CNN تطلب إسقاط دعوى تتهمها ومقدمة البرامج نانسي غريس بدفع سيدة للانتحار

تقدمت شبكة CNN التلفزيونية، ومقدمة البرامج العاملة بها، نانسي غريس، بطلب إلى المحكمة الاتحادية بولاية فلوريدا الأمريكية، لإغلاق ملف القضية التي إتهم فيها الطرفان متضامنين، بـ"دفع سيدة إلى الانتحار"، بعد مقابلة بثت على الشبكة الإخبارية.


وترجع تفاصيل هذه القضية إلى قبل عام تقريباً، عندما استضافت غريس، في برنامجها بالذي يتناول القضايا والجرائم المثيرة في الولايات المتحدة، الأم الشابة ميليندا داكيت، والتي اختطف طفلها ترنتون، البالغ من العمر عامين، بعدما تركته وحيداً في غرفته.

إلا أن غريس، المعروفة بأسلوبها القاسي في مخاطبة بعض ضيوفها، كالت الاتهامات للأم، وكررت سؤالها عن مكان تواجدها وقت اختطاف طفلها، مما أصابها الأخيرة بحالة "انهيار" خلال اللقاء، ثم قامت بالانتحار لاحقاً، بإطلاق الرصاص على نفسها، بذات اليوم الذي بثت فيه المقابلة.

وخلال المقابلة، اتهمت غريس ضيفتها بإخفاء الحقيقة بسبب رفضها الخضوع لاختبار كشف الكذب، معتبرة أن إجاباتها كانت غير واضحة عن مكان تواجدها وقت وقوع الحادث.

وبينما زادت وفاة داكيت، ذات الملامح الآسيوية، من لغز اختفاء طفلها، حيث لم تجد الشرطة أي رسالة منها، فقد أقامت أسرتها دعوى قضائية ضد CNN ونانسي غريس، لاتهامهما بدفع ميليندا، البالغة من العمر 21 عاماً، إلى الانتحار، فيما لم يتم العثور على أي أثر للطفل حتى الآن.

وقالت CNN ونانسي غريس، في المذكرة التي قدماها إلى المحكمة الفيدرالية بفلوريدا، إن "هذه الإدعاءات الخاطئة من قبل عائلة داكيت سترهب الصحفيين الذين يعملون على متابعة أحداث تتعلق بأشخاص مفقودين"، وفقاً لما نقلت أسوشيتد برس.

وكتبت المحامية جوديث مرسر، في مذكرتها للمحكمة قائلة: "لا يسمح القانون بتغريم الصحفيين الذين يسألون ضيوفهم أسئلة معتادة، وهم يغطون أحداث تهم الشارع العام"، بينما قالت محامية داكيت، كار اسكوربا: "إن الرد سيقدم الأسبوع المقبل."

وبعد الإعلان عن واقعة الانتحار، قالت متحدثة باسم البرنامج: "إن وفاة داكيت أمر مأساوي ومؤلم، لكن البرنامج سيواصل تغطية الموضوع، لشعورنا بالمسؤولية نحو ضرورة العثور على الطفل."

كانت الأم الشابة قد أبلغت الشرطة بأنها ذهبت لتلقي نظرة على طفلها في غرفة نومه فلم تجده في فراشه، ووجدت كسراً في شباك الغرفة، مما يرجح أنه تعرض للاختطاف.

وقبل اختطاف طفلها، كانت داكيت تمر بحالة نفسية سيئة، بسبب دخولها في نزاع للطلاق من زوجها والد الطفل، والذي خضع أيضاً للتحقيق، بالإضافة إلى تسريحها من وظيفتها في شركة للنظافة.