Top
موقع الجمال

شارك

الصحة العامة

اختبار جديد واعد .. لتشخيص مشاكل وأمراض القلب

تاريخ النشر:14-06-2009 / 12:00 PM

اختبار جديد واعد .. لتشخيص مشاكل وأمراض القلب
الأختبار يكشف الالتهابات الخفيفة لرصد الأخطار المحدقة به

تساعد اختبارات قياس ضغط الدم ومستويات أنواع الكولسترول في رصد أمراض القلب الخفيّة، إلا أنها لا تتمكن من رصد حالات عدد كبير من الأشخاص الذين يسيرون على طريق يقودهم إلى الإصابة بنوبة قلبية أو سكتة دماغية.

وتشير الدلائل إلى أن الالتهابات ليست سوى جزء مكمل لتصلب الشرايين، وهو الحالة المرضية التي تؤدي إلى انسداد الشرايين وتعتبر الأساس في حدوث النوبة القلبية والسكتة الدماغية.

 ولهذا بدأت التوجهات لإجراء اختبارات لرصد بروتين سي التفاعلي (سي-ريأكتيف) C-reactive protein (CRP).

ويقوم الكبد في إنتاج هذا البروتين استجابة لحدوث العدوى في الجسم، وتضرر الأنسجة فيه، والالتهابات.

اختبار واعد
وقد تم توظيف اختبار البروتين CRP الأصلي منذ سنوات عديدة بهدف مراقبة أمراض مثل ذات الرئة، التهاب المفاصل الروماتويدي، وداء الذئبة. إلا أنه اختبار لا يتمتع بحساسية ممتازة، ولذلك فإن بمقدوره رصد مستويات البروتين CRP التي تكون قيمتها أعلى من 10 مليغرامات لكل لتر (10 ملغم/ل).

وقد أظهر بحث أجراه الدكتور بول ريدكر، المستشار في «رسالة هارفارد للقلب»، وآخرون، أن قراءات CRP بين مستويات 1 و10 ملغم/ل، تقدم معلومات حول أخطار النوبة القلبية.

ولذا، فإن نسخة جديدة من الاختبار تسمى اختبار «بروتين سي ريأكتيف العالي الحساسية»high-sensitivity CRP (hsCRP)، أو اختبار «بروتين سي ريأكتيف للقلب» cardiac CRP (cCRP)، تستخدم الآن إضافة إلى اختبارات الكولسترول، وضغط الدم، وعدد من المؤشرات القياسية الأخرى المعتمدة حاليا، لتقييم الأخطار على القلب والأوعية الدموية.

ماهي الطريقة؟
يتطلب اختبار «بروتين سي ريأكتيف العالي الحساسية» أخذ كمية قليلة من الدم من اليد. وليس هناك حاجة لصوم المريض أو اتخاذ أي إجراء قبل الفحص.

ومن الأفضل عدم إجراء الفحص إن كنت مصابا بالجيوب الأنفية أو بفطريات الخميرة، أو بأي نوع من العدوى، لأنها تؤدي إلى الإخلال بالقياسات.

أما الحالات التي تزيد من الالتهابات مثل التهاب المفاصل الروماتويدي أو التهاب الأوعية الدموية vasculitis، فإنها تؤثر على نتائج الاختبار أيضا.

 وتقيس المختبرات التي تنفذ هذا الاختبار كمية بروتين CRP باستخدام أجسام مضادة له. ويتم الحصول على النتيجة في غضون 24 إلى 48 ساعة.

ما هي نتائج الاختبار؟
إن كمية بروتين CRP الموجودة في الدورة الدموية، تعكس واقع وجود الالتهابات في كل أنحاء الجسم، وبضمنها مقادير هذا البروتين الموجهة لمحاربة تصلب الشرايين ونتائجه المضرة على الشرايين. وكلما كانت مقادير هذا البروتين أقل، كان الجسم في وضع أفضل.

والمعدل الصحي لكميته هو أقل من ميلغرام لكل لتر (1 ملغم/ل). ومستوى ما بين 1 إلى 3 ملغم/ل منه يعتبر خطرا متوسطا، بينما يعتبر مستوى 3 ملغم/ل من البروتين خطرا كبيرا.

وإن كان اختبار «بروتين سي ريأكتيف العالي الحساسية» يشير إلى قياس يزيد على 10 ملغم/ل فإن هذا يفترض وجود حالات مرضية أخرى تصاحبها الالتهابات.

وفي هذه الحالات فإن الاختبار يكرر كل بضعة أسابيع، وإذا ظلت القياسات عالية فإنه ينبغي البحث عن أسباب ليست مرتبطة بالقلب.

من الذي يحتاج الاختبار؟
الجواب القصير هنا: ليس الجميع. فالاختبار لا يضيف إلا القليل من المعلومات المفيدة للأشخاص الذين تم تشخيص أمراض القلب لديهم، أو الذين لديهم مخاطر قليلة للإصابة بها، وذلك لأنه لا توجد معلومات واضحة حول الكيفية التي ستقود فيها مستويات البروتين العالية إلى تغيير طريقة علاجهم.

إلا أن الاختبار مفيد أكثر للأشخاص الذين يجدون أنفسهم في «منطقة رمادية» من مخاطر أمراض القلب.

ولكن، أنّى لك أن تعرف موقعك؟ وهنا قد تعينك مؤشرات فرامنغهام للتعرف على مخاطر الأمراض من موقع health.harvard.edu/138 الإلكتروني الذي يقيّم فرص الإصابة بنوبة قلبية خلال السنوات العشر المقبلة.

وإن كانت قيم اختبار «بروتين سي ريأكتيف العالي الحساسية»، واطئة، فإنها تكون مطمئنة، أما القيم العالية فإنها تدفع بالمرضى إلى البحث عن وسائل لمكافحة تصلب الشرايين لديهم.

وقد افترضت اختبارات تجريبية مشهودة سميت JUPITER أن الأشخاص الذين لديهم مستويات عادية من الكولسترول، إلا أن مستويات البروتين CRP عالية، بمقدورهم الاستفادة من الخطوات الرامية إلى خفض الأخطار، ومنها تناول أدوية الستاتين الواقية للشرايين.

خفض مستوى البروتين
إن كان مستوى الكولسترول لديك عاليا، فهناك أمور تساعدك على خفضه. وهذا الأمر ينطبق على بروتين «سي ريأكتيف».

 فالتدخين والوزن الزائد يزيدان من مستويات هذا البروتين، ولذلك فإن التخلي عنهما مفيد. كما أن اتباع نظام البحر الأبيض المتوسط الغذائي المعتمد على الفواكه، الخضروات، الحبوب الكاملة، المكسرات، وزيت الزيتون، وتناول السمك الدهين بكثرة، بمقدوره تقليل مستوى البروتين. وتشمل الاستراتيجيات إجراء التمارين الرياضية يوميا، والتمتع بفترة نوم كافية، وتقليل التوتر.