Top
موقع الجمال

شارك

تصميم داخلي

«TATA» الهندية تطرح أرخص منزل في العالم بتكلفة 715 دولارا

تاريخ النشر:17-11-2011 / 12:00 AM

«TATA» الهندية تطرح أرخص منزل في العالم بتكلفة 715 دولارا
تعود فكرة أرخص منزل في العالم إلى فريق مؤلف من 15 مبتكرا من شركة «تاتا ستيل» لعمليات الهند وأوروبا ويمكن بناؤه في أسبوع واحد

ربما يبدو الإعلان عن منزل يصل سعره الأقصى إلى 500 يورو (715 دولارا) أمرا صعب التصديق، لكنه صحيح، حيث بدأت شركة «تاتا» الهندية، التي قدمت «السيارة نانو» أرخص سيارة في العالم بسعر 2500 دولار وأرخص فلتر للمياه (سواتش) بسعر 21 دولارا، وضع تصوراتها بشأن أرخص مبنى في العالم بنهاية العام الحالي.

المنزل الذي ستبلغ مساحته 20 مترا مربعا يمكن بناؤه من الصفر في أسبوع واحد فقط، ويمكن أن يستمر حتى 20 عاما. وكل ما يحتاجه الفرد هو قطعة من الأرض، ومجموعة من الأجزاء مثل الأبواب والنوافذ والأسقف المصنوعة من مواد مختلفة.

وتحت اسم مشروع المنزل الشعبي، المنازل المنخفضة التكلفة، ستتوافر هذه المنازل في صورة أجزاء سابقة التصنيع. ويقول سوميتش داس، رئيس برنامج الأبحاث العالمية في «تاتا ستيل»: «قطعة الأرض المتوفرة للمنزل موجودة في ولاية غرب البنغال، شرق الهند، وسندرج أكثر من 30 قطعة خلال العام الحالي. وسنطرح هذه المنازل الرخيصة إلى حد بعيد في كافة أرجاء الهند بنهاية العام الحالي».

تعود فكرة أرخص منزل في العالم إلى فريق مؤلف من 15 مبتكرا من شركة «تاتا ستيل» لعمليات الهند وأوروبا.

وكما هو الحال مع «السيارة نانو»، ستتوافر المنازل الرخيصة التكلفة بالكثير من الخيارات، وعلى الرغم من أن النموذج الأساسي سيطرح بمساحة 20 مترا مربعا وبسقف مستو سيتكلف 500 يورو سيأتي النموذج المطور من المنزل بمساحة 30 مترا مربعا وسيتكلف 700 يورو، فيما ترتفع أسعار المنازل المكونة التي تحتوي على شرفة ووحدة للطاقة الشمسية لتزويد المنزل بمتطلبات الطاقة على سطح المنزل.

تم التفكير في المشروع باعتباره الحل الشامل للإسكان الممكن للمشردين الهنود الذين تتزايد أعدادهم. وبغض النظر عن فرص السوق المفتوحة، تعلق الشركة آمالا على خطط الإسكان الجماعي التي تولتها حكومات الولايات المختلفة لمنازلها.

وقد أوضح تعداد عام 2001 أن القصور في المنازل في الهند يقدر بـ14.8 مليون منزل، وهو ما قد يحقق طفرة كبيرة بالنسبة لشركة «تاتا».

وتجري «تاتا ستيل» محادثات مع أصحاب الشركات لإنشاء المصانع في المناطق المختلفة في البلاد بعيدا عن التجمعات والقرى. وتؤكد «تاتا» أن المنازل ستطرح أمام الأفراد الذين يعيشون في المناطق الريفية، ويمكن أن تباع أيضا إلى المجالس القروية التي تتطلع إلى بناء مناطق سكنية.

على الرغم من البدائل المختلفة التي تتوافر لدى الشركة في التصميم، فإن النسق النهائي من البدائل سيخرج في أعقاب تحليل التغذية الراجعة التي تم استقاؤها من المشاريع التجريبية.

وعلى الرغم من التفاصيل الخاصة بالمشروع التي قدمتها الشركة، يشير داس إلى أن الشركة ستحصل بنهاية العام الحالي على تغذية راجعة من كل حملة الأسهم، مثل أصحاب الشركات والموردين ولجان القرى المختلفة.

وأضاف: «عندما قمنا بمشروعنا التجريبي الأول، أدركنا أن العائلات في المناطق الريفية يجلسون في شرفات منازلهم، ومن ثم ألحقنا شرفات بالمنازل لكنها ستضيف مزيدا من التكلفة إلى أسعار هذه المنازل.

وبالمثل نتيجة لتقاسم بعض العائلات في الريف المنزل الواحد سيكون علينا أن نتعامل مع مثل هذه الاحتياجات في تصميماتنا. نحن بحاجة إلى تغذية راجعة من القرى التي يشكل سكانها العميل النهائي بالنسبة لنا».

بيد أنه رفض المقارنة بين مشروع «نانو» الذي قامت به شركة «تاتا موتورز» والمنازل الرخيصة التي تقوم «تاتا ستيل» ببنائها، مشيرا إلى أن السوق مختلفة في كلا الأمرين.

وردا على تساؤل حول التحديات التي قد يواجهها المشروع، أشار داس إلى أن «التحدي الرئيسي الذي قد يواجه الشركة هو إدارة سلسلة الإمداد نتيجة الافتقار إلى مستشارين يتمتعون بالخبرة في هذا المجال».

وأضاف: «تجري الشركة حاليا مشاورات مع وكالات مختلفة، من بينها إنديان كوير بورد ومجلس غوت بورد، لتزوديها بالمواد الكاسية للحوائط والتشطيبات الداخلية الأخرى. وسوف يحدد المشروع التجريبي ترتيبات سلسلة الإمداد.

وإذا لم يتمكن مصنعو الليف من الوفاء بمتطلبات الشركة فسوف يضطرون إلى اللجوء إلى بعض البدائل الأخرى لتحل محله».

ويقول داس: «نحن نمتلك التكنولوجيا، لكننا لا نمتلك روح المبادرة، وهذا ما نتطلع إليه، من أفراد قادرين على الاستثمار وتصنيع منتجات لنا».

من المتوقع أن يصل العمر الافتراضي للمنزل إلى 20 عاما في هذه المرحلة، وربما يصل إلى فترة أطول من خلال عمل الباحثين على ذلك.

ويوضح داس هذه النقطة بالقول: «لقد أعددنا بالفعل تصميمين أو ثلاثة مختلفين اعتمادا على مناقشات مع سكان هذه المنازل، ونحن نجمع المزيد من التغذية الراجعة. ومن المثير للتفاؤل أنه ينبغي علينا خلال الشهور الستة إلى الثمانية المقبلة أن ندخلها إلى السوق الوطنية.

يتمثل التحدي في بناء مساكن رخيصة ومقبولة لسكان المناطق الريفية، لأن الكثير من شركات المنازل مسبقة التجهيز قامت ببناء منازل ترويجية في مختلف أرجاء الهند لكنها فشلت في تسويقها».

وكانت «تاتا» قد دشنت قبل عامين مشروع «المنزل نانو» بقيمة تتراوح ما بين 7.800 و13.400 دولار لكل فقير في المناطق الحضرية. ولا يزال المجمع الأول الذي يحتوي على 1.000 منزل قيد الإنشاء في مدينة بويسار، التي تبعد 60 ميلا عن مومباي.

يمكن للشقق الفاخرة في مومباي أن تكون أكثر تكلفة من شقق مانهاتن، لكن هذه الشقق لن تكون فاخرة. منازل النانو كما وصفها الإعلام الهندي، وسيقوم مشروع الإسكان الذي تقيمه شركة «تاتا» ببيع منازل مكونة من غرفة واحدة، وشقق مساحتها 283 قدما مربعا، أقل من نصف مساحة ملعب الإسكواش على أطراف مدينة مومباي، المدينة الذي تنافس فيها أسعار الشقق هذه أسعار الشقق في لندن ونيويورك.

هناك خيارات أكثر ارتفاعا في الثمن، تتألف من 465 قدما مربعا، وبها غرفة معيشة وغرفة نوم مستقلة.

تستهدف المنازل الجديدة العائلات الهندية التي لا تستطيع شراء أول عقار لها، وسوف يحظى كل مجتمع من هذه المجتمعات بحديقته الخاصة ومكتب البريد وصالة اجتماعات ومدارس ومستشفى.

ويقول بروتين بانيرجي، الرئيس التنفيذي لشركة «تاتا هاوزنغ»: «هذه فرصة كبيرة لخدمة من هم في قاع السلم الاجتماعي، نهدف من ورائها لتوفير السكن اللائق لملايين الهنود غير القادرين على العيش في مسكن ملائم أو العيش في كوخ صغير».

وتتوقع «تاتا هاوزنغ» جني ما يقرب من 13.41 مليون دولار في المرحلة الأولى.

ويقول بانيرجي: «لا يرغب الآباء لأبنائهم أن ينشأوا في أكواخ غير صحية، وحلم الجميع في العالم أن يمتلك كل منهم منزله الخاص، وهو تحديدا ما نقدمه، وتتمتع المنازل الجديدة بالنظافة والصحة والمباني الجيدة».

المجمع الأول المكون من 1.000 منزل في مدينة تدعى بويسار، التي تبعد 60 ميلا عن مومباي.

ويشير تقرير «ماكنزي»، شركة الاستشارات، واتحاد الغرف التجارية الهندية إلى أن المدن الهندية بحاجة إلى ما لا يقل عن 25 مليون منزل جديد، ففي مومباي العاصمة التجارية للبلاد، هناك أكثر من 8 ملايين شخص يعيشون في أكواخ من الصفيح.

وعادة ما يدفعون إيجارا للإقامة فيها، وقد تتكلف شقة بحجم 70 مترا مربعا 500.000 دولار أو نحو ذلك. في هذه الأثناء دشنت «تاتا هاوزنغ» أول بداية لها في السوق العالمية حيث أنشأت أول منازل رخيصة خارج الهند في المالديف.

يذكر أن المالديف تواجه نقصا في عدد الوحدات وطول فترات الانتظار في الحصول على شقة والكثافة السكانية الكبيرة وعدم كفاية مرافق البنية التحتية. وفي محاولة لتلبية هذا النقص، دشنت الحكومة المالديفية مشروعا سكنيا بقيمة 500 مليون دولار لتطوير 10.000 وحدة سكنية للمالديفيين.

ويضيف بانيرجي: «ستقوم (تاتا هاوزنغ) ببناء 500 منزل بسعر التكلفة للطبقة الوسطى في العاصمة مالي. وفي المقابل ستقوم الشركة ببيع المساحات التجارية أسفل العقار بسعر السوق».

ويضيف بانيرجي: «نحن نحصل على 15 - 20 في المائة من مساحة العقار التي يمكننا من خلالها الاختيار بين بيع الشقق للأفراد أو التجزئة بأسعار».

وقد أعدت «تاتا موتورز» نفسها لإقامة الكثير من المشاريع السكنية في دولة سريلانكا المجاورة.

ومن المتوقع أن تدخل «تاتا» إلى أفريقيا في 2012 - 2013 حيث تحتاج الطبقة الوسطى التي تنتشر في هذه القارة لمنازل رخيصة.