Top
موقع الجمال

شارك

الصحة العامة

مقترحات طبية لتصميم مكاتب تصلح لعمل الموظف جلوسا ووقوفا

تاريخ النشر:11-10-2011 / 12:00 AM

مقترحات طبية لتصميم مكاتب تصلح لعمل الموظف جلوسا ووقوفا
قلة الحركة أخطر على الموظفين .. من توتر العمل

عند المقارنة بين العمل اليدوي والعمل الفكري يبدو الأول أخطر بكثير من الثاني بالنظر إلى كثرة حوادث العمل، لكن نظرة علمية إلى الأمر تكشف أن مخاطر العمل المكتبي لا تقل خطورة، بل إنها تصيب أيضا، مثلها مثل مخاطر العمل اليدوي، جسم الإنسان وخصوصا العمود الفقري والمفاصل والعضلات.

أضرار العمل المكتبي
وتكشف دراسة ألمانية جديدة أن 80% من أضرار العمل المحصور «بين منضدة الكومبيوتر وجهاز صنع القهوة»، تصيب الجهاز العضلي والعظام والفقرات.

بمعنى أن العمل اليدوي يؤدي إلى إصابات «حادة» وأضرار جسدية آنية، في حين أن العمل المكتبي يؤدي إلى أضرار جسدية «مزمنة» ومتأخرة. هذا بغض النظر عن الأضرار الناجمة عن شدة العمل ومخاطر التحديق المستمر في شاشة الكومبيوتر أو التقاط الفيروسات بسبب عطب جهاز التكييف.

وجاء في الدراسة التي أجراها المعهد الاتحادي للصيانة من مخاطر العمل (BAUA)أن 80% من الموظفين العاملين أمام الكومبيوتر يعانون من آلام خلال العمل أو بعده.

وتوصلت الدراسة إلى نتيجة مفادها أن مخاطر عدم الحركة على جسم الإنسان وكفاءته تزيد عن المخاطر الناجمة عن شدة العمل والتوتر اليومي الوظيفي.

وذكر فالك ليبرز، المتخصص بأمراض العمل من المعهد المذكور، أن معظم معاناة الموظفين تتركز في عضلات وعظام ومفاصل اليد والمرفق والكتفين والعمود الفقري والظهر.

وغالبا ما تكون الأعراض أحادية الجانب بمعنى إصابة الجهة اليمنى أو اليسرى، وهذا ناجم عن إجهاد الجهة الناشطة في الجزء العلوي من جسم الإنسان (اليد اليمنى أو اليسرى) وعن الخطأ في الجلوس أو في ارتفاع الكرسي.. إلخ.

آلام مكتبية
حسب الدكتور ميشائيل شباليك، من قسم الصحة في كلية التربية الرياضية في كولون، فإن 25% من طلبات الإجازات المرضية تقدم في ألمانيا بسبب المعاناة من آلام الأطراف العليا والظهر.

ولا شك أن للعمل المكتبي دورا في ذلك لأن موظف اليوم مربوط أمام الكومبيوتر لمدة 5 ساعات و22 دقيقة يوميا كمعدل. وإذ يعاني العمال اليدويون من ضعف آلام الموظفين، في الظهر والحوض والقدمين، فإن قلة الحركة لدى الموظفين تساويهم من ناحية المعاناة مع العمال بالمقارنة مع آلام اليدين والكتفين وآلام الرأس.

ويضيف شباليك أن الموظف يقضي معظم وقته أمام الكومبيوتر في وضع معين يعتقد معه أنه أفضل وضع مريح له، لكن هذا الوضع هو «السم» الذي ينغص حياته.

بمعنى أنه يختار «جلسة» مريحة بدلا من إثارة رب العمل في الحركة حفاظا على جسمه، والنتيجة هي آلام ظهر وأوجاع رقبة وتشنجات عضلية وأطراف عليا ثقيلة بالنسبة إلى 80% من الموظفين المكتبيين البالغ تعدادهم نحو 17 مليونا في ألمانيا.

ويميز شباليك بين نوعين من إجراءات الوقاية من أمراض العمل المكتبي، وهما الوقاية من شروط العمل والوقاية من طريقة العمل. في القسم الأول يرى ضرورة تغيير المكتب نفسه، بدءا بالتحول من المناضد التقليدية إلى مناضد «حركية» يمكن رفعها بكبسة زر من وضع الكتابة أثناء الجلوس إلى وضع الكتابة أثناء الوقوف.

فالتحول بين الجلوس والوقوف يتيح إمكانية حركة محدودة ولكنها مهمة لتغيير وضع الجسم. ولا بد هنا من مقاعد مريحة للجسم، مع ملاحظة أن لكل إنسان وضعه الجسدي الخاص، مع مراعاة ضرورة تغيير المقعد بين فترة وأخرى.

ولا بأس من وضع جهاز الطابعة بعيدا بعض الشيء عن المنضدة كي يتيح للموظف حركة بسيطة. ومهم هنا التخلي عن الهواتف المربوطة بالكابلات كي تتاح الفرصة للموظف للحديث متنقلا هنا وهناك.

تمرين العضلات
في باب الوقاية من طريقة العمل يطالب شباليك الموظف نفسه بتغيير طريقة عمله؛ ويسأل: ما الفائدة من وضع منضدة تتيح العمل وقوفا إذا كان الموظف لا يريد أو لا يستطيع العمل وقوفا. هنا لا بد للموظف نفسه من تغيير طريقته التقليدية كي يحمي عضلاته وعظامه من الآلام والتكلس.

يمكن أداء بعض الحركات البسيط لتمرين عضلات الظهر والرقبة بين ساعة وأخرى، والأهم هو استغلال جزء من وقت استراحة الظهيرة للحركة أو المشي، مع ضرورة عدم التخلي عن هدوء فترة الطعام وعدم التخلي عن «قيلولة» ما بعد الظهر إذا كانت متاحة.

وشباليك يحذر!! من يصر على عدم الحركة والالتصاق بكرسي العمل سينتهي غدا على كرسي متحرك.