Top
موقع الجمال

شارك

الصحة العامة

لأن المرض لا يعرف الحواجز .. أمراض نسائية تصيب الرجال أيضاَ !

تاريخ النشر:29-10-2015 / 12:00 PM

لأن المرض لا يعرف الحواجز .. أمراض نسائية تصيب الرجال أيضاَ !
حالات لرجال أصيبوا بأمراض كانوا يظنون أنها بعيدة عنهم وقريبة من زوجاتهم. لكنهم اكتشفوا أن المرض لا يعرف الحواجز أو الحدود

يتزايد يوما بعد يوم أعداد الرجال الذين يعانون من أمراض ترتبط عادة بالنساء وتبدو وكأنها حكر عليهن. فقلما نسمع مثلا عن رجل يصاب بسرطان الثدى أو يعانى من أعراض سن اليأس لكن سجلات الأطباء تؤكد أن هذا الأمر ممكن الحدوث وإن كان أقل شيوعا مما عليه عند النساء.

هنا نستعرض 3 حالات لرجال أصيبوا بأمراض كانوا يظنون أنها بعيدة عنهم وقريبة من زوجاتهم. لكنهم اكتشفوا أن المرض لا يعرف الحواجز أو الحدود.

1- الرجال وسن اليأس
ريتشارد البرت (57 عاما) يعيش مع زوجته جوليا (51 عاما) ويشاركها فى أعراض سن اليأس menopause التى تعانى منها منذ بضع سنوات وقد بدأ بتلقى العلاج منذ سنتين ونصف عن طريق هورمون تيستوستيرون التعويضى Testosterone replacement  therapy فيما تتلقى زوجته جرعات من العلاج الهورمونى التعويضى HRT الذى يعوّضها عن الهورمون الذى فقدته بسبب إنقطاع الدورة الشهرية.

- يقول الزوج ريشارد
أن أملك شركة صغير لتأجير السيارات وأديرها منذ سنوات بحيوية ويقظة يتطلبهما هذا النوع من الأعمال التى تواجه سوقا تنافسيا كبيرا. وقد كانت عندى دائما نظره تفاؤلية للحياة تبدأ من استيقاظى من النوم صباحا وحتى عودتى الى البيت وكنت اثير إعجاب المحيطين بى لما أملكه من همّة ونشاط وعزيمة.

ولكن الأمور انقلبت تماما ما إن تقدّمت بالعمر ولم تعد الحياة تثير اهتمامى كالسابق ولم أعد أجد حماسا لممارسة رياضة السباحة الت أحبها أو التمتع بمشاهدة برامج التلفزيون التى كنت أفضلها. وفى البداية ظننت أن الأمر يتعلق بالتقدّم فى العمر والحنين الى مرحلة الشباب، لكنى قرأت بعد ذلك بالصدفة مقالة طبية تشير إلى أن الأعراض التى أعانى منها هى نتيجة للانخفاض التدريجى فى هورمون التيستوستيرون الناتج عن التقدّم فى العمر.

بعدها ذهبت لزيارة الطبيب الذى قام بقياس مستوى هذا الهورمون فى جسمى ووجد أنه بنصف المستوى الذى يجب أن يكون عليه فى الجسم. وقد ناقشنى بالأمر ووصف لى كبسولات تحوى على الهورمون وطلب منى أن أتناولها يوميا.

وبعد ثلاثة لأسابيع عادت إلى حيويتى وحماستى للحياة وشعرت بأنى أكثر شبابا ونشاطا ولكن الأمور عادت الى ما كانت عليه بعد ستة شهور من تناول الدواء وقال لى الطبيب أن هذا الأمر طبيعى، لأن هذه الكبسولات تفقد تأثيرها على الجسم بعد فترة من الزمن واقترح علىّ زرعكرة صغيرة فى الجسم لا يزيد حجمها على حبة الدواء تقوم باطلاق الهورمون ببطء وبشكل يومى فى الجسم.

ورغم أن هذا العلاج غالى الثمن بعض الشئ ويكلفنى حوالى 1400 جنيه استرلينى سنويا الا أنه مفيد ويستحق ما أدفع من أجله لأنه يمدنى بالحيوية التى أحتاجها فى حياتى اليومية.

- تقول زوجته جوليا:
عندما أخبرنى زوجى عن حاجته للهورمون التعويضى شجعته كثيرا على الإستماع الى ما يقوله الطبيب لأنى أعانى من أعراض سن اليأس وأخضع لعلاج الهورمون التعويضى أيضا وأدرك فائدته فى حماية عظامى وسلامة قلبى ومساعدتى على التركيز والنشاط، وقد لاحظت الفرق فى سلوك زوجى الإيجابى بعد أخذه العلاج، فقد صار أكثر مرحا وحبا للحياة واندفاعا للعمل.

2- هشاشة العظام قد تصيب الرجل أيضا
ميليف ستيفان (74 عاما) موظف متقاعد يشكو من ضعف وهشاشة العظام osteoporosis وكذلك الحال مع زوجته روز مارى (72 عاما) التى تعانى من المشكلة نفسها وكما تشير الاحصائيات، فإن كل إمرأة من ثلاث تعانى من هذا المرض بعد سن الخمسين فيما تقل النسبة ادى الرجال لتصل الى رجل واحد من كل 12 رجال بعد سن الخمسين.

- يقول الزوج ميليف:
لم يخطر ببالى يوما ان اصاب بمرض هشاشة العظام لانى كنت اظنه مرضا خاصا بالنساء، وقد اصيبت به زوجتى عندما كانت فى الستين من العمر مما اتاح لى الفرصة للتعرف على اعراضه عن كثب وبعد بضع سنوات وجدت نفسى اواجه نفس الاعراض ومنها الالم الكبير فى العمود الفقرى فى منطقة اسفل الظهر وفقدانى لحوالى ثلاثة انجات ونصف من طولى.

وقد تصورت فى البداية ان السبب هو نقص هورمون تيستوستيرون Testosterone فى جسمى بسبب التقدم فى العمر واخذت العلاج التعويضى ولكن الطبيب لم يخبرنى يومها ان حوالى ربع الرجال ممن يعانون من نقص هذا الهورمون هم عرضة للإصابة بهشاشة العظام.

المهم انى ذهبت للاخصائى الذى فحص عظامى ووجد انها قد فقدت كثيرا من كثافتها وخاصة فى منطقة الحوض ونصحنى بالمحافظة عليها كى لا تسوء الامور اكثر لذا غيرت اسلوب حياتى سواء على صعيد الرياضة اليومية والمشى وتناول الوجبات الغذائية الغنية بالكالسيوم كالحليب واللبن الرائب والاجبان والخضروات وزيت السمسم وايضا تجنب حوادث السقوط والانزلاق التى تسبب كسورا فى العظام..

- تقول الزوجة روز مارى:
لقد اكتشفت اصابتى بمرض هشاشة العظام بالصدفة فقد انكسر احد اضلاعى عندما كنت اقوم بكى الملابس واضغط على المكواة بقوة كى ازيل بعض التجاعيد فى الفستان وقد اصبت بالصدمة عندما اخبرنى الطبيب بالامر لانى كنت اظن ان عظامى قوية كالحديد ولم اكن اعانى الا من الم فى اسفل الظهر ظننته للوهلة الاولى نوعا من التهاب المفاصل لكن فحص العظام قد أكد اصابتى بهشاشة العظام.

وبعد بضع سنوات وقفت امام حقيقة طبية أخرى لم اتوقعها وهى اصابة زوجى بنفس المرض فقد كنت اظن انه مرض خاص بنا نحن النساء بسبب انقطاع الدورة الشهرية وما يتبعها من فقدان للهورمون والآن انا أتشارك مع زوجى بتناول متممات الأغذية الغنية بالكالسيوم ونلعب الرياضة ونذهب معا الى نوادى اليوغا.

3- سرطان الثدى لا يفرق بين الجنسين
روبن فارمر (76 عاما) موظف متقاعد يعيش مع زوجته ديبورا (75 عاما) التى أقترن بها منذ ثلاثة وخمسين عاما وأنجب منها أربعة أولاد ولديه سبعة أحفاد. قبل بضع سنوات أصيب بمرض سرطان الثدى الذى يصيب حوالى 38 ألف إنسان سنويا فى بريطانيا كلهم من النساء ما عدا حوالى 200 من الرجال.

- يقول الزوج روبن:
قبل خمس سنوات كنت فى الحمام أغسل جسمى عندما تحسست ورما بحجم حبة البازلاء فى الثدى الأيمن وذهبت الى الطبيب الذى طمأننى فى البداية وقال أنه فى الغالب كيس دهنى وطلب منى أن أجرى عملية جراحية لازالته ولم يخطر ببالى ابدا ان أصاب بسرطان فى منطقة الثدى ولكن هذا ما حصل وبدأت بأخذ جرعات الدواء المطلوبة.

وبعد خمس سنوات شفيت تماما بسبب التشخيص المبكر للمرض وقد اخبرنى الطبيب الاختصاصى بأنى قد ورثت جين هذا المرض من أمى التى ماتت بسرطان الثدى وهى فى الاربعين من عمرها وما يحزننى انى قد نقلت الجين الى ابنتى الكبيرة التى ماتت بالمرض وهى فى الثلاثين من عمره او ابنتى الصغرى التى اصيبت به مؤخرا وقد شعرت بالخوف عندما اخبرنى الطبيب ان ابنى أيضا معرض للاصابة بالمرض الذى لا يقتصر على النساء كما كنت اظن.

- تقول الزوجة ديبورا
لا احد فى عائلتى قد اصيب بالسرطان من قبل وهذا ما كان يشعرنى ببعض الطمأنينة حول بناتى ولم اتصور يوما ان زوجى هو الذى سيورثهم هذا المرض، ولكنى تقبلت الأمر بواقعية وكذلك زوجى فنحن شخصان هادئان وايجابيان ولحسن الحظ ان زوجى قد تصرف بسرعة وعالج المرض فى مراحله المبكرة وشفى منه.

انا اعرف ان الرجال  يصابون بسرطان الثدى ايضا وان كان بنسبة قليلة لأن جارنا قد اصيب به قبل زوجى بعام واحد ولكنى كنت اقول لنفسى: لو كان لاحدنا ان يصاب يهذا المرض فسيكون انا وليس زوجى لانه اكثر شيوعا بين النساء ولكن هذا ما حصل.

والآن نحن نقوم بفحوصات دورية واشجع اولادى على المواظبة على اجرائها ونتبع جميعنا نظاما غذائيا سليما وانا انصح كل انسان سواء كا رجلا أو امرأة بالاسرع الى عيادة الطبيب عند ملاحظة أى تغيير فى الثديين.