هل من الثابت علمياً جدوى بذور الكتان في خفض الكولسترول ؟

باختصار شديد، نعم .. ومن الثابت علمياً اليوم أن تناول بذور الكتان فاعل ومفيد في خفض نسبة الكولسترول في الدم. وتحديداً تشير المصادر الطبية إلى بذور الكتان تُخفّض من نسبة الكولسترول الخفيف الضار في الدم، وتُخفّض من نسبة الدهون الثلاثية في الدم، وتُقلل من مقدار ضغط الدم، كما تُقلل من توجهات الصفائح الدموية في الالتصاق على بعضها البعض، أي تمنع تكّون الجلطات الدموية داخل الشرايين.


كما تُخفف من شدة عمليات الالتهابات في الجسم، وخاصة حول مناطق تراكم الكتل الكولسترولية داخل الشرايين، وهناك إشارات علمية ذات قوة في دلالتها أن لبذور الكتان مساهمة في خفض الإصابات بالجلطات الدماغية وفي الوقاية من بعض أنواع السرطان.

والسبب وراء تأثيرات تناول بذور الكتان هو في نوعية التركيب الكيميائي لمكونات البذور الصحية تلك. ذلك أن بذور الكتان غنية جداً بالألياف النباتية، وبالذات من النوع الذائب في الماء والمفيد في خفض امتصاص الأمعاء للكولسترول ولخفض امتصاصها للسكريات. كما أن بذور الكتان غنية بالدهون غير المشبعة من نوعية أوميغا-3. والحقيقة أن بذور الكتان أعلى مصدر نباتي للحصول على دهون أوميغا-3، أي الدهون الشبيهة بالتي موجودة في زيت السمك.

والحقيقة أن الطب الحديث التفت إلى بذور الكتان بعد مراجعته لموروثات الطب القديم، والتي تحدثت عن فائدة تلك البذور في علاج آلام المفاصل ومرض السكري وأعراض انقطاع الدورة الشهرية عند بلوغ المرأة سن اليأس. ومن ثم تبين للباحثين عند دراستها الفوائد الأخرى على صحة القلب والشرايين والدماغ.

ويتم تناول بذور الكتان بعد طحنها، أي بتناول كميات قليلة بشكل يومي من مطحون بذور الكتان، حوالي ما يملأ ملعقتي شاي. وذلك بإضافة ذلك المطحون إلى السلطة أو الأطباق المطبوخة أو غيرها. أو بتناول كميات قليلة من زيت بذور الكتان. وهناك منْ يقومون أيضاً بشرب منقوع البذور المطحونة. وكلها طرق سليمة، طالما كانت الكمية غير كبيرة ومزعجة للأمعاء.