Top
موقع الجمال

شارك

سكووب

موافقة كارلا بروني على التمثيل مع وودي ألن .. من أجل الفن أم للشهرة

تاريخ النشر:26-11-2009 / 12:00 PM

موافقة كارلا بروني على التمثيل مع وودي ألن .. من أجل الفن أم للشهرة
بعد وفاة والدها ترددت على طبيب نفساني وأنشدت أغنية تقول: «أنا طفلة على الرغم من سنواتي الأربعين وعشاقي الثلاثين»، ومنذ زواجها من الرئيس الفرنسي، تبدو كارلا بروني وكأنها في مسابقة مستمرة لملكات الجمال

وافقت الفرنسية الأولى كارلا بروني ساركوزي على الاقتراح الذي قدمه لها المخرج الأميركي وودي ألن للظهور في فيلمه الجديد. وقالت في مقابلة مع القناة التلفزيونية المشفرة «كانال بلوس»، مساء أول من أمس: «لا أدري ما هو دوري في الفيلم، لكنني قلت لوودي: نعم».

وأضافت كارلا أنها تتخذ قراراتها، أحيانا، بشكل عشوائي وإلا فإنها لن تفعل أي شيء.

عارضة الأزياء الإيطالية السابقة والمغنية التي انتقلت إلى موقع أعلى بزواجها من الرئيس الفرنسي، اعترفت بأنها ليست ممثلة وقد لا تصلح لهذه المهنة إطلاقا، لكنها لا تستطيع، خلال حياتها، أن تفوت فرصة كهذه.

وفي حال تحققت الفكرة فإنها، حسب رأيها، ستكون تجربة جديدة لها.

وكشفت أن المخرج رجاها، بلطف، أن لا تشارك في فيلم قبل فيلمه. وخلصت كارلا إلى القول بخفتها المعهودة: «أريد، عندما أصبح جدّة أن أقول لأحفادي إنني مثلت فيلما مع وودي ألن».

والحقيقة أن الفرنسيين اعتادوا، خلال السنتين الماضيتين، على أن تطلع عليهم كارلا بمفاجأة جديدة كل يوم.

ففي السابع من هذا الشهر لم تتردد في الاعتراف، وبصورة عفوية، بأنها كانت تتردد على طبيب نفساني بعد وفاة والدها وهي في الثامنة والعشرين من عمرها.

قالت ذلك في برنامج تسجيلي عنها، بثته القناة الفرنسية الثالثة.

وبعد عرض البرنامج بدأت القنوات التلفزيونية والصحف الفرنسية باستضافة المحللين النفسيين للغوص في أعماق كارلا ومحاولة فهم نوازعها، بهدف التعرف على حقيقة «مدام ساركوزي» واكتشاف نقاط ضعفها والمواقع التي تستمد منها قوتها.

والكل يريد اقتناص التناقض في شخصيتها، على اعتبار أنها امرأة تعيد اكتشاف نفسها بعد مسيرة حافلة بالإثارة.

وانكب على هذه المهمة محللان نفسيان، بطلب من أسبوعية فرنسية، هما جان كلود ليوديه وألان هيريل.

الأمر الأول الذي لفت انتباه الجميع هو تأثير طفولتها عليها، فهي قد ترعرعت في قصر تاريخي يقع شمال شرقي مدينة تورينو الإيطالية، يحتوي على أربعين غرفة، ويحيط به 175 فدانا.

وهو القصر الذي كان والدها رجل الصناعة الإيطالي ألبيرتو بروني تيديشي قد اشتراه عام 1952، قبل أن يعترف لها، وهو على فراش الموت، بأنه ليس أباها الحقيقي.

لكن كارلا لم تكن في حاجة إلى ذلك الاعتراف لتدرك الحقيقة، فالأطفال يفهمون الأمور التي تخصهم حتى ولو تصور الكبار أنهم يحجبون عنهم السر.

تلك السرية قد أثرت على طفولة كارلا التي قالت لمجلة فرنسية، مؤخرا: «لم أكن أتناول العشاء مع العائلة، بل كانت المربية هي التي تطعمني».

أما الأب فكان يقول لأولاده: «لقد فعلتم ما أردتموه لأنكم لم تدعوني أفعل ما أريد».

وبعد وفاته كتبت كارلا وأنشدت أغنية تقول: «أنا طفلة على الرغم من سنواتي الأربعين وعشاقي الثلاثين».

في عام 1973 هاجرت العائلة المؤلفة من الأب والأم والابنتين والولد الوحيد إلى فرنسا، خوفا من جماعة «الألوية الحمراء» المتطرفة التي كانت تختطف أبناء الأثرياء لتجبرهم على دفع فدية باهظة.

وكان «المنفى» ذهبيا بكل معاني الكلمة ويدور ما بين المنزل الكبير المطل على نهر السين في شارع كي فولتيرالشارع نفسه الذي يقيم فيه حاليا الرئيس الفرنسي السابق جاك شيراك، وبين مزرعة في منطقة رامبويه القريبة من باريس.

وهناك أيضا المنزل الريفي في بلدة سان بول دو فانس، والقصر الأسطوري على الشاطئ اللازوردي في كاب نيجري.

هل هو الحلم الذي كانت تتمناه؟
ليس تماما، إذ يبدو أن الانتقال إلى باريس كان له أثره على حياة كارلا، خصوصا أنها كانت مع أخيها وأختها مضطرين للخضوع لشخصية الأب الساحقة.

وهو لم يكتفِ بإخفائه بأنه لم يكن الأب الحقيقي لها، بل كان قاسيا وفرض على الأولاد أن يدبروا أمر تنقلاتهم بين تلك المنازل المختلفة بأنفسهم.

تمكنت كارلا من تجاوز تلك المرحلة، والأمر الذي كان يهمها هو أن تكون على قدر من المسؤولية بعد وصولها إلى فرنسا وأن تتعلم اللغة الجديدة وتندمج في الحياة الباريسية الصاخبة.

لكن الصعوبات جعلت منها امرأة قوية بحيث أنها تشعر، اليوم، بأن العالم كله بيتها.

وهي عندما لا تستطيع أن تكون عارضة أزياء ناجحة تتحول إلى الغناء، ولا تفوت فرصة الظهور في فيلم مع وودي ألن.

ومنذ زواجها من الرئيس الفرنسي، تبدو كارلا بروني وكأنها في مسابقة مستمرة لملكات الجمال.

إن حياتها كسيدة أولى تفرض عليها اختيار هندامها بإتقان، خصوصا عندما تلتقي زوجات الرؤساء من العالم أجمع.

فعندما استقبلتها ملكة بريطانيا، مثلا، ارتدت الفرنسية الأولى معطفا لفت الانتباه إليها لأنها بدت شبيهة بأسطورة جاكي كنيدي، قرينة الرئيس الأميركي الأسبق جون كنيدي التي كانت مثالا في الأناقة والتألق.

وتقول كارلا: «أحب النجاح، لكنني أخشى النجاح الذي يقود إلى الفشل».

وهناك من يحاول تحليل تصرفاتها على أنها سلسلة من المبادرات التي تريد من خلالها أن تثبت جدارتها أمام أب ظل يعاملها على أنها ابنة رجل آخر، لكنها تعلقت به إلى حد تقليده في تصرفاته.

إنها تجيد لعبة الغواية، مثله، وتحب الموسيقى كما كان يحبها.

وبحسب صديق مقرب لها هو الملحن لوي برتينياك الذي أحبته وهي في العشرين من العمر، فإن كارلا تسعى لأن تكون المرأة الأكثر شهرة في العالم.

إنها بحاجة لأن تكون محبوبة.

وقد أحبها كل من رآها، من ميشيل أوباما زوجة الرئيس الأميركي إلى وودي ألن، وحتى رئيس بلدية باريس برتران ديلانويه اليساري الذي يختلف مع ساركوزي في الاتجاه.

وهي قد فتنت قائمة طويلة من المشاهير، منهم: المغنيان والموسيقيان إيريك كلابتون ومايك جاجر، والممثل فنسان بيريز، زوج مونيكا بيلوتشي الحالي، والفيلسوف رافاييل أنتوفان والد طفلها الوحيد، ووالده الناشر المعروف جان بول أنتوفان الذي عاشت معه مغامرة قبل أن تغرم بالابن وتخطفه من زوجته، والمحامي الشاب آرنو كلارسفيلد، وأخيرا الرئيس نيكولا ساركوزي الذي جاء زواجها منه بمثابة التكريس الأرفع لهوايتها في جمع المشاهير وأصحاب النفوذ.

ولم لا؟ إنها مثقفة وتحفظ قواعد الإتيكيت وتجيد عدة لغات وتحب الشهرة والسلطة وكل ما يقود إليهما.

لكن بعضهم يؤكد أن كارلا لا تحب السلطة وإنما من يملكون الشهرة، أليست هي التي قالت: «عندما كنت تلميذة حصلت على لقب فارسة الصف ثماني مرات، رغم أنني لم أكن متفوقة»؟

مع هذا فقد شهدت صديقة مقربة لها بأن كارلا كانت تبكي، في أحيان كثيرة، لأن أحدا لم يكن يهتم بها.

وحسب رأي الطبيب النفسي ألان هيريل فإن حاجة المرأة لأن تكون محور الاهتمام وسعيها لإغواء كل الرجال يمكن أن يؤديا بها إلى الانهيار العصبي.

ومن الواضح أن كارلا بروني تمتلك موهبة الانسجام مع جميع الأشخاص ومختلف المواقف.

فيمكن لها أن تتناول الشاي مع قارئات المجلات النسائية الشعبية، وأن تغني للزعيم الجنوب أفريقي نيلسون مانديلا، وأن تناقش الرئيس الأميركي السابق جورج بوش في موضوعات أدبية لا يفقه فيها شيئا.

إن البحث عن حب الآخرين، بصورة مستمرة علمها أن تسبر غور الشخص الذي أمامها وتستشف ما يحب فتبدأ معه الحوار الذي يروق له ويحببها إليه.

وكارلا، إذا أردنا الاستفاضة، هي أيضا امرأة استفزازية.

وعندما سألها صحافي لاحظ انتفاخا في بطنها عن احتمال كونها حبلى، ردت عليه بأن من الضروري التوقف عن احتساء البيرة.

ويقول الطبيب الذي حلل شخصيتها إنها سيدة براقة، وطفلة تتسلى باللعب في ملعب الكبار.

لكنّ خبيرا نفسيا آخر هو جان كلود ليوديه يحذر من طباع كارلا لأن تحديها للمحظورات يمكن أن يكشف عن مزاج عنيف.

ويقول: «دون أن ترفع صوتها فإنها قادرة على التدمير».

ما هو العمر الأجمل بالنسبة لها، هي الأربعينية الجميلة ذات القوام الذي تحسدها عليه المراهقات؟

ترد كارلا: «العمر الأجمل هو ذاك الذي سأتحرر فيه من الحاجة إلى أن أكون مرغوبة».

تقول هذا في حين فشلت صورة عارية لها، معروضة للبيع في المزاد العلني، في إيجاد من يدفع فيها ستة آلاف يورو، وتأجل المزاد إلى موعد قريب.