إضراب عام للصيادلة بمصر بسبب القرارات الضريبية الجديدة

دعت النقابة العامة للصيادلة جميع أعضائها في مختلف المحافظات، إلى إغلاق صيدلياتهم اعتباراً من الاثنين
دعت النقابة العامة للصيادلة جميع أعضائها في مختلف المحافظات، إلى إغلاق صيدلياتهم اعتباراً من الاثنين

تشهد مصر إضراباً عاماً للصيادلة اعتباراً من اليوم، إحتجاجاً على القرارات الحكومية الأخيرة بشأن المحاسبة الضريبية لأصحاب الصيدليات الخاصة، مما تسبب في إثارة حالة من القلق تخيم على الشارع المصري، في الوقت الذي تعهدت فيه الحكومة بالعمل على توفير الأدوية للمرضى.


ودعت النقابة العامة للصيادلة جميع أعضائها في مختلف المحافظات، إلى إغلاق صيدلياتهم اعتباراً من الاثنين، بعد صدور قرار من وزارة المالية يقضي بإلغاء اتفاق سابق بين النقابة ومصلحة الضرائب، يعفي الصيدليات الخاصة من تقديم إقرارات ضريبية سنوية، على أن يتم محاسبتها وفقاً لحجم مبيعاتها الفعلي على أساس فواتير المشتريات.

وأرسلت النقابة العامة مندوبيها إلى جميع الأحياء في العاصمة القاهرة، وكذلك المحافظات الأخرى، لتنسيق عملية الإضراب عن العمل وغلق الصيدليات، كما كلفت المندوبين بالتفاهم مع أصحاب الصيدليات الخاصة على مدة الإغلاق، وعدد الساعات التي تمتنع فيها عن البيع يومياً، وطالبت في الوقت نفسه وزارة المالية، ممثلة في رئيس مصلحة الضرائب، بالعدول عن قراره بإلغاء اتفاقية المحاسبة الضريبية.

كما قامت النقابات الفرعية في مختلف المحافظات، بـ"حملة موسعة" من خلال إرسال مندوبيها إلى جميع القرى والأحياء، لحث الصيادلة على تنفيذ قرار الإضراب، وعدم التنازل عن حقوقهم، وتوعيتهم بـ"المخاطر" الناجمة عن إلغاء اتفاقية المحاسبة الضريبية، ومن بينها تحويل الصيدلي لـ"إدارة التهرب الضريبي"، وتقدير ضرائب "جزافية" قد تزج بالصيادلة في السجن.

وفيما ذكرت النقابة أن قرار الإضراب الذي تم التوصل إليه لصالح المريض، خاصة ممن يعانون حالات "حرجة"، فقد نقلت صحيفة "المصري اليوم" الأحد، عن أمين صندوق النقابة، عبد الله زين العابدين، قوله إن "هناك أجهزة مسؤولة تحاول التوسط بين الصيادلة ومصلحة الضرائب لحل الأزمة، ونحن من جانبنا نرحب ولكننا لن نتنازل عن حقوقنا."

إلى ذلك، نقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط عن مساعد وزير الصحة لشؤون الصيدلة، كمال صبرة، قوله إن وزارة الصحة ستوفر الدواء لجميع المرضى، أثناء تنفيذ الإضراب، وذلك من خلال صيدليات العلاج الاقتصادي بالمستشفيات العامة والمركزية في المحافظات، وصيدليات التأمين الصحي، وكذلك الصيدليات التابعة للشركة القابضة وفروعها بالمحافظات.

وقال المسؤول الحكومي، في مؤتمر صحفي عقده بمقر الوزارة الأحد، إنه "سيتم الاستمرار بتغطية احتياجات جميع المواطنين من الدواء خلال فترة الإضراب"، مشيراً في الوقت نفسه إلى أن "الوزارة تشيد بالدور الايجابي لنقابة الصيادلة، بفتح عدد من الصيدليات في كافة الأحياء، لتغطية احتياجات المرضى العاجلة أثناء الإضراب"، بحسب قوله.

وأكد صبرة أن وزارة الصحة قررت تخصيص "ثلاثة" خطوط لتبقي الشكاوى من المرضى والمواطنين، في حالة نقص الأدوية أثناء الإضراب، كما شدد على أن "المخزون الاستراتيجي" من كافة الأدوية والعقاقير متوفرة في جميع الصيدليات التي ستفتح أبوابها أثناء الإضراب.

وأشار إلى أن نحو 18 صيدلية تابعة لـ"الشركة المصرية لتجارة الأدوية"، تغطى محافظات القاهرة الكبرى والأسكندرية ومدن القناة والوجه البحري، إلى جانب صيدليات التأمين الصحي المنتشرة في جميع فروع التأمين الصحي، والبالغ عددها نحو 19 فرعاً، يغطون جميع المحافظات.