هل مشروبات الطاقة ضارة بالصحة؟
12:00 ص - الأربعاء 1 يناير 2020
موضوع مشروبات الطاقة يكثر الحديث فيه عن أضرارها المحتملة أو عدم وجود أي أضرار لها. وهنا يجدر أن يكون الكلام دقيقا، والسبب أنه لا يوجد في الأسواق نوع واحد يقال له مشروب الطاقة، بل هناك أنواع كثيرة، ومن الخطأ الدمج بينها وتعميم الكلام بأنها ضارة أو غير ضارة.
إن غالبية مكونات مشروبات الطاقة لا ضرر منها صحيا بشكل مباشر، ولكن هناك موضوع محتواها من مادة الكافيين، وهذا ما يحتاج إلى تفصيل كي لا يختلط الحابل بالنابل، ذلك أن أنواعا من مشروبات الطاقة تحتوي على كافيين بمقدار مساو لما في كوب من القهوة الطبيعية، وأقل من تلك الموجودة في عبوات مشروبات الكولا الغازية، وأنواع أخرى تحتوي على كميات عالية من الكافيين تعادل أضعاف ما في حجم مماثل من مشروب القهوة الطبيعية.
والحد الطبيعي لتناول الكافيين يوميا يعادل نحو 300 ملليغرام (مللغم)، وقد ترتفع الكمية تلك إلى حدود 600 ملغم دون أن تتسبب يقينا في ضرر مباشر على الإنسان. ومع ذلك، هناك أناس لديهم حساسية من الكافيين بحيث إن كمية 100 مللغم قد تكون ضارة جدا بهم، ولو تناولوها من الشاي أو القهوة.
ولذا، فإن نوع مشروب الطاقة هو ما يحدد الإجابة، ولا يمكن بالعموم القول طبيا إنها ضارة. أما ما يقال بناء على حوادث فردية لأشخاص تناولوا مشروب الطاقة ثم حصل لهم كذا وكذا، فإن من الناحية الطبية لا تبنى بهذا الشكل المعلومة الصحيحة طبيا، لأنه في المقابل هناك قصص لأشخاص شربوا الماء ثم حصلت لهم حوادث مرضية، ولا يقال فيهم إن شربهم الماء المجرد تسبب بتلك الحوادث لهم.
ولا ننسى أن هناك من يمزج مشروبات الطاقة بالمشروبات الكحولية، وهو ما تحدثت عنه عدة دراسات طبية صادرة من العالم الغربي. وحتى اليوم لا توجد دراسات طبية تثبت ضرر الأنواع المحتوية على كميات معتدلة من الكافيين.. هذا مع العلم بأن أفضل المشروبات هي الماء وعصير الفواكه الطبيعية والأعضاب والأوراق الطبيعية كالشاي والنعناع والقهوة وغيرها.








