طبيب سعودي يتوصل لعلاج يحد من سلبيات العلاج بالكيماوي لسرطان الثدي

ويدخل الاكتشاف الجديد "المرحلة السريرية" للمرضى بداية شهر يناير المقبل باستخدام أجسام مضادّة في معامل الأبحاث واستخدامها في مقاومة إنتشار السرطان، وفي الصورة الدكتور عادل المقرن في معمله
ويدخل الاكتشاف الجديد "المرحلة السريرية" للمرضى بداية شهر يناير المقبل باستخدام أجسام مضادّة في معامل الأبحاث واستخدامها في مقاومة إنتشار السرطان، وفي الصورة الدكتور عادل المقرن في معمله

توصل طبيب سعودي بجامعة الملك سعود إلى علاج يحد من انتشار الخلايا السرطانية في حالات سرطان الثدي والمستقيم والقولون والرئة، وذلك باستخدام تقنية التماثل الجزيئي.


ويرتكز هذا الاكتشاف الذي توصل إليه د. عادل بن عمر المقرن -أستاذ أمراض المناعة بمشاركة عدد من الأطباء الغربيين- على محورين، بحسب صحيفة "الوطن" السعودي.

المحور الأول وهو إنتاج أجسام مضادة في معامل الأبحاث واستخدامها مباشرة في مقاومة انتشار السرطان، وهذا النوع جاهز لتطبيقه في المرحلة السريرية على المرضى والتي من المقرر أن تبدأ في يناير 2010.

أما المحور الثاني هو إنتاج لقاح مناعي تم تصميمه واختباره على حيوانات التجارب بنجاح، مما يحفز جهاز المناعة في المرضى المصابين على إنتاج الأجسام المضادة.

ومما يجعل هذا النوع من العلاج متميزا هو قدرته على الحد من انتشار الخلايا السرطانية، وبالتالي الحد أو التقليل من استعمال العلاج الكيماوي والإشعاعي الذي له آثار سلبية في أغلب الأحيان عند استعماله على مرضى هذه الأنواع من السرطان.

وقال د. المقرن، أستاذ المناعة واستشاري أمراض المناعة بكلية الطب والمستشفيات الجامعية، إن اللقاح الجديد الذي لا يزال تحت مرحلة المتابعة والتقييم "يعطي كثيرا من الأمل"، وتحدث عن "مهاجمة بعض السرطانات كسرطان الثدي والمستقيم والقولون وسرطان الرئة والبنكرياس، وتم تسجيل براءة الاختراع للأجسام المضادة وأثبتت جدواها.

ويدخل الاكتشاف الجديد "المرحلة السريرية" للمرضى بداية شهر يناير المقبل باستخدام أجسام مضادّة في معامل الأبحاث واستخدامها في مقاومة إنتشار السرطان.

والاكتشاف الحديث الذي ضخت لأجله جامعة الملك سعود مليوني دولار، دعمته جامعة أمريكية وحظي باهتمام السعوديين ونال عليه "المقرن" تكريماً حكومياً على أعلى المستويات.

تحويل الأفكار لمنتجات
وتعليقا على اكتشافه أشار الدكتور المقرن إلى أنه يقوم على أساس تحويل الأفكار إلى منتجات ذات قيمة اقتصادية، تعود بالنفع على المجتمع، وبالتالي يكون للجامعة إسهام حقيقي مع جهود الدولة في التحول إلى اقتصاد المعرفة.

من جهته، أكد مدير جامعة الملك سعود الدكتور عبدالله العثمان، أن هذا الاكتشاف يأتي في إطار سلسلة التعاون مع الجامعات العالمية والاتفاقيات التي وقعتها الجامعة كوسيلة لتطوير منظومة البحث العلمي، لافتا إلى أنه لن يتم هذا التطوير إلا من خلال التعاون مع الأصدقاء والدول.

وكشف العثمان عن قيام الجامعة بالإعلان عن 110 منتج قابل للتسويق أخرجت من مختبرات الجامعة، منها خمسة تم التعاقد عليها مع شركات عالمية في ثلاث دول، مشيرا إلى أن أول منتج سيتم الإعلان عن تسويقه خلال الأسابيع القليلة المقبلة يتعلق بفيروس أنفلونزا الخنازير H1N1 وطريقة الاكتشاف المبكر للفيروس، ما يوفر عنصري التكاليف والزمن.

يذكر أن اكتشاف دكتور المقرن تم نشره في عدد من المجلات الرائدة في مجال الأورام، والتي كان آخرها في أغسطس الماضي بمجلة "Neoplasia" (دولية) توثيقا لنتائج هذه الدراسات المهمة.

تكريم من العاهل السعودي
وكرم العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز، د. عادل بن عمر المقرن الذي يعمل في جامعة الملك سعود، وأنجز مشروعه بمساعدة بروفسورة أمريكية.

ومن كلية الطب بجامعة الملك سعود بالرياض يواصل د. عادل المقرن أعمال اكتشاف طبي عالمي بتعاون أمريكي سيقود إلى علاج مناعي غير مسبوق يحد من انتشار الخلايا السرطانية في جسم الإنسان، مسجلاً بذلك سبقاً عالمياً في مجال العلاج المناعي للأورام.

وتحدث د. عبد الله العثمان، مدير جامعة الملك سعود، عن "الانتقال من أبحاث قد تكون خاصة تخدم عضو هيئة التدريس إلى ابحاث تطبيقية تخدم المجتمع ويكون لها قيمة مضافة للاقتصاد الوطني والمعرفة الانسانية".

وبدورها، تحدثت البروفسورة كيت ريتنهاوس ألسون، باحثة من جامعة ولاية نيويورك، عن النجاحات والصعوبات.

وقالت إن "المشروع كان أسهل مما كنت اعتقد رغم الصعوبات التي واجهتنا خلال المرحلة الاختبارية".

وأمضى فريق البحث خمسة أعوام من دراسة هذا الاكتشاف الحديث الذي قد يشكل ثورة علمية في أبحاث الأورام والسرطان وأساليب العلاج.