سياحة جراحات التجميل تنشط في تونس .. تكبير الثدي يكلف 2600 يورو
تاريخ النشر :08/12/2006 - 12:00 AM
أضف الصفحه إلى      

تستقطب تونس أعدادا كبيرة من الأوروبيين الباحثين عن الجراحة التجميلية، بسبب توفر الأطباء المهرة الذين تدرب الكثير منهم في أوروبا والولايات المتحدة، وقلة تكلفة إجراء الجراحات التجميلية، عما هي عليه في أوروبا والولايات المتحدة، حيث تصل أسعار جراحات التجميل في أوروبا والولايات المتحدة إلى مبالغ خيالية.

 

وتكلف جراحة تكبير الثدي نحو 2600 يورو في تونس بما في ذلك تكاليف السفر. بينما تكلف الجراحة وحدها ضعف هذا المبلغ في فرنسا، وتقول الطبيبة النفسية البالغة من العمر 52 عاما "لا تجاعيد بعد الآن وثديان حقيقيان وطبيعيان مقابل 8500 يورو فقط... كان هذا سيتكلف 20 ألف جنيه استرليني (29720 يورو) في بريطانيا".

 

وتقول ميليدنا ميليندا تريكولي بعد خضوعها لعملية لشد البطن "إنني سعيدة للغاية. أشعر أنني محلقة في السماء. لا أثر لأي شيء فلقد أنجزت المهمة على أكمل وجه".

 

ومن جانبها تقول تريكولي والتي جاءت من فرنسا لتونس بعد خضوعها لعملية فاشلة أجراها لها جراح فرنسي خلفت لها ثلاث كتل على بطنها "كان كابوسا. اعتقدت أن بطني لن تكون مستوية ابدا. الآن أصبح كل شيء على ما يرام وسأستمتع بوقتي وأزور بضعة مواقع حتى لو كان علي أن أسير ببطء".

 

ويرى  سليم بن يدر مدير عيادة سكرة في تونس أن هناك ولع أوروبي متزايد بالجراحات التجميلية في تونس متوقعاً أن تحولها إلى وجهة للسياحة الطبية. موضحاً.. "السائح التقليدي ينفق ما بين 300 و400 يورو اثناء اقامته... لكن السائح الطبي ينفق من 2500 إلى أربعة آلاف يورو على الأقل" و"إذا استطعنا اجتذاب ما بين خمسة آلاف وعشرة آلاف شخص كل عام فستكون هذه صناعة استثنائية".

 

ولكن الصناعة ما زالت  محدودة، ففي حين يجري نحو 200 الف شخص جراحات تجميلية في فرنسا سنويا اجتذبت تونس 500 سائح أجنبي للخضوع لنفس النوعية من الجراحات العام الماضي 80 في المائة منهم من الفرنسيين.

 

ويقول عمر دعيسي مدير وكالة استيتيكا تور للسياحة "بلادنا توفر فرصا جذابة وأسعارا منخفضة لأن مستوى المعيشة في تونس أقل منه في أوروبا". و كانت استيتيكا تور التي أنشئت عام 2004 رائدة في مجال السياحة الطبية في تونس، حيث أطلقت موقعا على الانترنت يجمع بين المعلومات عن الجراحات التجميلية واقتراحات بالأماكن التي يجب زيارتها اثناء التواجد في تونس.

 

 وذلك بالرغم أن تونس انضمت إلى ساحة السياحة الطبية متأخرة. فقد انطلقت هذه الصناعة في الكثير من الدول النامية في السنوات العشر الماضية حيث وصلت أسعار جراحات التجميل في أوروبا والولايات المتحدة إلى أسعار خيالية.

 

و أصبحت صناعة السياحة هي المصدر الأول للعملة الأجنبية للمستعمرة الفرنسية السابقة وأكبر قطاع من حيث توفير فرص العمل بعد القطاع الزراعي. واستقبلت تونس في العام الماضي  4ر6 مليون سائح وهو ما أدر على البلاد 2,56 مليار دينا(1,98 مليار دولار).

 

 وتحظى تونس بشعبية كبيرة للراغبين في الاستمتاع بالشمس والبحر والتي تفتخر أيضا بآثارها العريقة، وترغب في استقطاب مزيد من السياح من أصحاب الميزانيات الكبيرة من خلال تحسين النوعية والتنويع بعيدا عن سوق الشواطئ التقليدي. السياحة الطبية إحدى الطرق لتحقيق ذلك.


أضف تعليقك على الموضوع
تعليقات (66)