كيف تتم ممارسة العلاقة الحميمة إذا كانت الزوجة مريضة بالسرطان؟

من أفضل طرق علاج هذه المشكلة بشكل طبيعي الحفاظ على ممارسة العلاقة الحميمة
من أفضل طرق علاج هذه المشكلة بشكل طبيعي الحفاظ على ممارسة العلاقة الحميمة

يمثل مرض السرطان مشكلة كبيرة، ومن المعلومات التي قد لا تعرفها - عزيزي القارئ - أن واحداً من أكثر الآثار الجانبية الأكثر شيوعا وإيلاما في علاجات السرطان هي الجفاف المهبلي، فالعديد من النساء اللاتي تحصلن على علاج كيميائي أو يأخذن أدوية مثل (Tamoxifen)، (Raloxifene)، ومثبطات الأروماتيز كجزء من فترة علاج السرطان قد يجدن أنفسهن يعشن في حالة من عدم الرضا أو الراحة.


وقد تتحول المشكلة إلى توتر دائم خاصة بسبب أن علاج الإستروجين عادة ليس خياراً لهؤلاء النساء، وهذه ليست معاناة يوم بيوم.

حيث يتبع جفاف المهبل أحد الآثار الجانبية الأخرى التي تسبب ألماً لا يمكن احتماله عند ممارسة العلاقة الحميمة، وهذا ما أقرته الطبيبة (موراي فريدمان) من كلية الطب بولاية (جورجيا) ويعود السبب في ذلك إلى ما يعرف طبيا باسم (التهاب المهبل الضموري). 

ما هو التهاب المهبل الضموري؟
التهاب المهبل الضموري عبارة عن إصابة جدران المهبل بنوع من ترقق الجلد وكذلك المناطق المحيطة به.
 
ما الذي ينتج عن التهاب المهبل الضموري؟
يؤدي هذا الالتهاب إلى ضيق فتحة المهبل وجفافه مع ميل متزايد للأعراض البولية؛ وهي تغيرات تخرج عن التبول الطبيعي وتشمل المشكلات التالية:

 - تغير في عدد مرات التبول.

- ما يشعر به الشخص عند التبول.

- اضطرابات في السيطرة على عملية التبول.

- لون البول.

- الألم عند التبول.

 كيف تتم معالجة التهاب المهبل بصورة طبيعية؟

من أفضل طرق علاج هذه المشكلة بشكل طبيعي الحفاظ على ممارسة العلاقة الحميمة؛ لأنها تعمل على إصلاح أنسجة المهبل، وهذا ما تؤكده الطبيبة (ماتشيلي سيبل) خبيرة في علاج انقطاع الطمث وأستاذة بجامعة ماساتشوستس بكلية الطب.

 وتضيف: "إن العلاقة الجنسية يمكن أن تسبب الألم لسوء الحظ؛ حيث تعاني النساء في هذه الحالة من مشكلة كبيرة جدا، وخاصة مريضات السرطان اللاتي لا يمكنهن استخدام كريمات علاجية للهرمونات".

بينما يمكن لمن تستطيع استخدام علاج الإستروجين تحقيق فوائد كبيرة؛ لأنه قادر على تغيير تلك التغيرات المهبلية إلى الحالة الصحية، لكن بعضا من الإستروجين سيتم اختراقه لمجرى الدم، وهذا السبب الذي يجعل من الضروري البحث مع الطبيب المعالج عن علاجات لا تؤثر على الهرمونات (غير هرمونية).

وقد ناقش الأطباء خيارات العلاج لمشكلة الجنس المؤلم لمرضى السرطان، واستخدام أنواع متعددة من الأدوية الغير إستروجينية لمشكلة ضمور المهبل وعسر الجماع وخاصة لمصابات سرطان الثدي وكان من بينها ما يلي:

- الزيوت المخففة للاحتكاك (Lubricants).

- المرطب المهبلي طويل المفعول مثل (Replens moisturizer ).

- الجيل الحمضية (acidifying gels).

 انتبهي:

لا تخطئي الاختيار، فليست كل الزيوت ومرطبات المهبل متساوية فهناك أنواع مثل المرطب (K.Y) و(Astroglide) أو حتى قليلا من (زيت الزيتون)، وكلها أنواع تساعد على تخفيف الألم المؤقت أثناء العلاقة الجنسية، لكنها ضئيلة الفاعلية في علاج الجفاف الحاد أو إعادة درجة حموضة المهبل أو بناء الأنسجة.

 لكن ما يميز مرطب (Replens) تميزه عن غيره فيما يلي:

- مرطب يمتد أثره وفاعليته لفترات طويلة.

- علاج غير هرموني.

- يخفف من جفاف المهبل.

- يقلل من آلام العلاقة الجنسية.

- يعالج حالات الحكة، التهيج، الحرقان، الألم وترقق الأنسجة المهبلية.

وجميعها مشكلات خطيرة لابد من علاجها؛ لأنك إن أهملت العلاج فقد يتدهور الأمر ويصل لمرحلة تدعى (ضمور الفرج).

الشيء الأكثر أهمية وعليك إدراكه هو أن التهاب المهبل الضموري يعتبر العرض الأكثر شيوعا الناتج عن الدورة الشهرية الطبيعية ومرضى سرطان الثدي، وهناك وسائل متنوعة متاحة لعلاجه، لكن يجب التحدث مع الطبيب في مرحلة مبكرة؛ لأن ذلك هو أفضل وسيلة للسيطرة على هذه الأعرض حتى لا تسوء الحالة.