في هذا العالم المحموم .. التعلم على تركيز الانتباه يريح البدن والفكر

الطريقة الشائعة لتشجيع عمليات تركيز الأفكار، هي التأمل، التي تشمل عادة الجلوس بهدوء لمدة 20 إلى 30 دقيقة، باستخدام عبارة مكررة، أو التنفس، أو صورة ما، للمساعدة في تركيز الانتباه
الطريقة الشائعة لتشجيع عمليات تركيز الأفكار، هي التأمل، التي تشمل عادة الجلوس بهدوء لمدة 20 إلى 30 دقيقة، باستخدام عبارة مكررة، أو التنفس، أو صورة ما، للمساعدة في تركيز الانتباه

إن غالبيتنا ينفذ مهمات متعددة. وهذه المهمات تجسد كل أعمالنا الهادفة لإنجاز كل ما نتوقعه من أنفسنا ـ العمل، العمل التطوعي، مساعدة الأطفال المرهقين، الأزواج المحملين بمشاكلهم، الأصدقاء الحزانى، أو الوالدين الكبيرين في السن.


ثم وأيضا، هناك القلق من تدهور الوضع الاقتصادي، وأوضاع العالم .. والنتيجة إذن؟
إننا نشعر بالضغط علينا، والتوتر، وعدم القدرة على التركيز، إننا نسارع إلى ممارسة أنشطتنا من دون إعارة الانتباه (لما حولنا)، ونتناول وجبة خفيفة وكميات كبيرة من الطعام من دون أن نلاحظ ذلك، وننصت إلى حديث الأصدقاء والزملاء من دون الاستماع إليهم حقا، وإحدى وسائل العلاج هنا، هي ممارسة تركيز الأفكار.

إن تركيز الأفكار هو وسيلة عملية موجهة لتركيز الانتباه على الحاضر من دون الانزلاق إلى الاهتمامات الأخرى حول الماضي أو المستقبل، أو الوقوع في فخ إصدار الأحكام على ما يجري.

وتضم غالبية الديانات نوعا من هذه العملية التي تهدف إلى إبعاد أفكارنا عن التشتت أو الاهتمامات اليومية، نحو وجهة أخرى لتقدير اللحظة التي نوجد فيها.وتفترض دلائل علمية متزايدة أن هذه العملية يمكنها أن تزيد من متعة الحياة، وتحسن الصحة العاطفية والبدنية، ويمكن لطرق تركيز الأفكار المساعدة في تخفيف التوتر وتقليل حدة حالات مثل ارتفاع ضغط الدم، الآلام المزمنة، مشاكل النوم، ومصاعب الجهاز الهضمي.

والأشخاص الذين يمارسون عملية تركيز الانتباه يقولون إنهم أقل انشغالا بالنجاحات والهيبة الشخصية، وأكثر تفتحا لعقد صلات عميقة مع الآخرين.

ويدخل الكثير من اختصاصيي العلاج النفسي حاليا عمليات تركيز الانتباه في علاجات مشاكل مثل الكآبة، تناول المخدرات، مشاكل الأزواج، واضطرابات القلق، ومع أن وسائل تركيز الانتباه لا تحل محل العلاجات والأدوية التقليدية، لكن بمقدورها المساعدة في زيادة كفاءة تلك العلاجات.

الطريقة الشائعة لتشجيع عمليات تركيز الأفكار، هي التأمل، التي تشمل عادة الجلوس بهدوء لمدة 20 إلى 30 دقيقة، باستخدام عبارة مكررة، أو التنفس، أو صورة ما، للمساعدة في تركيز الانتباه، وفي تهدئة الخواطر المتعاقبة التي تشتت الفكر، وإن حدث وإن جنح فكرك شاردا، فإنك توجهه بهدوء نحو الزمن الحاضر، ويكمن التحدي في تفادي الدخول في فكرة، أو شعور، أو إحساس معينين.

ويحتاج الشخص إلى التعلم العملي على هذه الطريقة، وقد يحتاج إلى حضور صف دراسي لتعلمها، أو اقتناء كتب أو تسجيلات صوتية متخصصة (يمكن الاستفادة من قائمة للمصادر في الموقع الإلكتروني:

كما أن بإمكانك زيادة تركيز الانتباه بطرق قليلة الشكلية: أبطء إيقاع أنشطتك اليومية، اعمل أمرا واحدا في كل مرة، ركز انتباهك الكامل على كل نشاط تقوم به وعلى تجربتك الخاصة بذلك النشاط.

واليك بعض الجوانب في تركيز الأفكار:
- ذكر نفسك يوميا ـ عندما تجيب نداء الهاتف، أو تربط حزام السيارة ـ بتركيز الأفكار على الحاضر، والتفكير بالعمل الذي تقوم به، والانتباه إلى نفسك أثناء القيام به.

- انتبه إلى تنفسك عندما تتوقف سيارتك عند الضوء الأحمر.

- ابحث عن مهمة تنفذها عادة بتأفف، أو من دون وعي ـ مثل الوقوف في طابور الانتظار، أو تفريش الأسنان ـ وخصص كل وقتها للانتباه التام للأفكار والأحاسيس والمشاعر التي تشعر بها.

- قبل أن تتوجه إلى النوم، وعند الاستيقاظ، خذ أنفاسا عديدة ببطء، أي أنفاسا «مركزة التفكير»، ركز انتباهك على تأثير تنفسك على منخاري أنفك، رئتيك، ومنطقة البطن لديك.

- إن كنت تعاني من التوتر في اللحظة الحاضرة ـ ربما قبل إلقاء كلمة أمام الجمهور، أو إجراء فحص طبي ـ لاحظ ودقق في أفكارك وعواطفك وكيفية تأثيرها على جسمك.