كيف تنمين مهارات طفلك اللغوية؟

أفضل طريقة لتنمية مهارات طفلك اللغوية هي أن تعتادي على التحدث مع طفلك الصغير باستمرار، ولكن في نفس الوقت يجب أن تعرفي كيفية التحدث معه حتى ينمي مفردات اللغة وفهمها. تعد مهارات اللغة والتواصل من المهارات الضرورية لنمو الطفل. التواصل الجيد يمكّنهم من الاندماج بشكل أفضل في المجتمع، وكذلك التعلم المدرسي في الفصول الدراسية والبيئة المحيطة. إليك بعض النصائح البسيطة التي عليك اتباعها في تعاملاتك اليومية معه.


1. اشرحي كل شيء وتحدثي معه كثيراً

اشرحي له ما يحدث معك وحولك كي يستوعب الكلمات المربوطة بالحدث. مثلا عندما تكونين في المطبخ تعدين الطعام وطفلك يجلس في الأرض يلعب، أخبريه أنكما الآن في المطبخ، قولي له ماما تعد الطعام وأنت تجلس على الأرض تلعب. هذا سيسهّل عليه الكثير من الحفظ السريع لكلمات جديدة. ويجعله يمتلك  قدرة هائلة على تخزين العبارات والمفردات بشكل سليم، فتحدثي إلى طفلك عن تفاصيل يومه، وأخبريه بأنه حان الآن موعد الاستحمام، واصطحبه إلى المطبخ، وعلى سبيل المثال، حدثيه عن مكونات وطريقة عمل الكيك، وهكذا، وهي أول خطوة لتعليم الطفل.

2 . اقرأي كثيرًا لطفلك

ليس من السابق لأوانه القراءة لطفلك أبدًا، فأحد المؤشرات الجيدة لنجاح القراءة في المستقبل هو مقدار الوقت الذي يقضيه الآباء في القراءة مع أطفالهم. فمن أهم طرق تنمية المهارات اللغوية بالقراءة أن يداوم الآباء على سرد القصص البسيطة، ومنها إلى الأصعب كلما تقدم الطفل في العمر، فالقراءة لها قدرة هائلة على تكوين كم كبير من المفردات والعبارات التي يقوم الطفل باكتسابها ومن ثم تتطور لديه اللغة بصورة صحيحة في وقت قصير.

3. ساعدي طفلك على تصحيح مفرداته

بدلًا من نقد طريقة نطق الطفل، علمه كيف ينطق بشكل صحيح من خلال تكرير العبارات الصحيحة، ولا تنسي أن تشجعي طفلك على نطق العبارات والجمل الصحيحة، فهذا دليل على تطور المهارات اللغوية للطفل.

حيث يمكنك الحصول على بطاقات تعليم حروف اللغة الانجليزية والعربية للأطفال، ثم ابدأي بطرح أكثر عدد ممكن من الأسئلة إليه، لتعرفي مدى استيعابه للأحرف التي علمته إياها. اسأليه عن كلمات تحتوي هذه الأحرف، وابدأي بأدوات المنزل من حوله، للتعرف على أسمائها باللفظ الصحيح. 

5 . اصطحبي طفلك إلى الخارج

إن الذهاب في رحلات ميدانية كحديقة الحيوانات والتنزه في الطرقات من شأنها تنمية المهارات اللغوية للطفل بشكل سليم، فتكون فرصة هائلة للوالدين لإكساب أطفالهم قدر كبير من المفردات والمعلومات التي تثري معرفة الطفل اللغوية، حيث يمكن للوالدين تسمية جميع الأشياء التي يراها الطفل من حوله، كأسماء الحيوانات والزهور والتعرف على الألوان وغيرهم الكثير، وهذا يتوفر في الحديقة إلى جانب اللعب، حيث يمكن للأطفال الجمع بينه وبين التعليم، بطريقة مرحة ومسلية لا تبعث الملل في نفس الطفل.

4 . احذري الإفراط في استخدام طفلك للتكنولوجيا

اعتدلي في استخدام التلفاز وأجهزة الكمبيوتر لطفلك، حيث توصي الأكاديمية الأميركية لطب الأطفال ألا يشاهد الأطفال الذين تقل أعمارهم عن سنتين التلفاز على الإطلاق، وألا يشاهد الأطفال الأكبر سنًا أكثر من ساعتين من البرامج عالية الجودة في اليوم، ففي حين أن بعض البرامج التعليمية يمكن أن تكون مفيدة للأطفال، إلا أن البرامج التلفزيونية، لا تتفاعل مع الأطفال أو تستجيب لهم، وهما العاملان المحفزان اللذان يحتاجهما الأطفال لتعلم اللغة، كما أن ألعاب الكمبيوتر قد تكون تفاعلية، لكنها أيضًا لا تستجيب لأفكار الطفل. لذا يفضل الابتعاد عن التكنولوجيا في هذا السن الصغير لأن من شأنها تثبيط معرفة الطفل اللغوية بدلًا من تنميتها بشكل سليم.

6 . شجعيه على التحدث عن التفاصيل

عندما تجرين محادثة مع طفلك، شجعي طفلك على التحدث إليك بتفاصيل واضحة، فأشيري إلى شيء ما في الشارع (على سبيل المثال: سيارة) واسأليه ما هذا الشيء؟، وعندما يقول "سيارة"، أضيفي المزيد من التفاصيل إليها "إنها سيارة، سيارة طويلة باللونين الأزرق والأسود". فسيؤدي ذلك إلى بناء مفردات طفلك وتطوير مهارات الملاحظة لديه. لأنه بالتأكيد سيقلدك ويتعلم منك، لذلك من المهم أن تمارسي القواعد النحوية الجيدة وأن تتحدثي بأكبر قدر ممكن من الوضوح لمساعدته على التقاط الكلمات، كما يمكنك أن تقدمي له كلمات جديدة بشكل منتظم مع شرح معناها.

7 . احرصي على انتباه طفلك

قبل التحدث إلى الطفل تأكيد من أنه يصغى إليك جيدًا، وكذلك عندما يتحدث إليك، فاصغي إليه جيدًا، وركز على مفردات وتراكيب طفلك واحرصي على تصحيحها من دون نبذ أو نقد. وكذلك توقفي بعد الكلام، فهذا يعطي طفلك فرصة لمواصلة المحادثة، لذلك استمري في بناء المفردات، وأدخلي كلمة جديدة وقدمي تعريفها أو استخدميها في سياق يسهل فهمه، ولا تنسي أن تجعلي الأجواء مرحة مليئة بالدعابة.

8 . ركزي على التعريف بالأضداد

من أهم قواعد بناء وتنمية المهارات اللغوية لطفلك هو التحدث عن العلاقات المكانية (الأول والوسط والأخير؛ اليمين واليسار)، وكذلك الأضداد (أعلى وأسفل ؛ داخل وخارج). وقد ثبت علمياً أن استخدام الأيدي للشرح والإشارة أثناء التحدث مع الطفل يساعده على الاستيعاب بشكل أسهل وأسرع، لذلك فإن فهم طفلك لما تقولينه له يكون مرتبطاَ بقدرته على الكلام.

9. تجنبي لغة المواليد

البعض يجد أن التحدث مع الطفل الصغير بلغة المواليد الصغار أمراً لطيفاً ومحبباً ويقرّب الكبير من الطفل،هذا صحيح، ولكن في نفس الوقت هذا الأسلوب من التواصل لن يدعم لغة الطفل وينمّيها، كما أنه قد يكتسب من الخادمة في البيت طريقته الركيكة في الحديث بلغة المكان، التي ستكون العربية بالتأكيد، لذلك دعي خامتك تتواصل مع طفلك باللغة الإنكليزية، فهذا يكسب الطفل لغة سليمة أكثر.

10. كوني إيجابية

بعض الأمهات يربطن التحدث مع أطفالهن فقط عند توجيه التعليمات والأوامر أو عند التأنيب والتوبيخ. كوني إيجابية في أحاديثك ودعي الأحاديث يملؤها المرح والتنوع والأحداث. وخصصي من يومك ولو 20 دقيقة للحديث فقط مع الطفل حول الأمور التي تهمه، وتحفزه على إيجاد الكلمات المناسبة، كي يشرح وجهة نظره.