عمري في الأربعينات، ولدي إفرازات ذات لون أصفر إلى أخضر من حلمة الثدي، أخشى أن تكون علامة على السرطان، هل هذا صحيح ؟

الثدي بالأصل غدة ، قد تخرج الإفرازات منها عبر الحلمة. وكل حلمة تحتوي على عشرة فتحات دقيقة لخروج الحليب الذي قد يتكون في الثدي ، أو أي إفرازات أخرى. وقد تخرج الإفرازات من حلمة الثدي بشكل تلقائي أو نتيجة لعصر الحلمة نفسها أو الثدي نفسه.


وقد يتمتع لونها بين لون الحليب أو الأصفر أو الأخضر أو ​​حتى البني أو الممزوج بشيء من الدم. وهيئة الإفرازات قد تكون سائلة رقيقة كالماء أو لزجة ثخينة ، وهو ما تتزايد احتمالات حصوله بالتقدم في العمر أو بتكرار الحمل. لكن الأصل أن حصول ذلك ليس بالضرورة علامة على وجود أورام سرطانية فيه ، ربما ربما أخرى أخرى قد تحتاج معالجة أو لا تحتاج أي شيء.

ولذا فإن ما يسأل الطبيب عنه عند الشكوى من إفرازات الحلمة هو محاولة معرفة لون الإفرازات وكميتها وهل حصلت من كلا الثديين ، وهل خرجت من فتحة واحدة في الحلمة أو من عدة أماكن فيها ، وما الذي تسبب في ظهورها ، وهل الأعراض أعراض مصاحبة لذلك مثل ارتفاع الحرارة أو احمرار في الثدي أو الحلمة أو أي اضطرابات أخرى في الجسم ، وهل المرأة تتضمن أية أدوية أو لمواجهة لأي إصابات في الصدر ، وغير ذلك.

وعليه ، فالإفرازات من الحلمة قد تكون حالة طبيعية عابرة تزول بذاتها نتيجة لتغيرات طبيعية في الثدي. وكل ما هو مطلوب هو عدم القلق وعدم إثارة الحلمة بتكرار تأكد من وجود الإفرازات فيها. كما أن حالات إفراز الحليب أو السوائل من الثدي نتيجة اضطرابات هرمونية أو إصابات أو التهابات ميكروبية تتطلب معالجتها بشكل مخصوص ولا علاقة لها بشكل مباشر باحتمالات الأورام. وعند النساء ما بين سن الأربعين وأيضا ، قد تكون اضطرابات في قنوات الحليب داخل الثدي هي السبب.

ما قد تُؤدي إلي التهابات بإفرازات متفاوتة اللون والهيئة. وتختلف معالجتها وفق ما يراه الطبيب ما بين الوسائل البسيطة وتناول الأدوية وبين الإصلاح الجراحي البسيط. مع ذلك من خلو الثدي من أي أمراض أبعد من ذلك.

لكن المهم هو إدراك أمرين. الأول ، أن إفرازات الحلمة ليست علامة أساسية علي وجود الأورام في الثدي ، إذْ قد تكون مصاحبة لذلك أو لا تكون. والثاني ، أن مراجعة الطبيب والاهتمام بذلك هي الأساس في متابعة حالات إفرازات الثدي.