Top
موقع الجمال

شارك

تصميم داخلي

آلي ويليس .. تعيش في منزل يرقص على إيقاعاتها الخاصة

تاريخ النشر:05-12-2011 / 12:00 AM

آلي ويليس .. تعيش في منزل يرقص على إيقاعاتها الخاصة
الخردة في عينها مادة بعدة أبعاد .. والفن الرديء جمال معبر
 عندما خرجت من منزلها الواقع في شمال هوليوود للحصول على الخطابات الواردة إليها صباح يوم مشمس مؤخرا، لاحظت آلي ويليس وجود كرة بولينغ في الحديقة تحتاج إلى تنظيف.
 
بالفعل تم تنظيف الكرة بالماء الدافئ والسائل المنظف للنوافذ في حديقتها الأمامية، وتحت المظلة التي تقع أمام منزلها الذي يعود تاريخ إنشائه إلى عام 1937. فهي تعودت أن تغسل هذه الكرات التي تصطف مثل شجيرات الورد بمحلول الشيلاك في حديقة الرمل الخاصة بها.
 
تقول ويليس: «إنني أدعهم الآن يكبرون بشكل طبيعي إلى أن يبهت لونهم في الشمس. إن الإحساس الذي أشعر به تجاه هذه الكرات هو نفس الإحساس الذي أشعر به تجاه تقدمي في السن».
 
تجدر الإشارة إلى أن ويليس، التي تبلغ من العمر 63 عاما حائزة على عدة جوائز، الـ«غرامي» والـ«إيمي»، فهي شاعرة ومنتجة وفنانة ومصممة ديكور ومخرجة ومن هواة جمع الأشياء النادرة، كما تقوم أيضا بتنسيق وإدارة متحف الفن الرديء «كيتش» على الإنترنت، على موقعها الإلكتروني: AlleeWillis.com.
 
ورغم النجاحات التي حققتها في حياتها المهنية، والتي تشمل كتابة كلمات تتر مسلسل «الأصدقاء»، والموسيقى التصويرية لسلسلة أفلام «شرطي بيفرلي هيلز»، وكذلك فرقة «إيرث ويند آند فاير» و«بوينتر سيسترز» و«بيت شوب بويز» و«باتي لابيل» و«بوي جورج» والمسرحية الموسيقية «كولار بيربل»، لا يوجد سوى القليل من الأمور التقليدية التي يمكن أن تقال عن ويليس.
 
قام ببناء منزلها المهندس المعماري ويليام كيسلينغ من جنوب كاليفورنيا الذي اختفى من الساحة بسبب اتهامه بالاحتيال ومشكلات في العمل. وفي الوقت الذي يتم فيه تقدير عمل كيسلينغ حاليا لاستخدامه النوافذ الكبيرة والأبواب المتداخلة (التي تدخل في الحائط لتوفير المساحات) والأسلوب المفتوح الذي يتناسب مع المناخ في هذه الولاية، كان أقرانه من أمثال ريتشارد نيوترا ورودولف شندلر يحطون من شأنه بسبب تمسكه بمبادئ وأفكار باوهاوس.
 
ويليس تفضل تطبيق أفكارها الخاصة على الالتزام بالقواعد، فحبها للفن الرديء، والذي تقاسمه ذات مرة أشخاص آخرون ينتمون إلى جيلها قبل أن يتم تهميشه من قبل الاتجاهات الفنية التي ظهرت في وقت لاحق، يوجه طريقتها في التزيين والتجميل، بما في ذلك تسريحة شعرها وملابسها غير المتناسقة.
 
عندما قامت بشراء المنزل في عام 1981، بعد بضع سنوات من نجاح أغنية «سبتمبر» لفرقة «إيرث ويند آند فاير»، قامت بطلائه باللون الوردي، لكن ليس درجة لون العلكة الذي تبغضه.
 
وقالت: «استعاد المنزل لونه الأصلي وهو الوردي الفاتح». وقامت ببناء خزانات في الباحة، ووضعت الأضواء على شجر النخيل وشيدت نافورة تجمع ما بين القديم والحديث، ثم صبت الخراسانة لتجعل الحديقة بشكل مميز، قائلة: «كان علي أن أكرر هذه العملية ثلاث مرات حتى أصل إلى الشكل المطلوب».
 
فهي تعرف أهمية تنظيم الحفلات في حياتها، وهي حفلات، أوضحت أنها تقام في الهواء الطلق منذ بناء المنزل ليكون ملاذا لعلية القوم من الممثلين، يقضون فيه عطلات نهاية الأسبوع في مكان بعيد منعزل كان في يوم ما ممتلئا بحدائق البرتقال وبساتين الجوز باستثناء منزل إحدى جاراتها في نهاية الطريق، إميليا إيرهارت.
 
خلال السنوات الأخيرة حضر كل من النجمة شير وشيلي دوفال وسيندي لوبر وكاري فيشر وديفيد كاسيدي وتيري غار وجوني ميتشل الحفلات التي تقيمها على نحو يخطف الألباب. فهي تعتبر إقامة الحفلات شكلا من أشكال الفن، تدعو فيها الضيوف يرتدون الملابس التنكرية ويقومون بأنشطة مختلفة وتلقائية، من باب قناعتها بأنه «دائما ما يكون الناس الذين يعبرون عن أنفسهم بشكل إبداعي هم الأكثر سعادة».
 
ورثت ويليس، حبها للأعمال الفنية من والدتها التي كانت معلمة بينما كان والدها تاجر خردة، وتتحدث عن التصميم بشغف فنان. لكنها تفضل الألوان والأشكال والابتكار على البساطة أو اللافتات المتكلفة.
 
وأوضحت وهي جالسة على مقعدها الحلزوني: «أنا مختالة بطبعي وعندما أرى تصميما يبدو مثاليا ولا حاجة إليه في أي منزل يعود إلى منتصف القرن العشرين، أشعر بالملل. كانت الروح الحقيقية لعصر الذرة والستينات والسبعينات هي الحرية لا التقييد».
 
من قطع الأثاث التي في منزلها طاولة في غرفة المعيشة تتخذ شكل أميبا ابتاعتها منذ سنوات من متجر للأثاث القديم في شارع ميلروز أفينيو، وأريكة «إيمز» ومقاعد طاولة السفرة «لوسايت» ومقعد «كرومكرافت» ذو الخلفية المتحركة وثريا «سبوتنيك».
 
من بين القطع الفنية التي يضمها منزلها لوحات وتماثيل غريبة ومذياع أحمر صغير على شكل خنفساء، ونصف جهاز التلفزيون على شكل نصف كرة به سلاسل أصلية لتعليق الحاجات ومقاعد عثمانية بلاستيكية بداخلها أشكال من الزهور.
 
وهناك أيضا مقعد عازف طبول من جلد النمر ومطفأة سجائر «سوك إت تو مي» مصنوعة من زجاجة ذائبة وكوب من الزجاج به سلسلة يلفها الضيوف حول أعناقهم في الحفلات.
 
وتوضح ويليس الغرض منها قائلة: «حتى تكون يدك خالية لتتمكن من القيام بأمور أهم». في استوديو التسجيل المقابل للمنزل هناك لوحة من المخمل سوداء تصور محاربا بين مخلوق التيتان الأسطوري ورجل قروي، تعلق عليها قائلة: «لقد أصبح الفن الرديء هو الشائع ويتضح ذلك في تسريحات الشعر وخطوط الأزياء التي أصبحت سخيفة حاليا».
 
وتعرض ويليس أفلام الروك السيئة ليشاهدها أصدقاؤها مثل «راينستون» بطولة دولي بارتون وسيلفستر ستالون. وأوضحت قائلة: «كلما كان الشيء سيئا، ازداد حبي له».
 
حتى فيما يتعلق بالموسيقى، فقد كان لها الفضل في اكتشاف فرقة «ديل روبيو تريبليتس» التي تتكون من سيدات في السبعين من العمر حققن قدرا من الشهرة في نهاية الثمانينات.
 
وتشرح أن عضوات الفريق لم «يتمتعن بموهبة كبيرة، لكن عشقهن للموسيقى جذب لهن الأنظار»، مضيفة: «أحب الذين يبذلون كل ما في وسعهم ويثير اهتمامي غناؤهم السيئ. إنهم لا يشعرون بقلق من رد فعل الجمهور، أحب هذا التفرد والشغف».
 
لدى ويليس أيضا مكان خاص للموهوبين الذين فاتهم قطار الشهرة. على سبيل المثال أصبح لجيري ثيل، عازفة الطبول المحترفة البالغة من العمر 91 عاما والتي تأتي ومعها أنبوب أكسجين بعد أن كانت آية في الجمال في شبابها، مقطع مصور على موقع «يوتيوب» شاركت فيه ويليس بالغناء. وبلغ عدد مشاهدي هذا المقطع المصور 396 ألفا.
 
على عكس الكثير من الفنانين الذين يصيبهم الغرور بعد أن يصلوا إلى مرحلة البلوغ، لم تصبح ويليس منعزلة، بل سعيدة وتم تشجيعها على الإبداع في المدرسة الحكومية في ديترويت في وقت كانت شركة «موتاون» في قمة نجاحها.
 
لم يكن سهلا إقناع والدها بأن قطع الأثاث القديم والتماثيل المعدنية القديمة والنيون الضخمة لن تكون أكثر قيمة إذا بيعت على أنها خردة يتم صهرها ليباع الطن منها مقابل 22 دولارا، لكنه وافق في النهاية.
 
تشرح: «أنا لا أهرب من جذوري، بل أفتخر بها. يعتقد الناس أن ما أجمعه من قطع فنية قبيحة ليس سوى خردة أو أشياء تشغل فراغ الغرفة. هذه القطع بالنسبة إليّ بسيطة ومفعمة بالعاطفة والروح. إن الأمر يتعلق بالتعبير لا بالخوف».
 
تشعر ويليس برد فعل ضيوفها العاطفي تجاه تلك القطع، حيث يمكن لساعة راديو ذات طراز خاص أو صندوق طعام الغداء أن تجعلهم يتذكرون غرفة نوم طفل. وقد يذكرهم مقعد «ناواغيهايد» ذو الخلفية المتحركة بحجرة صغيرة في منزل تعيش فيه خالتهم التي يحبونها.
 
كذلك ربما يذكرهم برطمان قديم من كريم الترطيب «بوندز» بأم في السبعينات عندما كانت شابة وجميلة. وقالت: «فجأة ترقرقت الدموع في أعينهم وبدأوا يتحدثون عن أنفسهم.
 
أحب ذلك كثيرا لأنني أرى القيمة العاطفية لا المادية لمقتنياتي». رغم أنها لم تنجب، تتمتع ويليس بعاطفة فياضة تغدقها على أصدقائها وقططها. دائما ما يسعدها أن تصطحب ضيوفها في جولة داخل منزلها الذي ما زال يحتفظ بطرازه الأصلي بعد تجديده.
 
لا توجد الكثير من الزوايا القائمة حتى في المكتب المحاط بألواح الزجاج الذي بني في الباحة الخلفية بالقرب من حوض السباحة أو في غرفة الاستجمام ذات الجدران المكسوة بألواح الخشب بالطابق السفلي والتي تحتوي على أحذية «بيتلز» ولعبة تسمى «سلانغ إيه لانغ» وألبوم لصور كوني فرانسيس وشامبو فرح فاوست ومقتنيات تذكارية أخرى. تحمل أرضية الغرفة التي طلبتها عام 2002 رسوما للسمكة الموسيقية وفرس البحر. وقالت: «أردت أن أغني عالم البحار».
 
ومع اقتراب موعد الغداء، ويليس التي كانت سعيدة بنظافة كرات البولينغ، تفحصت الحديقة الخاصة بها، وعلقت قناعا أفريقيا على شجرة وحاولت عبثا جعل العشب أكثر استقامة، ثم بدأت تغوص وسط بعض كرمات العنب في حديقة الجيران حتى كشفت عن تمثال معدني على طراز منتصف القرن العشرين ذي نغمات ومفاتيح موسيقية.
 
وقالت وهي تمتدح جيرانها لسماحهم لها باستخدام منزلهم كخلفية لعروضها: «يمكنني أن أرى الاستوديو الموسيقي الخاص بي وأنا أعمل. أعلم أن هذا سخيف، لكنه يشعرني بالسعادة. ماذا عساني أن أقول أكثر من ذلك؟!».