متى يمكن أن يؤثر التهاب اللوز على صمامات القلب؟

يعتقد البعض أن التهاب اللوز أو الحلق مجرد مشكلة بسيطة تختفي خلال أيام، لكن في بعض الحالات قد ترتبط العدوى بمضاعفات خطيرة تظهر بعد فترة من تحسن التهاب الحلق، ومن بينها الحمى الروماتيزمية التي قد تؤثر على صمامات القلب، فكيف يحدث ذلك؟


إن التهاب اللوز في حد ذاته لا يؤدي مباشرة إلى تلف صمامات القلب، لكن الإصابة بالتهاب الحلق الناتج عن بكتيريا المكورات العقدية من المجموعة A، لدى الأشخاص القابلين للإصابة، قد تؤدي في بعض الحالات إلى الحمى الروماتيزمية.

كما أن الحمى الروماتيزمية تحدث نتيجة استجابة مناعية غير طبيعية بعد الإصابة بالعدوى، وقد تؤثر على القلب والمفاصل والجلد والجهاز العصبي.

كيف تؤثر الحمى الروماتيزمية على صمامات القلب؟

إن الحمى الروماتيزمية يمكن أن تسبب التهابًا في القلب، ومع تكرار النوبات قد يحدث تلف وتليف وتشوه في صمامات القلب، خاصة الصمام الميترالي، ما قد يؤدي بمرور الوقت إلى الإصابة بأمراض القلب الروماتيزمية.

وأوضح أن المضاعفات لا تحدث لأن البكتيريا تنتقل إلى القلب، وإنما بسبب الاستجابة المناعية التي قد تحدث بعد العدوى العقدية.

ما أعراض التهاب الحلق العقدي؟

إن التهاب الحلق العقدي قد يصاحبه ارتفاع درجة الحرارة، وألم مفاجئ في الحلق، وصعوبة أو ألم عند البلع، واحمرار وتورم اللوز، وقد تظهر إفرازات على اللوز أو تورم مؤلم في الغدد الليمفاوية بالرقبة.

والأعراض وحدها لا تكفي دائمًا لتحديد سبب التهاب الحلق، كما أن وجود إفرازات أو بقع بيضاء على اللوز لا يعني بالضرورة أن العدوى بكتيرية أو تستدعي تناول مضاد حيوي.

متى تظهر أعراض الحمى الروماتيزمية؟

الحمى الروماتيزمية قد تظهر بعد فترة من الإصابة بالتهاب الحلق العقدي، وقد تشمل أعراضها ارتفاع الحرارة، وألمًا أو تورمًا في المفاصل قد ينتقل من مفصل لآخر، بالإضافة إلى ضيق التنفس أو الخفقان أو ألم الصدر في حال تأثر القلب.

كما أن ظهور حركات لا إرادية أو أعراض جلدية معينة قد يحدث أيضًا في بعض الحالات، لذلك يجب تقييم الأعراض طبيًا وعدم ربطها بالتهاب اللوز دون فحص.

هل كل التهاب لوز يحتاج إلى مضاد حيوي؟

ليس كل التهاب في الحلق أو اللوز سببه بكتيري، وبالتالي لا ينبغي استخدام المضادات الحيوية بشكل عشوائي.

والطبيب قد يعتمد على الفحص والأعراض، وقد يطلب اختبارًا للكشف عن بكتيريا المكورات العقدية عند الحاجة، وفي حال تأكد الإصابة تكون المضادات الحيوية المناسبة مهمة لتقليل خطر الإصابة بالحمى الروماتيزمية.

متى يجب زيارة الطبيب؟

يجب مراجعة الطبيب عند الإصابة بالتهاب حلق شديد أو متكرر، خاصة لدى الأطفال، وعدم الاعتماد على العلاج الذاتي أو تناول المضادات الحيوية دون تشخيص.

وظهور ضيق التنفس، أو ألم الصدر، أو الخفقان، أو تورم وألم المفاصل بعد فترة من الإصابة بالتهاب الحلق يستدعي تقييمًا طبيًا، لأن اكتشاف الحمى الروماتيزمية مبكرًا يساعد على تقليل خطر حدوث مضاعفات بالقلب.

وبعض المرضى الذين يصابون بالحمى الروماتيزمية قد يحتاجون إلى علاج وقائي بالمضادات الحيوية لفترة طويلة لمنع تكرار النوبات، وتُحدد مدة الوقاية وفقًا لحالة المريض ومدى تأثر القلب.

كما أن حصوات اللوز ليست سببًا للحمى الروماتيزمية أو أمراض القلب الروماتيزمية، وأن الخطر يرتبط بالعدوى العقدية والاستجابة المناعية لها، وليس بمجرد وجود حصوات في اللوز.