Top
موقع الجمال

شارك

الصحة العامة

التأثيرات الجانبية لعقاقير «ستاتن» المخفضة لكوليسترول الدم

تاريخ النشر:07-04-2007 / 12:00 PM

التأثيرات الجانبية لعقاقير «ستاتن» المخفضة لكوليسترول الدم


أبلغ من العمر الثمانين واتناول يوميا قرصا من عقار «كريستور» Crestor عيار 40 مليغراما. وأخيرا، شاهدت اعلانا عن هذا العقار يقول انه يتوجب على متعاطيه القيام بفحوص دم لرصد التأثيرات الجانبية له على الكبد والعضلات، وما يسببه من أذى لها.. هل لكم ان تشرحوا لنا المزيد عن هذه الفحوص والاختبارات؟
ـ «كريستور» (الاسم التجاري لـ«روزيوفستاتن» rosuvastatin) عقار لتخفيض الكوليسترول من زمرة الـ«ستاتن» شبيه بـ«أتروفاستاتن» atrovastatin (ليبتور Liptor) وبـ«سيمفاستاتن» simvasastatin (زوكور Zocor). وجميع هذه العقاقير تؤذي الكبد والعضلات، لكن من حسن الحظ ان ذلك يحصل نادرا. وهنا ما يتوجب عليك وعلى طبيبك أخذه بالاعتبار.

وكما قد تتوقع، فان من المحتمل ان يسبب «الستاتن» أذى في الكبد اذا كنت تعاني مسبقا من مشكلة فيه، او اذا كنت تسرف في تعاطي الكحوليات. وخلايا الكبد المصابة تقوم بإفراز انواع محددة من الانزيمات في الدم. لذا، فان المستويات العالية منها في الدم هي افضل دليل على وجود مشكلة في الكبد. ومثل هذه الفحوص للتحري عن وجود مثل هذه الانزيمات، هي مباشرة هذه الأيام. وأكثر هذه الاختبارات شيوعا تقوم بقياس «ناقلة أمينو ألانين» alanine aminotransferase و«ناقلة أمينو الأسبريت» aspartate aminotransferase، والتلف الكبير للكبد من شأنه ان ينتج أعراضا يمكن ملاحظتها أحيانا، مثل الشهية الضعيفة للطعام والغثيان والإرهاق.

* فحوص دم لا تتفق الهيئات المختصة حول عدد مرات القيام باختبارات الدم هذه للأشخاص الذين يتناولون الـ«ستاتن». ولكن بالنسبة اليَّ شخصيا، فاني اطلب من مرضاي قبل تعاطيهم هذا العقار القيام بمثل هذه الفحوص، وبالتالي اعادتها بعد تعاطيهم لها لمدة ثلاثة اشهر، فاذا كانت النتيجة مرضية، فإنني أطلب منهم القيام بها مرة في السنة.

وكما هو الحال مع الكبد، فان عقار الـ«ستاتن» يسبب أذى في النسيج العضلي. ويمكن رصد ذلك بفحص بسيط للدم، لأن خلايا العضلات المتأذية تتحطم وتنفصل عن بعضها البعض تماما كخلايا الكبد المصابة، مطلقة انزيمات في مجرى الدم. والخميرة الأكثر شيوعا وتعرضا للقياس هي «كراتين كينيس» creatine kinase التي غالبا ما يشار اليها بالحرفين الأجنبيين CK. ومستواها في الشخص البالغ الذي يرفل بصحة جيدة يراوح وفقا لجنس الشخص المعني، وما اذا كان انثى أو ذكرا، ومستوى نشاطه، لكن القراءة العادية ينبغي ان تراوح بين 20 الى 200 وحدة في اللتر الواحد من الدم. والقصة ذاتها بالنسبة الى فحص الكبد تعاد بالنسبة الى فحص العضلات، CK لأنه لا توجد توجيهات محددة واضحة من السلطات الطبية حول عدد مرات الاختبارات والفحوص التي ينبغي إجراؤها، لذلك اطلب من مرضاي فحص CK قبل شروعهم في تناول الـ«ستاتن»، وآخر بعد ثلاثة اشهر، ثم اختبار واحد سنويا إن جرت الأمور على ما يرام.

* تأثر العضلات ولعل اكثر الأذى خطورة الذي يصيب العضلات من جراء تناول الـ«ستاتن» هو الذي يقود الى حالة تعرف بـ«رابدومايوليسيس» rhabdomyolysis، فخلايا العضلات تحتوي على بروتين يدعى «ميوغلوبين» الذي ينسكب ويجري في الدم لدى اصابته بالأذى. وهذا ينتقل عبر الدم الى الكليتين ليقوم بسد وإغلاق شبكة المنافذ الصغيرة هناك الخاصة بالتصفية مسببا فشلها. وتحدث حالة «رابدومايوليسيس» في اقل من نسبة شخص واحد الى ألف من الذين يتناولون عقار «ستاتن» (ولكن اكثر من ذلك في الأشخاص الذين يتناولون عقاقير أخرى مسببة هي الأخرى اذى في العضلات). ويعاني نحو شخصين من كل الف شخص من اذى طفيف في العضلات يدعى «الالتهاب العضلي» الذي يسبب ضعفا فيها وارتفاعا في درجة حرارة الجسم. كما ان نحو 10 في المئة من المرضى الذين يتعاطون الـ«ستاتن» يختبرون ألما بسيطا في العضلات في جميع انحاء الجسم، ولكن من دون حصول الالتهاب العضلي. والملاحظ أن العديد من المرضى الذين يعانون من الأم العضلات الطفيف تكون نتائج فحوص CK لديهم طبيعية تماما. ولدى اختبار مرضاي لألم في العضلات بعد الشروع في تعاطي الـ«ستاتن» اطلب توقيفه فورا، فاذا زال الألم فإنني افترض عندئذ ان العقار سبب درجة منخفضة، لكنها مزعجة من أذى العضلات، وأقوم بتجربة عقار آخر من الـ«ستاتن» مثل «برافاستاتن» pravastatin (برافاشول Pravachol)، أو «فلوفاستاتن« fluvastatin (ليسكول lescol) اللذين هما أقل من غيرهما من زمرة عقاقير الـ«ستاتن» الأخرى التي تسبب اذى في العضلات.

وهناك عقاقير أخرى قد تسبب اذى في العضلات بسبب تعاطي الـ«ستاتن»، بما في ذلك عقاقير «غيمفيبروزيل» gemfibrozil (لوبيد Lopid) و«نياسين» niacin، وعقار كبت نظام المناعة «سيسلوسبورين» cyclosporine. ويلعب السن عاملا ايضا، فالأشخاص الذين تعدوا سن السبعين من العمر هم اكثر احتمالا في ان تتأثر عضلاتهم. كما ان حالات صحية اخرى مثل مشاكل الكلى والغدة الدرقية الكسولة من شأنها ان تزيد من احتمالات الأذى. والتأثيرات الجانبية لعقاقير «ستاتن» هي المسألة ذاتها مثل اي عقار آخر. لكن المهم ألا نضيع الصورة بمجملها، وهي ان اغلبية الناس الذين يتعاطونها يجنون فقط المنافع، وهي كثيرة ومتنوعة.

* انتوني لـ. كماروف ـ طبيب رئيس تحرير نشرة «هارفرد هيلث ليتر»

* خدمة هارفارد الطبية ـ الحقوق: 2005 «بريزيدانت آند فيلوز» ـ كلية هارفارد