أقارب رجال السياسة يقتحمون عالم الأزياء والموضة

من قال إن الفن بجميع أشكاله (عيب)؟، فبنات أشهر العائلات السياسية يتربعن حاليا على عرش الفن وعروض الأزياء وتتصدر صورهن أغلفة أهم مجلات الموضة والمجتمع.


فبعد أن أثبتت لورين بوش، ابنة شقيق الرئيس الأميركي جورج بوش، نفسها كعارضة ومصممة عالمية للأزياء، جاءت بعدها ماري دو فيلبان، ابنة رئيس الوزراء الفرنسي السابق دومينيك دو فيلبان، لتثبت خطاها هي الأخرى في عالم عرض الأزياء، وأصبحت وجها معروفا عالميا، وآخر من انضم إلى قافلة أبناء السياسيين الذين تخلوا عن خطابات آبائهم واستعاضوا عنها بقراءات الموضة وتبعاتها فيتالينا يوشينكو، ابنة الرئيس الأوكراني فيكتور يوشينكو، التي سرقت الأضواء في عروض الأزياء في أسبوع الموضة في ميلانو.

وذكرت صحيفة «اسفيستيا» الروسية، أن فيتالينا (27 عاما)، قامت بعرض مجموعة الأزياء الصيفية للمصممة الأوكرانية اينا غازيه، التي تشتهر بتصميم معظم أزياء رئيسة الوزراء الأوكرانية يوليا تيموشينكو وابنتها يوجينيا كار.

وكانت فيتالينا وهي أم لطفلين قد سبق وعرضت مجموعة من الأزياء من بينها شورتات وأحذية شتوية وبلوزات تحمل توقيع المصممة الأوكرانية اوليزا تيليزينكو خلال أسبوع الموضة الأوكراني، كما ظهرت على غلاف النسخة الروسية لمجلة «فوغ» وهي ترتدي فستانا أسود قصيرا.

يذكر أن ابنة الرئيس الأوكراني كانت تخطط قبل دخول عالم الأزياء للعمل في مجال الفن، وكانت تطمح لأن تصبح مغنية عالمية.

فيتالينا هي ابنة الرئيس الأوكراني الكبرى من زوجته الأولى سفيتالينا، ولطالما تصدرت عناوين أشهر الصحف الأوكرانية بسبب أخبار حياتها الشخصية، خاصة بعد أن عارض الرئيس يوشينكو علنا زواجها من ميكاييل غونشار، والد ابنتها يارينا دومينيكا، لكن سرعان ما حصل الانفصال بعد أن تم توقيف غونشار للاشتباه بإطلاقه النار على مبنى البرلمان الأوكراني «الرادا».

وتعرفت فيتالينا إلى زوجها الثاني بعد أن فقدت هاتفها الجوال في مطار أوكرانيا، فجاء الشاب اليكسي خاخليف للمساعدة على إيجاد الهاتف، فوقع في حبها وتزوجها بعد أربع سنوات من علاقة حب متينة أثمرت ولادة ابنها فيكتور.

ويبدو أن الزواج والأمومة لم يقفا في طريق شهرة فيتالينا العالمية، ليس كابنة رئيس للجمهورية، إنما كعارضة أزياء دخلت إلى عالم الأضواء من بابه الواسع، حيث قامت بعرض مجموعة فساتين المصممة اينا غازيه لموسم ربيع صيف 2009 في ميلانو.

وقبل فيتالينا، كانت ماري دو فيلبان صاحبة الحظ الكبير في تحويل أنظار الصحافيين وعدسات المصورين من التقاط تحركاتها كابنة لرئيس الوزراء الفرنسي السابق دومينيك دو فيلبان، إلى عارضة أزياء مرموقة ووجه دار «جيفنشي» للأزياء والعطور، وظهرت على العديد من أغلفة المجلات والصحف، وعلى جميع إعلانات الشركة في جميع أنحاء العالم.

ولدت ماري دو فيلبان في عام 1986، وكانت تدرس العلوم الاقتصادية، غير أن عينها كانت على الفن، فتركت جامعتها واتجهت إلى نيويورك لتصبح عارضة أزياء فتهافت عليها المصممون، واختارها المصمم الفرنسي فرانك سوربييه لتكون العارضة الرئيسية في عرضه الخاص بفساتين الأعراس لعام 2004، وبعد ذلك ظهرت صورها على غلاف مجلة «ايل»، وغيرها من مجلات الموضة العالمية.

واليوم، تقيم دو فيلبان في نيويورك وتعمل لصالح وكالة الياس ستايس، وعينت سفيرة لعطر «انج دو ديمون» لدار «جيفنشي»، ومتحدثة باسم الشركة. ولم تنته شهرتها هنا، إنما ازداد الطلب عليها، فتم اختيارها لتكون الوجه الإعلاني لحملة كريزيا للأزياء لعام 2007.

لماري فيلبان شقيقة صغرى تدعى فيكتوار، وأخ يدعى آرثر، توجه هو الآخر إلى عرض الأزياء فشارك في عروض دار «كريزيا».

وقبل أن تصبح ماري اسما معروفا في عالم الأزياء، كان لها دور صغير في تمصيل فيلم «سيزونز بيتينغ» عام 1998، إلى جانب عدد من الأدوار الصغيرة في مسلسلات فرنسية محلية.

أما بالنسبة للورين بوش، ابنة أخ الرئيس الأميركي جورج بوش، وابنة نيل بوش، وحفيدة الرئيس السابق جورج بوش، فكان دخولها عالم تصميم وعرض الأزياء بمثابة زوبعة حقيقية نسبة لاسمها ونسبها وعائلتها، فهي لم تأبه منذ صغرها لاسم عائلتها في عالم السياسة، فشقت طريقها في هذا المجال منذ نعومة أظفارها، فطالما عرفت لورين أن مجالها المهني سينحصر في المضمار الفني، وكانت على حق، فبعد أن أنهت دراستها في جامعة بارسونز للتصميم وحصلت على شهادة أخرى من جامعة الفنون في سانت مارتن، وقعت عقدا مع وكالة ايليت للأزياء، وبعدها ظهرت على غلاف «فوغ» و«فانيتي فير»، وعرضت لتومي هيلفيغر وابركرومبي اند فيتش وايزك مزراحي، ورالف لورين، وأصدرت بداية هذا العام تصميمات خاصة بها تحت اسم «لورين بيرس».

أما كارلا بروني السيدة الفرنسية الأولى، زوجة الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي، فقلبت الموازين السياسية، فهي ليست ابنة منزل سياسي كما هو الحال مع فيتالينا ولورين وماري، إنما هي عارضة أزياء ومغنية عالمية لم تتخل عن ولعها وحبها للفن بعد أن أصبح لديها دور سياسي بحكم زواجها من الرئيس الفرنسي، وعلى الرغم من الانتقادات العديدة التي رافقت خبر زواجها من ساركوزي، فقد أثبتت بروني أن الفن والسياسية لعبتان متناقضتان ومتصالحتان بحسب الظروف.