Top
موقع الجمال

شارك

حول العالم

بسبب قلة فرص العمل .. السعوديات يتحدين البطالة بوظائف مثيرة .

تاريخ النشر:25-09-2006 / 12:00 PM

بسبب قلة فرص العمل .. السعوديات يتحدين البطالة بوظائف مثيرة .

دفعت البطالة بين الفتيات السعوديات التي وصلت نسبتها إلى 5 % من بين عدد السكان إلى البحث عن وظائف غريبة ومثيرة في نفس الوقت، وذلك بعد أن مللن الانتظار في البيت لوظيفة لا تأتى إلا متأخرا... ومن هذه الوظائف العمل بالسجون والطيران والمحاكم ومغسلات للموتى ومصففات شعر وبائعات ملابس وموظفات استقبال بل ومديرات منازل وسمسارات في مجال العقار ومغنيات في الأفراح.

بعض هذه الوظائف الجديدة للفتيات السعوديات، كن يرفضنها ويعتبرنها "عيبا اجتماعيا" منذ سنوات قليلة خلت.

قائدات طائرات وسجانات
البداية كانت مع أول فتاة سعودية تقود الطائرات، وتدعى هنادي هندي (25 عاما) وهي من مكة المكرمة حيث وصلت إلى المرحلة الجامعية بقسم اللغة الإنجليزية بجامعة أم القرى، وأرادت أن تحقق حلم والدها بالطيران فشدت الرحال إلى الأردن وأتمت دراسة الطيران، وهي الآن مساعد طيار على أحد الخطوط التجارية وعن تقبل الآخرين لها تقول: في بادئ الأمر لم يكن الجميع مستوعب الفكرة ولكن مع الإقناع كل شئ يصبح سهلا وميسورا.

ولا يقتصر الأمر على هند فهناك فتاة أخرى أمضت 140 ساعة في الجو حيث تعلمت قيادة الطائرات، وهي في الرابعة عشر من عمرها ببريطانيا وتسعى الآن لإنشاء شركة خاصة بالخليج لتعليم وتدريب السيدات على قيادة الطائرات.

وفي المنطقة الشرقية وبالتحديد في سجن الدمام يتم حاليا تدريب عدد من الفتيات للعمل كسجانات، وحارسات أمن على عنابر السجينات تمهيدا لتوزيعهن على السجون السعودية النسوية، بعد تزايد الحاجة إليهن في عمليات المراقبة والتفتيش والمرافقة للموقوفات.

وقالت إحدى هؤلاء الفتيات رمزت لأسمها بالحرفين (س . ع): "قبلت هذا العمل لأنه أفضل من جلوسي في البيت، وهو عمل مثير ومسل حيث نتدرب على تفتيش السجينات ومراقبتهن، وحاليا أنا و4 من زميلاتي في دورة لمدة 6 أشهر لتأهيلنا بدنيا ونفسيا لهذا العمل قبل أن نباشر العمل الأساسي".

سمسارة عقارات ومصففات شعر
كما اقتحمت الفتيات مجال العمل العقاري وخاصة في السمسرة والبيع والشراء الذي كان قاصرا على الرجال، وأصبح لهن وجودا في عالم الصفقات الكبيرة، وتقول عالية فريد صاحبة أول موقع عقاري على الإنترنت: دخلت الفتاة السعودية هذا المجال بقوة وأثبتت فيه وجودها، ويوجد بالمملكة ما لا يقل عن 20 سمسارة في مجال العقار بالإضافة إلى صاحبات الشركات الصغيرة أو المساهمة.

حتى وقت قريب كانت القادمات من بلاد الشام وشرق آسيا يسيطرن على عمل المشاغل النسائية بالمملكة، أما الآن فلا نجد غضاضة أن تجلس الفتاة السعودية بالساعات لتجميل وجه فتاة أخرى، أو تصفيف شعر عروس أو حتى قص أظافر قدميها، وتقول إحدى الفتيات العاملات في هذا المجال: "حصلت على الشهادة الجامعية تخصص تاريخ وجلست في البيت سنوات طويلة، وأخيرا قررت أن أترك أوهام الوظيفة الحكومية، وباشرت البحث عن مركز متخصص بمدينة الخبر، وحصلت على دورة في التزيين النسائي، والآن أعمل في عدد من المراكز النسائية براتب لا يقل عن 5 آلاف ريال شهريا، وتضيف تلك الفتاة "لا أجد شيئا شائنا في هذا العمل.. االعيب من وجهة نظري الانتظار إلى ما لانهاية لوظيفة لا تأتى في الوقت المناسب".

مكاتب الاستقدام و"طقاطة"!
وفي جدة أنهى أحد مكاتب الاستقدام دراسة تهدف إلي تشغيل الفتيات بمكاتب الاستقدام على وظائف مشرفات ومسوقات ومراقبات، وقال عبد الرحمن المحياوي الذي أعد الدراسة إنها تفتح بابا جديدا لتوظيف السعوديات من خلال تعيين مشرفات يقمن باستقبال الخادمات اللاتي يصلن إلي المملكة، والتحدث إليهن وتعريفهن بعادات مجتمعنا ومحاولة التخفيف عليهن من الإحساس بالغربة، لأن الكثير من الخادمات يطلبن العودة بمجرد وصولهن، كما سيكون هناك وظائف متابعة تختص بزيارات دورية إلي الخادمات في المنازل والتعرف على مشاكلهن ومحاولة حلها مع أصحاب المنازل التي يعملن بها.

وأضاف المحياوي أن رواتب العاملات في تلك الوظائف تتراوح بين 1000 و2500 ريال حسب الشهادة ونوعية العمل وحجم الإنتاجية.

 وفي وزارة العدل يجري حاليا الإعداد لتخصيص أقسام نسائية بكتابات العدل في مختلف مناطق ومحافظات المملكة، يعمل فيها نساء بطاقم متكامل من أجل أن تقوم هذه الأقسام النسائية بدورها تجاه النساء، وتقديم كافة الخدمات المطلوبة لهن بعد تزايد الشكاوى من استغلال نساء أخريات في التحايل على الأنظمة، والتعليمات لدى كتاب العدل حاليا وعدم إمكانية التأكد من هوية المرأة بشكل واضح.

أما الوظيفة الأغرب التي تلقى رواجا في أوساط الفتيات السعوديات التي كانت من المحرمات اجتماعيا حتى وقت قريب، هي العمل كمطربة في الأفراح أوكما يطلقون عليها " طقاقة" وتقول ( م .ت) التحقت بفرقة أفراح شعبية بناء على نصيحة صديقة للغناء والعزف، وكنت متخوفة من هذا العمل ولكني وجدت الأمر سهلا وغير مستهجن، خاصة وإننا نحيي حفلات نسائية والحمد لله الأجر الذي أحصل عليه يكفيني وأكثر، إذ يصل في بعض الأحيان إلى 10 آلاف ريال شهريا وهناك من تتقاضى أضعاف هذا الأجر.