبيع محلات ماركس أند سبنسر في بريطانيا 12 ألفا من الجوارب النسائية سنويا.

هم الشركة كان دائما يرتكز على تطوير النوعية وتجويدها، ففي عام 1934 افتتحت الشركة مختبرا علميا خاصا بها على رأسه العالم والباحث الدكتور إيريك كان، وكانت مهمته فحص كل القطع والأقمشة للتأكد من سلامتها قبل وضعها في متناول الزبائن.

 وفي عام 1979 ابتكرت الشركة طبق «دجاج كييف» ليصبح بعدها هذا الطبق المفضل على معدة البريطانيين، ففي عام 2008 تم بيع 4 ملايين وأربعمائة ألف قطعة من الدجاج.

في الماضي كانت محلات «ماركس أند سبنسر» المساهم الأول في نشر أنواع جديدة من الفاكهة والخضار لم يعرفها البريطانيون من قبل، فكان للشركة الفضل في تعريف البريطانيين على فاكهة «الغريب فروت» في عام 1930 وكان يتم بيعها مع لائحة مفصلة للتعليمات التي تعرف الزبون على كيفية أكلها وتحضيرها وهذا الشيء ينطبق أيضا على الافوكادو، فعندما تم استيرادها عام 1968 كان يطلق عليها اسم «إجاص الافوكادو» فاختلطت الأمور على الزبائن الذين كانوا يظنون أنها فاكهة وكانوا يأكلونها إلى جانب الكاسترد، ولكن وبعد أن تلقت الشركة العديد من الشكاوى من قبل زبائنها بسبب طعم الافوكادو غير المرغوب فيه، قررت الشركة إلغاء كلمة «إجاص» من تسميته لأنها كانت توحي بأن الافوكادو فاكهة وليس خضارا.

في عام 1971 قامت الشركة للمرة الأولى في بريطانيا ببيع المأكولات المثلجة في فرعها في «إدجوير رود» لتصبح بعدها متوفرة في 100 فرع في بريطانيا، وكانت أول من ابتكر فكرة بيع السندويتشات الجاهزة ففي عام 1929 كانت تبيعها من خلال وضعها في ثلاجات الآيس كريم، وتعتبر السندويتشات التي تبيعها الشركة من ألذها على الإطلاق في حين يعتبر سندويتش الروبيان (القريدس) مع المايونيز المفضل لدى البريطانيين والأكثر مبيعا.

وافتتح أول مقهى يعتمد على مبدأ «الخدمة الذاتية» في عام 1948 في أحد الفروع في منطقة وود غرين في شمال لندن.

من أكثر ما تبيعه المحلات بودرة الماغنوليا المعطرة، بحيث يتم بيع أكثر من 33 طنا منها كل عام، كما أنها تبيع أكثر من 13 مليون حبة من الفراولة في موسم الصيف، كما تبيع بدلة رجالية كل 30 ثانية، وتبيع الشباشب بمعدل واحد كل دقيقة.

المعروف عن شركة ماركس أند سبنسر أنها تتعامل مع المصانع مباشرة لتبيع منتجاتها بأقل كلفة ممكنة، كما تقوم باستيراد الفاكهة والخضار من مزارع خاصة بها ولا تستوردها إلا في مواسمها الأصلية في كل بلد.

ينظر إلى «ماركس إند سبنسر» التي تبنت ماركة «سان مايكل» تخليدا لاسم مؤسسها على أنها فخر الصناعة البريطانية فهي تشتهر بتقديم المنتج البريطاني، و70 في المائة من تصميمات الألبسة التي تباع في محلاتها هي من تصميم مصممين يعملون في الشركة، فقصة نجاح الشركة التي بدأت من كشك صغير في سوق «غراينجر ماركت» لم تعرف نهاية، غير أنها احتفظت بأصلها وأصولها، فالكشك في «غراينجر» لا يزال يعمل بشكله القديم تقديرا لاسم مؤسس الشركة ورمزا لتاريخها، وتزينه ساعة من اللونين الأخضر والذهبي، ويعتبر أصغر محل لماركس أند سبنسر في العالم.

ولندن تفتخر بصناعتها، ولم تكن محلات «ماركس أند سبنسر» هي الوحيدة التي احتفلت بعيدها هذا العام، إنما احتفلت محلات «سيلفريدجز» التي تعتبر عنوان التبضع الراقي في وسط لندن بعيدها الـ250 كما احتفلت محلات «هامليز» المعروفة كونها مملكة الصغار بعيدها الـ250 وصادف أيضا احتفال محلات «ييغير» بعيدها الـ125 وأطفأت أضواء شارع أكسفورد ستريت الخاصة بعيد الميلاد شمعتها الـ50 واحتفلت شركة «بيرسيل» العالمية بعيدها الـ125 وهذا يدل على نجاح شركات عالمية بدأت من لا شيء لتصبح اسما يرافق عدة أجيال في جميع مراحل حياتها.