لهذه الأسباب ننصحك بالبعد عن علاجات الطب البديل

مع الطفرة الهائلة التي حققها الطب البديل في الآونة الأخيرة، واتجاه معظم المرضى إليه كبديل للعلاج بالأدوية التقليدية ازدادت عمليات النصب باسم "الطب البديل" في الآونة الأخيرة، ليس في مصر فقط ولكن في معظم بلدان العالم، حيث أصبح الاستغلال باسم هذا النوع من العلاج  ضربا من ضروب النصب الكثيرة، لكل من لديهم ولو خبرة بسيطة بمجال التداوي بالأعشاب وغيرها. 
 
وهناك ما يؤكد أن غالبية العاملين في مجال الطب البديل مروّجو نصب وشعوذة، وليسوا أطباء ولا علاقة لهم بالطب، لأنهم يستغلون الضعف العضوي والنفسي لدى المرضى ورغبتهم في العلاج فيمنحونهم الأمل الكاذب في الشفاء في أسرع وقت وبدون أي مضاعفات، ويعتبر غالبية ضحايا الطب البديل من النساء، لأنهن عاطفيات بالفطرة ويسهل اللعب بعواطفهن وخداعهن، في ما يخص التجميل والعلاج.  
 
النصب باسم الأطباء:
تتعدد المسميات باسم الطب البديل فبعضهم يدعي بأنه خبير بدرجة طبيب ويأخذ في إطلاق الألفاظ على نفسه بمسميات عديدة فيدعي أنه طبيب وذو خبرة عالية في هذا المجال، وذلك على الرغم من أنه لا يعلم شيئا عن الطب أو كلياته.
 
النصب على الطبقات الفقيرة:
ويصبح النصب على الطبقات الفقيرة أسهل وذلك لأن هؤلاء الأشخاص يريدون أي شيء يتعلقون به من أجل أن يتم علاجهم من الألم الذي ألم بهم، فيستغل هؤلاء النصابون هذا الأمر في النصب عليهم باسم الطب البديل، وهذا ما يحدث مع بعض المرضى الذين يبحثون عن أي أمل لعلاجهم، ويستغل تلك الحاجة مجموعة من النصابين الذين يروجون لأدوية غريبة باسم «الطب البديل»، ويسقط لهم ضحايا كثيرون يدفعون الثمن من صحتهم ومالهم.
 
أصحاب السمنة المفرطة أكثر الضحايا:
ويعتبر أصحاب السمنة المفرطة أبرز الضحايا الذين يقعون فريسة للنصابين باسم الطب البديل، وذلك لأنهم يسمعون كثيرا عن فائدة العلاج بالطب البديل، ومن ثم يصبحون فريسة سهلة لهؤلاء النصابين.
 
العيادات المضللة:
وقد كثرت في الفترة الأخيرة أسماء العيادات المضللة التي تدعي أنها تقدم خدمات جيدة في مجال التداوي بالعلاج، في حين أن هذه العيادات ما هي إلا عيادات للنصب على المواطنين المرضى، الذين يتمسكون بأي أمل من أجل الشفاء من المرض الذي ألم بهم.
 
قلة الوعي بالعالم العربي:
ومن المؤسف أن الوضع في المنطقة العربية يغلب عليه النصب، في ظل غياب القانون والرقابة الصحية وانتشار الأمية الثقافية بمفهومها الواسع، وهذا جعل كثيرات من النساء يتعرضن للنصب، حتى أن بعضهن فقدن حياتهن بسبب هذه الفوضى أو تفاقمت أمراضهن، أما في البلدان الغربية فالأمر مختلف تماماً؛ فهناك قوانين صارمة على أطباء الطب البديل والممارسين له، ومن يخالف ذلك يتعرض لإلغاء ترخيص الجهة التي يعمل لديها، بالإضافة إلى دفع غرامة كبيرة جداً. كما يتم تطبيق الرقابة الصحية والقوانين بحزم، بالإضافة إلى النشاط الكبير لجمعيات حماية المستهلك والسلطات الواسعة التي تملكها.
 
 وفي دولة مثل ألمانيا مثلا، فقد بدأت المستشفيات تجربة فريدة، وهي إنشاء أقسام للطب الحديث وأقسام مماثلة للطب البديل وفق أسس علمية وتجارب مخبرية، وذلك لتحقيق منظومة للطب المتكامل وترك الحرية للمرضى في اختيار نوع الطب وفقاً لحالتهم المرضية، التي يتم تشخيصها بكل صدق وأمانة، ثم البدء في العلاج الآمن، وإذا ثبت أي إهمال من أي طبيب فإنه يتعرّض للشطب والمحاكمة.