صنداي تايمز: طلعت مصطفى أغرى سوزان تميم بـ50 مليون دولار

نقلت صحيفة "الصنداي تايمز" البريطانية عن أحد المقربين من الفنانة اللبنانية سوزان تميم التي لقت مصرعها مؤخرا في دبي، أن رجل الأعمال المصري هشام طلعت مصطفى المتهم بالتحريض على قتلها عرض عليها 50 مليون دولار مقابل الزواج منها.


في الوقت نفسه، أشارت مصادر إعلامية إلى أن هذه القضية طغت على الكثير من المسلسلات الرمضانية في التلفزيون المصري، حيث هيمنت هذه الجريمة على العناوين الرئيسة للصحف التي سعت غالبيتها إلى كشف دوافعها.

وأجرت صحيفة "الصنداي تايمز" حوارا مع بطل العالم في رياضة الملاكمة الحرة (الكيك بوكسينج) العراقي رياض العزاوي الذي أكد للصحيفة أنه كان قد تزوج سوزان تميم.

ونقلت الصحيفة عن العزاوي انتقاده للشرطة البريطانية بسبب إخفاقها في اتخاذ أي إجراءات لحماية تميم، على الرغم من أنه كان قد أخبر شرطة العاصمة لندن بالتهديدات التي كانت قد تلقتها زوجته من قبل من قال إنه دبر قتلها.

كما نقلت الصحيفة عن العزاوي وصفه -للمرة الأولى- كيف أن المطربة اللبنانية كانت تخشى على حياتها وأنها كانت تقول إنها ستلقى حتفها على يد "قاتل محترف يتم استئجاره من قبل عشيقها السابق".

وقال العزازي: إنه أخطر شرطة ميتروبوليتان لندن بالتهديدات التي كانت "زوجته" سوزان تميم قد تلقتها؛ إلا أن الشرطة أخفقت في القيام بأي تصرف أو أمر يؤمن لها الحماية، مشيرا إلى أنه أمضى مع سوزان في لندن 18 شهرا كانوا يعيشون خلالها في جو من القلق والخوف على حياتها.

وزعم الملاكم العراقي أن "العشيق السابق" لزوجته سوزان عرض عليها مبلغ 50 مليون دولار أمريكي من أجل إغرائها وإقناعها بالزواج منه، كما هددها بأنه سيدفع مبلغ مليون دولار أمريكي لمن يقتلها في حال رفضها عرضه.

ووصف العزازي للصحيفة كيف أنه التقى قبل حوالي سنتين بالمغنية اللبنانية الحسناء في متجر "هارودز" الشهير وسط العاصمة البريطانية لندن، والذي يملكه رجل الأعمال المصري محمد الفايد.

وقال: إن تميم كانت في تلك الفترة تتلقى بعض التهديدات بالقتل، فعرض عليها بدوره، كونه بطلا للعالم في الملاكمة الحرة، مساعدتها في تقديم الحماية لها، وهكذا تقربا من بعضهما البعض وتزوجا العام الماضي.

وكشف العزاوي عن أنه كان يتعرض وزوجته للملاحقة والتحرش والإزعاجات، كما تلقوا سلسلة من التهديدات عبر الهاتف عندما كانا يعيشان معا في لندن.

وقال: إنه يعتقد أن تلك التهديدات كان مصدرها رجل الأعمال والسياسي المصري الثري هشام طلعت مصطفى "الذي كان على علاقة سابقة بسوزان، وأن ملاحقيه والمتصلين كانوا يقومون بتلك التصرفات باسمه".

مسلسل هشام وسوزان
على صعيد متصل، يبدو أن المأساة التي حملتها قصة سوزان تميم تفوقت على الكثير من المسلسلات الرمضانية في التلفزيون المصري، حيث هيمنت هذه الجريمة على العناوين الرئيسة للصحف التي سعت غالبيتها إلى كشف دوافعها.

فقد ترك المصريون تلك المسلسلات الرمضانية واتجهوا إلى متابعة مسلسل (هشام وسوزان) الأشد درامية الذي يتضمن جميع عناصر التشويق "حب، ومال، ورجال أعمال، وفنانون، وعشيق، وزوج آخر، ومطاردات بين عواصم مختلفة، وقمة الدراما عملية قتل بشعة"، ثم اكتشاف رجال البحث الجنائي لخيوط قادت إلى المجرم القاتل وشريكه رجل الأعمال المحرض، وتقديم الأدلة، ثم توالي الاعترافات، وإلقاء القبض على الشريكين الرئيسين في الجريمة رجل الأعمال الملياردير، وضابط الشرطة المفصول، بحسب ما ذكرته صحيفة القبس الكويتية الأحد 7 سبتمبر/أيلول.

ولا تتوقف أحداث المسلسل عند هذا الحد، إنما يستمر التشويق، فتتدخل الدولة من خلال مؤسساتها المالية والمعرفية لإنقاذ البورصة من الانهيار، حيث اشترت في أول أيام إذاعة المسلسل الدرامي 40% من جملة الأوراق المالية، وبدأت الشركة العملاقة التي كان الملياردير يترأسها حملة إعلانية جديدة تتكلف ملايين كالعادة لطمأنة الحاجزين في مشروعاتهم الإسكانية التي جمعوا في إحداها 22 مليار جنيه من الحاجزين بأن كل الأحوال تمام التمام، وأن كل ما يشاع وينشر من أخبار هو "مجرد كلام".

وكما تشير الصحيفة، فإن مسلسل هشام وسوزان استطاع بواقعيته أن يطيح بعشرات المسلسلات التي تعتمد على المبالغة والتشويق والخلطة التقليدية من عينة "تامر وشوقية" و"شرف فتح الباب" و"الدالي" الذي يستعرض بالمصادفة قصة حياة رجل أعمال ملياردير أيضا بنى ثروته –وبالمصادفة- من الأعمال العقارية والإنشائية، وهناك من يرجح أنه يحكي قصة الملياردير الراحل عثمان أحمد عثمان، أحد أكبر رجال الأعمال، ومؤسس أهم شركة بناء عقاري في تاريخ مصر الحديث بأكمله.

ورغم أن قصص الصراع على المال والنفوذ والسلطة والحكم التي يتعرض لها مسلسل "الدالي"؛ فإن كل تلك الأحداث لا ترقى إلى ما يحدث على أرض الواقع هذه الأيام، حيث الملايين في حالة استنفار وغضب من الفساد المذهل لرجال الأعمال الكبار، وجمعهم للأموال والسلطة كما تقول الصحيفة.