Top
موقع الجمال

شارك

الصحة العامة

أسلوب علاج جديد بالليزر يوفر حصانة ضد العمى

تاريخ النشر:10-07-2009 / 12:00 PM

أسلوب علاج جديد بالليزر يوفر حصانة ضد العمى
أشار الباحثون إلى أن الأشخاص الذين يمتلكون تاريخا ً عائليا ً للمرض قد يحصلون على معالجة وقائية في عقد الثلاثينات من أعمارهم

في ثورة علاجية جديدة من شأنها أن تفتح أبواب الأمل من جديد أمام ملايين الأشخاص المهددين بخطر فقدان بصرهم نتيجة إصابتهم بمرض تحلل البقعة الصفراء المرتبط بتقدم العمر، أعلن خبراء إنكليز عن توصلهم لأسلوب معالجة مبتكر يعتمد على أشعة الليزر في مواجهة هذا العرض المرضي المخيف الذي يعد واحدا ً من أشهر أنواع العمي الذي يجعل ضحاياه غير قادرين على القراءة أو القيادة أو العيش بصورة مستقلة حيث يستهدف الجزء الموجود في العين ويسمح برؤية التفاصيل الصغيرة.

ويتردد بحسب ما ذكر العلماء أن الطريقة الجديدة تعمل على وقف الإصابة بالمرض في بدايته، ويمكن أن تستغرق الجلسة العلاجية للأسلوب الجديد الذي يستطيع أن يجريه أي طبيب من أطباء العيون، مدة تتراوح ما بين عشر دقائق إلى ربع ساعة فحسب.

وفي الوقت الذي لا يقوم فيه هذا الأسلوب المستحدث بمعالجة فقدان البصر، إلا أن العلماء الذين قاموا بابتكاره يؤكدون أنه قد يمنع إصابة جيل بأكمله من تراجع قواهم البصرية عندما يتقدمون في السن.

كما أشار الباحثون إلى أن الأشخاص الذين يمتلكون تاريخا ً عائليا ً للمرض قد يحصلون على معالجة وقائية في عقد الثلاثينات من أعمارهم.

وذكرت تقارير صحافية بريطانية أن تلك التقنية المستحدثة عبارة تقنية آمنة وغير مؤلمة ويمكنها أن توفر على مستشفيات هيئة الخدمات الصحية الوطنية NHS في لندن ملايين الجنيهات الإسترلينية التي كانت تخصصها في معالجة مرض تحلل البقعة الصفراء المرتبط بتقدم العمر، كما باستطاعته أن يمنع أيضاً ازدياد المرض سوءا ً لدى المرضى المصابين به.

هذا وقد رحبت عدد من الجمعيات الطبية بهذا الإنجاز الجديد، لكنها حذرت من عدم إتاحته للعامة إلا بعد سنوات من الآن، ويحدث هذا المرض نتيجة تلف منطقة لا يزيد عرضها عن خمسة مليمترات وتوجد بمركز شبكية العين ويطلق عليها البقعة الشبكية، وهي المنطقة المسؤولة عن الرؤية المركزية لدى الأشخاص.

ويعتبر هذا المرض هو السبب الرئيسي وراء الإصابة بالعمى لمن تتزايد أعمارهم عن الستين، وهناك ما يقرب من 200 ألف بريطاني مسجلين على أنهم مصابين بالعمي أو يرون بشكل جزئي بسبب إصابتهم بهذا المرض.

هذا ولا توجد أية طرق لمعالجة النوع "الجاف" من المرض، بينما توجد عقاقير يمكنها أن تحقق الاستقرار للنوع "المبلل" من نفس العرض الذي تتسبب فيه الأوعية الدموية الجديدة في حدوث نزيف وتندب وراء شبكية العين.

وقد أشارت صحيفة الدايلي ميل البريطانية من جانبها إلى أن تلك التقنية العلاجية "الإعجازية" الجديدة هي من بنات أفكار الباحث جون مارشال، أخصائي أمراض العيون بكلية الملك في العاصمة البريطانية لندن، وقد كان له الريادة أيضاً في الاستعانة بجراحة الليزر لتصحيح مشكلة قصر النظر.  

وقد قال البروفيسور مارشال الذي يأمل في أن يتاح العلاج الجديد في غضون عامين من الآن :" إنها بالفعل أخبار مثيرة، فالأسلوب العلاجي الجديد لن يعيد البصر التالف لكنه قد يمنع الإصابة بمرض تحلل البقعة الصفراء".

وأوضحت الصحيفة من جانبها أن تلك التقنية الجديدة تقوم بتجديد تلك الطبقة الغشائية الرفيعة التي توجد خلف الشبكية، وهو ما يزود خلايا الشبكية الحساسة للضوء بمواد غذائية ويعمل على إزالة الفضلات التي تُخلق على أنها منتج فرعي للطريقة التي تقوم فيها خلايا الشبكية بتجديد نفسها، لكن خلايا الغشاء تفقد في النهاية القدرة على التخلص من الفضلات، ويُسمح نتيجة لذلك بتراكم الرواسب.

ومن الممكن أن تتلف بعد ذلك بشدة، وهو ما قد يؤدي إلى موت خلايا الشبكية الحساسة من الضوء.

وقد وجد مارشال من خلال التجربة التي أجراها على أكثر من مائة شخص مصابين بمرض السكري أن بإمكان الليزر أن يقوم بتحفيز خلايا الغشاء المُسِنة والمُنهَكة كي تستطيع العمل بشكل فعال، وبعد أن يتم "تنشيط" الخلايا بواسطة الليزر، تبدأ بتنظيف الفضلات من جديد.

كما أكد المرضى أنفسهم على أن الأسلوب العلاجي الجديد أدى إلى حدوث تحسن ملحوظ في قدراتهم البصرية.

وتعتمد تلك التقنية غير الجراحية الجديدة على استخدام ليزر معدل لإعطاء نبضات من الضوء لا تتسبب في إتلاف خلايا العين الحساسة من الضوء، أو تتسبب في حدوث أي سخونة خطيرة للمنطقة المستهدفة. هذا ويقوم الآن دكتور مارشال بمعالجة ما يزيد عن 200 شخص مصاب بمرض تحلل البقعة الصفراء في أحد أعينهم كجزء من تجربة ثانية، مع العلم بأنه عادة ً ما ينتقل المرض ليصيب العين الثانية لدى هؤلاء الأشخاص في غضون ثلاثة أعوام.